مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / «حركة فتح» تتسول السلام ... في تل أبيب!

تصغير
تكبير
نشرت «حركة فتح» إعلانات في الصحف الإسرائيلية أخيراً, تنادي بالموافقة على مبادرة السلام العربية التي أطلقتها «قمة بيروت» في العام 2002! هكذا وصل الحال بتجار القضية أن يعرضوا بضاعة بالية على شعب غاصب لأرضهم معتقدين، بل وواهمين، بأنهم سيتعاطفون أو سيذرفون الدموع رأفة بحال الشعب الفلسطيني! لست أدري من هو العبقري صاحب المقترح الفاشل بنشر هذه الإعلانات, أما كان أولى وأجدى أن تصرف هذه الأموال، والتي صرفت على صحف الصهاينة، إلى آلاف الأسر الفلسطينية والتي تعاني من المجاعة والفقر، وانقطاع الكهرباء في قطاع غزة! ما نراه من تخبط تجار القضية الفلسطينية قد يجعل قضية العرب الأولى في مهب الريح، وما الدعايات والإعلانات في صحف العدو إلا أبلغ دليل وحجة على استسلام وخضوع قادة القضية لمطالب أعدائهم, وينبئ هذا التحرك عن نيتهم التسليم الكامل لمطالب الكيان الإرهابي, حتى ولو كان ذلك على حساب حقوق شعبهم الذي أنهكته 60 عاماً من الاحتلال ومسح الهوية, ولم يقاس شعب في العالم كما قاسى هذا الشعب, والمبتلى وبكل أسف بقادة انعدمت فيهم النخوة والعزة, فباتوا كالباعة الجائلين يعرضون بضائعهم البائرة والمنتهية الصلاحية في الشوارع والحواري!
* * *
عاد أحمق تنظيم «القاعدة» الدكتور الفاشل أيمن الظواهري إلى الأضواء مجدداً, مهدداً هذه المرة الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما, واصفاً إياه بـ «عبد البيت الأبيض»! هكذا هو تنظيم «القاعدة» مدرسة في العنصرية، والانحطاط الفكري، والسلوكي, فلم يرد عن هذا «التنظيم» أي فائدة تذكر على الإطلاق لا بالأقوال، أو بالأفعال، فكل أعماله في الشر، وأسس على ذلك, فكان وبحق وبالاً على الأمة الإسلامية! ونحن هنا نتساءل ماذا يريد تنظيم الكهوف من وراء شريطه الصوتي، والمليء كالعادة بالبذاءات والشتائم وتحقير الآخرين؟ يبدو أن فترة المكوث الطويلة في الكهوف قد جعلتهم يهذون بتهديداتهم والتي هي أشبه بفقاعة صوتية لا أكثر! يتضح أن الهدف من هذا التسجيل الأخير, هو التذكير بأن التنظيم مازال موجوداً وقادراً على إمطار العالم بوابل من السباب والشتائم، والتي يمتلك زعماء «القاعدة» حقوقها الفكرية دون غيرهم!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي