قوات طارق صالح «التهامية» تلتحق بالشرعية... وصدّ هجوم على الحدود السعودية
«عيْن» الجيش اليمني على زبيد في طريق زحفه... نحو الحديدة
مع تسارع وتيرة الانتصارات التي يحققها الجيش الوطني اليمني في عدد من الجبهات، خاصة الساحل الغربي ومأرب والجوف، والتي لم يسبق لها مثيل منذ العام 2015 لتضييق الخناق على ميليشيات الحوثيين، كشفت مصادر عسكرية لـ «الراي» أن عين قوات الشرعية على مدينة زبيد التاريخية، كبرى المديريات الجنوبية لمحافظة الحديدة.
وذكرت المصادر أنه بعدما تمكن الجيش من قطع طريق الحديدة - تعز على الانقلابيين وإحكام سيطرته على المخا والخط العام الذي يربط تعز بالحديدة، وكذلك السيطرة على الخوخة، وأيضاً حيس التي شهدت أمس قصفاً حوثياً بصواريخ «كاتيوشا» ما أسفر عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 11 آخرين، «تتأهب قوات الشرعية لتكون على مشارف الجراحي ثم زبيد» التي تبعد عن صنعاء نحو 233 كيلومتراً.
وأوضحت المصادر أنه سيتبقى لقوات الشرعية نحو 95 كيلومتراً للوصول إلى الحديدة، في حال السيطرة على الجراحي وزبيد والمنصورية من الجهة الجنوبية، في الوقت الذي تحقق تقدماً من الجهة الشمالية الغربية عبر ميدي نحو مديرية عبس.
وأشارت إلى أن الحوثيين يعانون من هروب عدد من قوات الحرس الجمهوري في مختلف الجبهات، ويلتحقون بالعميد طارق صالح، القائد السابق لحماية الرئيس الراحل علي عبدالله صالح وابن شقيقه، والذي يرسلهم إلى الجيش الوطني لضمهم في جبهات القتال ضد الميليشيات، كما تركت قواته في الساحل الغربي، والتي كانت تسمى بـ (معسكر الملصي) مواقعها والتحقت بـ «القوات التهامية» التي أعلنت دعمها للشرعية.
ودفع التقدم السريع للجيش الوطني في الساحل الغربي، بالقيادي الحوثي محمد ناصر البخيتي إلى الاعتراف باقتراب موعد هزيمة جماعته، كما غازل «حزب التجمع اليمني للإصلاح» في محاولة للتحالف معه، رغم أن الحزب يدعم الشرعية.
من ناحية أخرى (وكالات)، دعا رئيس حكومة الشرعية أحمد بن دغر إلى المصالحة مع الانفصاليين في الجنوب بعد اشتباكات دامية، خلال الشهر الماضي.
وقال، أول اجتماع للحكومة الشرعية منذ الاقتتال، «بناءً على توجيهات الرئيس (عبد ربه منصور هادي) سنسعى لمصالحة اجتماعية في عدن والمحافظات المجاورة لها، كخطوة على طريق مصالحة وطنية شاملة».
في غضون ذلك، تمكن الجيش اليمني، بدعم من التحالف العربي، من تحرير جبل الضراوية، إثر مواجهات عسكرية في الجبهة الشمالية من محافظة صعدة.
وأكد مصدر عسكري أن الجيش استعاد عدداً من الجبال والتباب التابعة لمديرية باقم، وهي ذات أهمية استراتيجية، منها جبل الضراوية الإستراتيجي، مشيراً إلى مقتل 30 عنصراً من الميليشيات.
وفي محافظة تعز، سيطرت قوات الجيش على تبتي الجبورية والصفراء الاستراتيجيين في مديرية جبل حبشي.
في الأثناء، تمكنت القوات السعودية من صد هجوم نفذه الانقلابيون قبالة منطقة جازان، وقتلت 25 مسلحاً حوثياً خلال محاولاتهم شن هجوم على إحدى القرى الحدودية، حسب ما أفادت قناة «العربية» مساء أمس.
على صعيد آخر، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تعتزم استخدام مبلغ 9.1 مليون دولار لتقديم مساعدات صحية عاجلة إلى 630 ألف شخص معرَّضين للخطر في اليمن.
إلى ذلك، أكدت مصادر طبية ظهور وباء جديد في مناطق سيطرة الحوثيين، مشيرة إلى وفاة 16 بالوباء الجديد في صنعاء والذي يعتقد أنه انفلونزا الطيور.