السلطة الفلسطينية: المرحلة الانتقالية بكل التزاماتها انتهت
أهالي بيت لحم يرشقون البطريرك «الخائن» بالبيض والأحذية
على الرغم من التواجد الأمني المكثف في بيت لحم، أمس، إلا أن الجهود فشلت في فتح الشارع أمام موكب بطريرك الروم الأرثوذكس كيريوس ثيوفيلوس، الذي حاول الأمن تهريبه في سيارة «فان» بعيداً عن موكبه، وعندما تنبه المسيحيون الغاضبون للبطريرك الذي يصفونه بـ «بائع الأراضي»، هاجموا السيارة التي كانت تقله وحطموا زجاجها وألقوا عليها كل ما طالته أيديهم من حجارة وبيض ونفايات.
وهاجم مئات المسيحيين الفلسطينيين موكب ثيوفيلوس لمنعه من الوصول إلى كنيسة المهد في بيت لحم، حيث تجمع المتظاهرون من أبناء طائفة الروم الأرثوذكس في منطقة دوار العمل في رأس افطيس، واعترضوا الموكب، كما ألقوا البيض والأحذية على الموكب وهم يرددون شعارات «ليس مني من يفرط بأوقافنا...خاين خاين».
وطالبوا باستقالة البطريرك المتورط في صفقة بيع وتسريب تابعة للأراضي الوقفية المسيحية لصالح جمعيات استيطانية وشركات إسرائيلية، في حين هتف المسيحيون الذين جاؤوا من بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور والقدس ويافا وعكا والجليل والرملة، في وجه البطريرك «يا خاين الدين والوطن»، مطالبين أيضاً بعزله.
وأغلقت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية الطريق، ووقعت بعض الاشتباكات مع المتظاهرين وتم احتواؤها.
جاء ذلك تزامناً مع احتفالات الطوائف المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي في فلسطين، بعيد الميلاد المجيد، وهي: الروم الأرثوذوكس والسريان والأقباط والأحباش الأرثوذوكس.
وفيما وصفت المؤسسات الأرثوذكسية في فلسطين البطريرك ثيوفيلوس وأعوانه بالسماسرة، مطالبة بتحرير الكنيسة من «الفساد والفاسدين» الذين يجب منعهم من «تدنيس» كنيسة المهد، قررت بلديات بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا وفعاليات فلسطينية أخرى، مقاطعة البطريرك خلال قداس اليوم الأحد، على خلفية الصفقات المشبوهة التي نفذها وسرب خلالها أملاك وعقارات فلسطينية للجمعيات الاستيطانية في مختلف المناطق، ومن بينها بالقدس المحتلة في باب الخليل وساحة عمر وباب الأسباط.
وتعتبر مقاطعة ثيوفيلوس سابقة تاريخية، إذ لم يحدث أبداً أن غابت هذه البلديات عن بروتوكول الاستقبال المتبع في فلسطين والأردن وسورية.
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، أعلن عضو اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير» أحمد مجدلاني، أمس، أن الأوراق التي أعدتها وأقرتها اللجنة السياسية خلال اجتماعاتها تشكل بمجملها التقرير السياسي الذي ستقدمه اللجنة التنفيذية للمجلس المركزي في اجتماعه المرتقب.
وقال إن هذه الأوراق تركز على تحديد العلاقة مع الجانب الإسرائيلي باعتبار أن «المرحلة الانتقالية بكل التزاماتها قد انتهت وضرورة البحث عن صيغة سياسية جديدة»، كما تركز على كيفية التعامل مع الوضع الناشئ باعتبار فلسطين دولة تحت الاحتلال.