الزبيدي مستعد للتعاون مع طارق صالح

وساطة من جبهة الساحل الغربي تُهدّئ الأوضاع في عدن

تصغير
تكبير

أحكمت القوات المؤيدة للانفصاليين اليمنيين، أمس، سيطرتها على عدن، وسط هدوء يعم المدينة الجنوبية بعد ثلاثة أيام من المعارك الدامية بين هذه القوات وقوات الحكومة الشرعية.
وكثفت قوات «الحزام الامني» المؤيدة للانفصاليين، تواجدها في شوارع المدينة في الساعات الماضية بعدما أصبحت تسيطر على كل عدن، باستثناء حي دار سعد في شمالها، وفقاً لمصادر عسكرية.
ومنذ أول من أمس، تحاصر قوات ما يعرف بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي»، القصر الرئاسي في جنوب المدينة، بعدما كانت تمكنت في بداية المعارك من السيطرة على مقر الحكومة.


وأفادت تقارير، أمس، أن فصائل «المجلس الانتقالي» الجنوبي في عدن سلمت معسكر الحماية الرئاسية التابع اللواء الرابع، إلى لجنة الوساطة التابعة لجبهة الساحل الغربي بقيادة أبي زرعة المحرمي.
وهذه اللجنة التي يقودها قائد اللواء الأول عمالقة رائد الحبهي وقائد اللواء الثاني عمالقة حمدي شكري وتضم عدداً من القيادات، وصلت إلى عدن بهدف التهدئة ونزع فتيل الأزمة، ودعوة الأطراف إلى إيقاف الاشتباكات وضبط النفس.
وبعد تسلمها «اللواء الرابع حماية رئاسية»، واصلت اللجنة لقاءاتها مع عدد من القيادات، لا سيما مدير أمن لحج صالح السيد، والقيادي في «الحزام الأمني» جلال الربيعي ومسؤولين آخرين.
وقال القائمون على لجنة الوساطة إنه بعد انتهاء المرحلة الأولى من عملهم سيسعون في مرحلة ثانية إلى تسلم «اللواء الثالث حماية رئاسية» الذي يقوده خالد حيدان الكائن في جبل حديد، فيما تشمل المرحلة الثالثة العمل على الإفراج عن الأسرى من الطرفين.
ومساء أول من أمس، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة راجح بادي تواجد الوزراء في قصر المعاشيق الرئاسي في عدن، العاصمة الموقتة، نافياً معلومات عن مغادرتهم المدينة.
وفي حين أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن سقوط 38 قتيلاً و222 جريحاً في ثلاثة أيام من المعارك، أعلنت الأمم المتحدة، أمس، أن فرقها في عدن عاجزة عن ايصال مساعدات الى 40 ألف نازح يمني فروا من معارك في غرب اليمن ليجدوا أنفسهم هذا الاسبوع عالقين في حرب أخرى في المدينة الجنوبية.
وكانت المنظمة الانسانية «سيف ذا تشيلدرن»، التي تعنى بحماية الاطفال، أعلنت أنها أوقفت عملياتها الإنسانية في عدن حرصاً على سلامة فريق عملها.
في سياق متصل، أكد رئيس «المجلس الانتقالي الجنوبي» عيدروس الزبيدي الذي يقود الحركة الانفصالية في الجنوب، استعداده للتعاون مع العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح، نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح.
وقال ان «المجلس الانتقالي» سينفذ كافة أهداف التحالف العربي في اليمن و«انه لن يقبل بوجود قوات شمالية في عدن»، مشيراً إلى أنه بالنسبة لطارق صالح «فإننا نقف الى جانبه وسندعمه حتى تحرير مناطق الشمال» من ميليشيات الحوثيين.
وأكد الزبيدي أن «المجلس الانتقالي» والقوات الجنوبية «شريكان مع التحالف العربي والشرعية والمقاومة الشمالية حتى تحرير المحافظات الشمالية من ميليشيات الحوثي الايرانية»، مشدداً على أهمية مشاركة الجنوبيين في أي مفاوضات سلام مقبلة.
من جهته، رفض مصدر مقرب من طارق صالح التعليق على ما قاله الزبيدي، نافياً بشكل قاطع ما تردد عن دور له في أحداث عدن.
وفي تعز، أكدت مصادر لـ«الراي» عن تقدم جديد لقوات الشرعية باتجاه القصر الجمهوري الذي سبق ان سيرطت عليه العام الماضي لكنها انسحبت منها بسبب تدخل قوات موالية لصالح، مشيرة إلى اندلاع معارك شرسة مع ميليشيات الحوثيين في منطقة القصر والحوبان.
وأعلنت قيادة «اللواء 22 ميكا» في تعز، أمس، مناطق عدة شمال وشرقي المدينة مناطق عسكرية، ودعت من يقاتلون في صفوف ميليشيات الحوثي من أبناء تعز المغرر بهم إلى تسليم نفسهم كفرصة أخيرة لحقن دمائهم.
إلى ذلك، هزت انفجارات عنيفة صنعاء، فجر أمس، إثر قصف طيران التحالف مخازن أسلحة سرية لجماعة الحوثي في حي الجراف شمال العاصمة.
وأفاد شهود أن انفجارات دوّت عقب الغارة، كما شوهدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد من المكان لأكثر من نصف ساعة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي