الأسرة أولاً

لا تحبك متردداً

No Image
تصغير
تكبير

لا تشعرالمرأة بالأمن مع الرجل المتردّد، الذي لا رأي له، ولا يوفر لها حاجاتها حتى تتفرغ لبيتها وأولادها.
بل إن الرجل الذي يوافقها على كل ما تقوله حتى وإن كانت مخطئة، يُشعرها بعدم الراحة.
إنها تريد زوجها رجلاً، بكل ما تعني الرجولة من قوة وثقة وقدرة على اتخاذ القرار.
يذكُر الدكتور لارتون شيفتر أن المرأة تبحث عن القوة والكفاءة في الرجل الذي تتمناه زوجاً لها.
يقول الدكتور شيفتر، وهو نائب رئيس معهد العائلة في كاليفورنيا والأستاذ المساعد في جامعتها: خلال عملي في عيادتي؛ قابلت آلاف النساء اللواتي يفضّلن رجلاً قوياً واثقاً بنفسه، فهو من يُشعرهن بالأمن، ويمنحهن الراحة، على العكس من الرجل الضعيف المتردد الذي لاتراه رجلاً حقيقياً.
ويشرح ذلك بأن المرأة تريد أن تكون مطمئنة إلى أن من ستتزوجه سيكون قادراً على إعالة أسرته والعناية بها، وتوفيرالأمن لها.
بل إن المرأة تفرح بحَزْم زوجها حتى وإن أظهرت غير ذلك، وهذا ما تعترف به نسوة أورد اعترافاتهن بيار داكو في كتابه «المرأة: سيكولوجية الأعماق» منها:
- كم يُتقن زوجي فرض الطاعة بنظرة واحدة. أُحبه لأنني أشعر بلذة في خضوعي إلى سلطانه.
- الحقيقة أنني أرتاح عندما يرفع صوته، وأتظاهر أنني أتمرد، لكنني لا أعتقد بأي كلمة أقولها في تمرّدي.
- يوبخني زوجي كثيراً، وهو يجمع بين الجدّ والغضب، فأتحول عندئذ إلى طفلة صغيرة محبوبة.
- أشعر أنني ضائعة طوال غياب زوجي عني، وأظل كذلك حتى ألتقيه فتعود إليّ الطمأنينة.
- أحتاج وجود زوجي معي دائماً، على بُعد خطوتين مني، يحكي لي ويُحبّني، ويطلب مني ما يشاء لأستجيب له.
وفي استطلاع أجرته مجلة «وومان» البريطانية، ذَكَرت 90 في المئة من النساء أنهن يتضايقن من رؤية أزواجهن يبكون أمام الناس، لأن البكاء ضَعْف، والرجل عليه أن يكون قويّاً.
وهذه هي الدكتورة ليندا لانسي أجرت دراسة حول ما تُفَضِّله المرأة في الرجل الذي تريده زوجاً لها؛ فاتضح أنها تريده رجلاً عملياً قادراً على النجاح والكسب وتوفير متطلبات المنزل المختلفة.
وكانت قد أجْرتْ دراستها على عدد من الطالبات الجامعيات وركّزتْ على معرفة الصفات التي تُفضلها المرأة في زوجها لتكتشف الباحثة أن النجاح المادي يأتي على رأس القائمة، بينما جاء الحِسّ الكوميدي والشكل في آخر اهتماماتها.
وعلّقت د. لانسي على نتائج الدراسة بقولها: لقد باتت الطالبة الجامعية تُدرك الآن أنه ليس من السهل أن تكون زوجة عاملة وأُمّاً في الوقت نفسه.
وأشارت إلى أن دراستها تؤكّد أن اللطف والحب والنضج لم تعُد صفات كافية؛ لأن المرأة تريد رجلاً طموحاً يُحسِن الكسْب قبل كل شيء.
وفي دراسة أخرى أجراها الطبيب النفسي الأميركي جويل دافيتس من جامعة كولومبيا، حول نظرة المرأة إلى الرجل المثالي جاءت الصفات التالية: «هو الذي يوفر الحياة المستقرة لأسرته ماديّاً ومعنويّاً، ويعمل بجد، ويتحمل مسؤوليته تجاه زوجته وأطفاله».
والآن، كيف يمكن للزوج أن يكون الرجل الذي ترضاه المرأة زوجاً لها، فتحبه وتطيعه، وتعيش معه حياة آمنة مستقرة هانئة؟
لا بد أولاً من أن يُحسِن إليها، في قوله وفعله، ففي قوله يُخاطبها بأحسن خطاب، ويُسمعها ما لطُف من الكلام وطاب، من ثناء وغَزَل، وحب وعطف، فلا يشتم ولا يُقبِّح، ولا يسخر، ولا يقسو ولا ينهر.
وفي فِعْله بأن يكون هيِّناً ليِّناً، رفيقاً رحيماً، سخيّاً كريماً.
ثم يكون ذا رأي فلا يتردد، متّزناً فلا يتشتت، حليماً فلا يتغضّب، راضياً فلا يتسخط.
وأن يحتوي زوجته حتى تطمئن تحت جناحه، وأن يتجاوز كثيراً عن أخطائها حتى يكبُر في عينيها، وأن يتقي الله فيها ويحتسب الأجر في الصبر عليها.
ولا حرج في أن يحزِم في كثير من المواقف التي لاينفع معها التراخي، بل عليه أن يقول (لا) لطلبات ورغبات لا يرضى الله عنها، وهذا يزيد في احترامها له وتقديرها لشخصه، كما وجدنا في عبارات الزوجات التي أبدين فيها ارتياحهن لحزم أزواجهن.
هكذا، أخي الزوج، تكون رجلاً، تملأ عين زوجتك وقلبها، وتنجح في إدارة أسرتك.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي