طارق صالح يختار «الشبوانية» حتى الانتقام لـ... عمّه
الحوثيون يرتكبون «العيب الأسود» ونساء «المؤتمر» يحملن «الجنبيات»
• الميليشيات استولت على «جنبية» علي صالح المقدر ثمنها بأكثر من 10 ملايين دولار
مع فرض سيطرتهم بالحديد والنار على صنعاء إثر تصفيتهم حليفهم السابق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، مطلع ديسمبر من العام الماضي، بات الحوثيون لا يُفرّقون في إرهابهم بين الرجال والنساء والأطفال، وصولاً إلى حد تجاوز الخطوط الحمر بعدم احترام العادات والتقاليد.
وأكدت مصادر يمنية لـ «الراي» أن الحوثيين يرتكبون ما يُعرف قبلياً في اليمن بـ «العيب الأسود»، الذي يمنع قتل أو اعتقال الرجال وبجوارهم نساء أو أطفال، أو قتل النساء أو ضربهن أو اعتقالهن أو الإساءة إليهن.
هذا العرف السائد في اليمن منذ آلاف السنوات، لم يحترمه الحوثيون منذ احتلالهم صنعاء في سبتمبر من العام 2014، وأمعنوا في انتهاكه منذ مقتل الرئيس السابق على يد ميليشياتهم.
وأوضحت المصادر أن الحوثيين منعوا بقوة السلاح وباستخدام الهروات الكهربائية عدداً من المظاهرات النسائية التي كانت تطالب إما بإخراج معتقلين من السجون وإما بتسليم الرواتب وإما بتسليم جثة صالح.
ووصل الأمر بالميليشيات إلى حد اعتقال المتظاهرات سلمياً وحجزهن لساعات، وأخذ تعهدات منهن ومن أولياء أمورهن بعدم التظاهر مجدداً.
وقال رئيس «اتحاد أطفال اليمن» مصطفى منصر انه شاهد في ميدان التحرير بالعاصمة صنعاء اعتقالات لأطفال واعتداءات على نساء، خلال احتجاجات ضد الميليشيات، مشيراً إلى أن بعض النساء، بينهن عجوز سبعينية، تم ضربهن بهروات كهربائية، واعتقالهن بطريقة مهينة.
بموازاة ذلك، قالت مصادر يمنية لـ «الراي» إن العديد من أعضاء حزب «المؤتمر»، الذي كان يترأسه علي صالح، يلومون أنفسهم على تقاعسهم فيما تخرج النساء «المؤتمريات»، اللواتي ينتمين للحزب، للمطالبة بالإفراج عن أقاربهن من سجون الحوثيين، وتسليم جثة صالح، مشيرة إلى أنهم يُعبّرون عن هذا اللوم والسخط على أنفسهم بعدم حمل «الجنبية (الخنجر اليماني)، خلال حفلات الأعراس وتقديم واجب العزاء».
وأوضحت أنهم يُعبّرون بذلك أيضاً عن أنهم لن يحملوا«الجنبية»إلا بعد الانتقام لزعيمهم.
وحسب المصادر، شوهدت نساء يمنيات يحملن«الجنبية»بدلاً عن أزواجهن، ونشرن صورهن في شبكات التواصل الاجتماعي، فيما ارتدى بعضهن الشال اليمني الخاص بالرجال.
لكن البعض الآخر حمل«جنبية شبوانية أو بيضانية»، غالباً ما يرتديها أبناء جنوب اليمن، وهي تختلف في شكلها عن«الجنبية»التي يرتديها أبناء المناطق الشمالية.
وكان العميد طارق محمد عبدالله صالح (ابن شقيق الرئيس الراحل) أول قيادي عسكري بارز من شمال اليمن يتخلى عن«جنبيته»الشمالية ليستبدلها بأخرى جنوبية، في إشارة منه إلى أن«الشمالية»خذلت عمّه فيما«الشبوانية الجنوبية»كانت أكثر وفاء، على اعتبار أن أمين عام حزب«المؤتمر»عارف الزوكا (الجنوبي)، قتل مع صالح رافضاً تركه وحيداً في مواجهة الحوثيين.
ويؤشر ذلك على أن طارق صالح لن يعود إلى حمل«الجنبية الشمالية»قبل الانتقام لعمّه.
في سياق متصل، كشفت مصادر لـ«الراي»أن الحوثيين استولوا على«جنبية»علي صالح وساعته وخاتمه وكل مقتنياته، لكن«الجنبية» تعتبر الأغلى إذ تصل قيمتها إلى أكثر من 10 ملايين دولار، كونها من قرون وحيد القرن وتعتبر قديمة يعود تاريخها إلى ثلاثينات القرن الماضي.