حذر دول أميركا اللاتينية من الاعتماد على الصين
تيلرسون يثير احتمال حدوث انقلاب عسكري في فنزويلا
أثار وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون يوم أمس الخميس احتمال حدوث انقلاب عسكري في فنزويلا على الرئيس نيكولاس مادورو، لكنه لا يعرف ما إذا كان ذلك سيحدث.
وفي كلمة في جامعة تكساس قبيل جولة تقوده إلى خمس دول في أميركا اللاتينية، شدد تيلرسون على أن إدارة ترامب لا تدعو إلى «تغيير النظام» في فنزويلا، لكنه قال إنه سيكون من «الأيسر» إذا آثر مادورو ترك السلطة من تلقاء نفسه.
وتوقع تيلرسون أن يحدث نوع ما من التغيير في فنزويلا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة التي لها علاقات آخذة في التدهور مع الحكومة الاشتراكية في فنزويلا، تريده أن يكون تغييرا سلميا.
ويسعى مادورو، الذي تراجعت شعبيته وسط انهيار اقتصادي وارتفاع التضخم وزيادة سوء التغذية في الدولة المنتجة للنفط، للترشح لفترة جديدة في انتخابات يتعين إجراؤها في موعد غايته نهاية أبريل.
وقال تيلرسون عندما سئل خلال جلسة في شأن ما إذا كانت الإطاحة بمادورو ضرورية أو ستلعب الولايات المتحدة دورا فيها «نحن لا ندعو إلى تغيير النظام أو الإطاحة بالرئيس مادورو. نحن ندعو إلى العودة إلى الدستور».
بيد أنه أشار بعد ذلك إلى احتمال أن تتخذ قوى داخلية إجراء، لكنه لم يقدم أدلة على أن الولايات المتحدة لديها معلومات مخابرات تدعم تصور أن الجيش قد يطيح بمادورو.
وأضاف «في تاريخ فنزويلا وفي حقيقة الأمر في تاريخ الدول الأخرى في أميركا اللاتينية والجنوبية كثيرا ما يتعامل الجيش مع ذلك».
وتابع: «عندما تسوء الأمور إلى درجة تجعل قيادة الجيش تدرك أنها لم تعد تستطيع خدمة المواطنين، فستدير انتقالا سلميا». لكنه استدرك بالقول «لا أعرف ما إذا كانت هذه هي الحالة هنا (في فنزويلا) أم لا».
وأردف تيلرسون: «على مادورو العودة إلى دستوره وعليه اتباعه... ثم إذا لم ينتخبه الشعب لفترة جديدة فليكن ذلك».
وأوضح «ثم إذا لم يستطع تحمل حرارة الوضع والضغوط فإني على ثقة من أن لديه بعض الأصدقاء هناك في كوبا ربما يمنحونه ضيعة لطيفة على الشاطئ قد يعيش فيها حياة هانئة».
وعلى صعيد آخر حذر ريكس تيلرسون دول أميركا اللاتينية يوم أمس الخميس من الإفراط في الاعتماد على الروابط الاقتصادية مع الصين، قائلا إن المنطقة لا تحتاج إلى قوى إمبريالية جديدة.
وأضاف «تكتسب الصين اليوم موطئ قدم في أميركا اللاتينية. إنها تستعين بالمهارة الاقتصادية لجذب المنطقة كي تدور في فلكها والسؤال هو: بأي ثمن».
وتابع «أميركا اللاتينية لا تحتاج إلى قوى إمبريالية جديدة».