كأس ولي العهد لكرة القدم تصل إلى المحطة قبل الأخيرة
منافسة بين 3 أبطال... و«قادم من الخلف»
تأهل سهل في «الأولى»... و«الكويت» يُغرّد وحيداً
جولتا النهاية قلبتا الموازين في منافسات المجموعة الثانية
وصلت مسابقة كأس سمو ولي العهد لكرة القدم الى محطتها قبل الأخيرة، بعد اكتمال عقد أطراف الدور نصف النهائي بتأهل النصر بعد نهاية الدور الأول، أول من أمس، وانضمامه الى الثلاثي المتأهل سلفاً «الكويت» والعربي عن المجموعة الاولى، والقادسية عن المجموعة الثانية.
ويلتقي في الدور المقبل والمقرر يوم بعد غد الأحد، «الأبيض» مع «العنابي»، فيما يشهد اللقاء الثاني «دربي» بين القادسية والعربي.
وباتت اضلاع «المربع الذهبي» تتكون من ثلاثة أبطال سابقين للبطولة هم «العميد» و«الأصفر» و«الأخضر»، و«قادم من الخلف» هو النصر.
وفيما لم تخرج منافسات المجموعة الأولى عما هو متوقع لها بتأهل المرشحين «الأبيض» و«الأخضر» مبكراً، ظلت بطاقتا المجموعة الثانية معلقة حتى الجولتين الأخيرتين واللتين شهدتا تأهل «الأصفر» أولاً قبل ان يحلق به «العنابي» في الجولة التالية ولكن بعد اثارة كبيرة شهدتها المباريات ومنافسة شديدة بين خمسة فرق بقيت محتفظة بآمالها حتى بعد مرور خمسة جولات.
واستحق القادسية صدارة المجموعة عطفاً على نتائجه خاصة مع منافسيه المباشرين فتغلب على النصر 4-صفر، والجهراء 2-1، وتعادل مع السالمية وكاظمة بذات النتيجة 1-1 ومن دون ان يفقد أي نقطة في بقية مبارياته مع بقية الفرق في المجموعة التضامن وخيطان والساحل، وهو ما لم يكن متاحاً للمنافسين الآخرين والذي فرطوا بالعديد من النقاط في مباريات كان يفترض انها في المتناول.
فالسالمية الذي دخل الجولة الأخيرة وهو بحاجة الى تحقق حسبة معقدة وصعبة حتى يتأهل ثانياً لم يكن له أن يضع نفسه في هذا الموقف لولا هزيمته التاريخية (3-7) أمام التضامن، البعيد عن المنافسة، في وقت كان فيه منتظر من الفريق تجاوز المحطات الثلاث -الأسهل نظرياً- وبلوغ الدور نصف النهائي بعد أن تخلص من المباريات التي تجمعه بالمنافسين المباشرين.
والامر ذاته ينسحب على كاظمة الذي فرط بفوز كان في متناوله أمام القادسية بعد أن قدم واحدة من افضل مبارياته هذا الموسم ليخرج بتعادل أشبه بالهزيمة قلص كثيراً من حظوظه في المنافسة قبل ان يسقط في الجولة التالية أمام النصر 1-3 ويبتعد عن المنافسة رسمياً.
أما الجهراء فلعله أكثر من سيشعر بالندم بعد ان افلتت منه بطاقة التأهل في الأمتار الأخيرة.
وبدا واضحاً أن الفريق تأثر سلباً بفترة التوقف التي تزامنت مع اقامة «خليجي 23» واعارة مدربه الصربي بوريس بونياك لقيادة منتخب الكويت في تلك البطولة، فعانى قبل ان يتجاوز الساحل في الوقت القاتل، ثم خسر من القادسية في وقت كان يحتاج فيه الى التعادل ليعزز من موقعه، وأخيراً سقط في اللقاء الحاسم مع منافسه المباشر النصر في الدقائق الأخيرة رغم ان التعادل أيضاً كان يكفيه للتأهل.
ولعل «الرابح الأكبر» من معمعمة المنافسة في مراحلها الاخيرة كان فريق النصر الذي قلب موازين المجموعة، وحوّل بدايته المهزوزة الى انتفاضة كبيرة بتحقيقه 4 انتصارات متتالية على التضامن وخيطان وكاظمة والجهراء ضمنت له التأهل بجدارة. وورغم التغييرات التي طالت الفريق بالاستغناء عن المهاجم الكولومبي لويس كارلوس والغاني ايمانويل ايفوري، ورحيل نجمه الدولي السوري يوسف قلفا مقابل التعاقد مع البحريني سيد ضياء والعاجي آدو روبن، وضم البرازيلي فرانسيسكو توريس القادم من الجهراء، وافتقادة لأكثر من عنصر محلي آخر بسبب الاصابة أو الدراسة في الخارج، إلا ان «العنابي» أظهر ثباتاً واضحاًَ في المراحل الأخيرة كفل له تجاوز محطات صعبة نحو بلوغ نصف النهائي.
اما في المجموعة الأولى، فالوضع كان أشبه بنزهة بالنسبة الى حامل اللقب «الكويت» الذي حقق العلامة الكاملة باقتدار ومن دون بذل مجهود اضافي.
وأثبت «العميد» بأنه المرشح الأول للقب ليس بسبب تفوقه بالأرقام على الجميع، وانما لتقديمه مستويات ثابتة حتى في المباريات التي كان الجهاز الفني بقيادة الأردني عبدالله أبو زمع يلجأ فيها الى اجراء تغييرات على التشكيلة ومنح الفرصة لعناصر شابة للمشاركة.
أما العربي، فعلى العكس من «الأبيض» واجه اوقاتاً عصيبة في عدد من المباريات ضمن هذه المجموعة التي لا تقارن بصعوبة نظيرتها الثانية.
واضطر «الأخضر» الى الانتظار الى وقت متأخر في أكثر من مباراة لحسم فوزه.
ومع التغييرات التي ستطرأ على الفريق في الساعات المقبلة بالتعاقد مع اكثر من لاعب أجنبي جديد مثل العمانيين سعيد الرزيقي وفهمي دوربين والبرازيلي ليوناردو باسوس الفيس، ينتظر من العربي ان يقدم وجهاً مغايراً في الدور نصف النهائي حتى لو كان الوقت المتاح امام العناصر الجديدة قصيراً، والمنافس الذي سيواجهه «الأخضر» هو الغريم التقليدي القادسية.