مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / اخرس... يا عبدالجبار الكبيسي!

تصغير
تكبير
قناة «المستقلة» تبث هذه الأيام ندوات حوارية جريئة تتحدث عن مستقبل الدول العربية السياسي، وكان ضيف هذه الندوات «البعثي» عبدالجبار الكبيسي والذي، وللأسف الشديد، شط عن موضوع البرنامج وأخذ ينفث ما في قلبه من أحقاد مترسبة في نفسه العليلة، بتطاوله وبكل وقاحة على حكومتي وشعبي الكويت، والمملكة العربية السعودية، عند كل اتصال يرد إلى البرنامج من الخليج، أو من دول أخرى! البعثي الكبيسي نطق كفراً بواحاً، وجاهر بعدائه الصريح للكويت حكومة وشعباً رافضاً الاعتراف باستقلال الكويت، وطاعناً في الوقت ذاته في شرعية أسرة الخير آل الصباح، زاعماً أن علم دولة الكويت سيسقط مع نهاية آخر برميل نفط فيها! مردداً كالببغاوات اسطوانة حزبه المهزوم بعودة الفرع إلى الأصل، وهو أمر حسمته قرارات مجلس الأمن الدولي، وانتهى بل وولى بغير رجعة. لا خير يرتجى أبداً من وراء «حزب البعث» أو حزب الشيطان إن صح التعبير، فالقاصي والداني يعرف كيفية نشوء هذا الحزب، ويعلم جيداً عمالته وكرهه للأمة منذ تأسيسه على يد ميشيل عفلق الأب الروحي لصدام حسين! كنت أتمنى من المدعو الكبيسي أن يتبرأ من جرائم حزبه وما ارتكبه بحق العروبة والإسلام، بدلاً من توزيعه البذاءات والشتائم، وتحقيره دول الخليج، ولكن وللأسف فقد أخذ هذا «البعثي» راحته على الآخر في كيله ما في جعبته من سيل ألفاظه البذيئة تجاه بلدان كانت وما زالت لها الفضل والجميل على بلده! لو كان هذا الدعي يقرأ التاريخ وهو الذي يحمل لقباً أكاديمياً، لما تكلم بكلمة واحدة تجاه الكويت، فهذا البلد موجود ككيان سياسي منذ ثلاثة قرون دون أن يكون تابعاً لأحد، وأما بلدك العراق فلم يكن له كيان سياسي قبل العام 1923، ولولا حكم الهاشميين لما توحد، ولبقي كما هو كيانات مهلهلة، وإن كانت ذاكرتك ضعيفة فعليك الرجوع إلى أرشيف وزارة الخارجية البريطانية وعندها سترى الحقيقة بعينها لا مراء فيها ولا شك! وعلى هذا «البعثي» أن يعي تماماً أن التاريخ لا تحكمه أنظمة ولا أحزاب، وإنما تحكمه ما تدونه الأيام من أحداث، وما فعله «البعث» من جرائم يندى لها الجبين، جعلته يدخل التاريخ بسطور سوداء مظلمة مليئة بدماء الأبرياء!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي