حسناً فعلت بلدية الكويت حينما أغلقت سوق الطيور والحيوانات في منطقة الري. فواقع السوق الموجود مليء بالمخالفات البيئية الصحية التي تفتك بحياة الطيور والحيوانات منذ زمن بعيد، وقد تنتقل لتفتك حياة الإنسان ان لم نتدارك هذا الأمر. والمصيبة أن لا احد من هؤلاء الباعة وأصحاب المحلات يلتفت إلى المناشدات التي تكررت مراراً بالمحافظة على نظافة السوق من الاوبئة والأمراض المنتشرة هناك، ناهيك عن الأوساخ والقاذورات والروائح الكريهة في كل مكان... ولهذا أيدت الهيئة العامة للبيئة، إغلاق السوق حيث سبق لها ان تقدمت بطلب الإغلاق، وناشدت من خلال مراسلاتها تطبيق الاشتراطات البيئية المطلوبة او العمل على الإغلاق بأسرع وقت ممكن، وطالبت ببناء سوق آخر يستوفي كل الاشتراطات الصحية اللازمة.
لقد كان أصحاب المحلات والباعة يخالفون قانون البلدية الرقم 33 لسنة 2016 الذي يحظر بيع الحيوانات والطيور في الأسواق قبل الحصول على شهادات بيطرية، تفيد بخلوها من الأمراض، حتى جاء الوقت المناسب لتفعيل اللوائح والقوانين المتعلقة بالسوق من قبل البلدية. كما ان القانون الذي حددت المادة 48 - البند الثاني فيه: نقل اختصاصات الترخيص والاشراف والرقابة على أسواق الطيور والحيوانات من البلدية الى الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، قد حسم موضع الخلاف بينهما، وبالتالي تكون الهيئة هي الجهة المسؤولة عن الاشراف والرقابة على أسواق الحيوانات والطيور، وان يكون البيع وفق الشروط والضوابط اللازمة بعيداً عن استغلال البعض لمواقع رديئة لا تتناسب مع الغرض، فينتهك فيها شروط البيئة الحاضنة التي تتمثل بمراعاة المبدأ العام والاتفاقيات الدولية والمعاهدات الخاصة بالرفق بالحيوان.
وقد شاهدنا بالفترة الماضية، كيف كانت تنتهك صحة الطيور والحيوانات، اذ يتم وضعها في قفص واحد يتضمن كل أنواع الطيور، اي مقيدة ومحشورة وكأنها في سجن مختلط، لا يتم التفرقة بينها سوى الألوان والاشكال. وكذلك الحال بالنسبة إلى الحيوانات الصغيرة، التي كانت تطلق صراخات استغاثة خاصة بها، لكن ليس هناك من يسمع أو يرحم!