نتنياهو يسعى لشراء تأييد 50 دولة لإسرائيل... بملايين الدولارات
السنوار مُشيداً بـ «حُبّ» قاسم سليماني لفلسطين: أبلَغَنا أن كل إمكانات «فيلق القدس» تحت تصرفكم
وسائل إعلام إسرائيلية: ترامب أغلق الهاتف
في وجه عباس
الكنيست يقر قانوناً
يحد من سلطات الشرطة
في قضايا الفساد
أثارت تصريحات لرئيس حركة «حماس» في قطاع غزة يحيى السنوار، أدلى بها قبل يومين وتم تداولها في الساعات القليلة الماضية، جدلاً كبيراً، بعدما قال إن قائد «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال قاسم سليماني يحب فلسطين والقدس، وأنه أبلغ الحركة بوضع كل إمكانات «الفيلق» تحت تصرف الفلسطينيين.
ومما قاله السنوار في تصريحاته التي أدلى بها خلال لقاء شبابي في غزة، إن سليماني تواصل مع قادة «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ «حماس»، ومع قادة «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد»، لكن «حاولت وسائل الإعلام الصهيوينة والمتصهينة وضع الاتصال في غير سياقه الصحيح».
وأضاف، إن سليماني «أكد وقوف إيران و(الحرس الثوري) و(فيلق القدس) مع شعبنا للدفاع عن القدس وبقائها عاصمة فلسطين، وقال بشكل واضح: كل إمكاناتنا ومقدراتنا تحت تصرفكم للدفاع عن القدس، ولم يطلب ولم يشترط ولم يشجع على شكل من أشكال المقاومة».
وفي سياق إشادته بسليماني، قال السنوار: «حين جلست معه أثناء زيارتي لطهران في العام 2012 رأيته (سليماني) يحب فلسطين والقدس وكل ما يعزز صمودنا».
في موازاة ذلك، أوضح نائب رئيس «حماس» في الخارج محمد نزال أن الزيارات النشطة التي يقوم بها مسؤولو الحركة في الخارج هذه الأيام «تأتي تتويجاً» للتصريحات التي صدرت عن رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية عن بدء «حماس» في «بناء تحالفات جديدة في المنطقة».
وقال: «شهدت الأسابيع القليلة الماضية حراكاً سياسياً نشطاً للحركة، شمل جنوب إفريقيا والمغرب وموريتانيا ولبنان، وهناك خطة لتوسيع هذا الحراك، الذي يأتي في سياق الدعوة لتنسيق المواقف في مواجهة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب» حول القدس.
وعن احتمال وقوع حرب جديدة في قطاع غزة، استبعد نزّال ذلك، لأن «جميع الأطراف غير معنية بالوصول إلى ذلك في هذه المرحلة، على الأقل، بما فيها الطرف الإسرائيلي».
من ناحية أخرى، بادر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى تدشين صندوق مالي لتقديم المساعدات المالية للدول التي ستدعم إسرائيل وستعترف بالقدس عاصمة للدولة العبرية، كما قرر دعم دولة غواتيمالا، التي أعلنت أنها ستنقل السفارة إلى القدس، بعد خطوة مماثلة من الولايات المتحدة.
وسيقدم الصندوق مساعدات بملايين الدولارات لـ 50 دولة في جميع أنحاء العالم، ويمكن أن يساعد إسرائيل على كسب الدعم من مزيد من الدول في جميع أنحاء العالم خلال المزيد من عمليات التصويت في الأمم المتحدة بعد التصويت في شأن إعلان ترامب.
وليس بعيداً، صادق وزير المواصلات يسرائيل كاتس على توصيات لجنة الأسماء في شركة القطارات، بإطلاق اسم دونالد ترامب على مشروع استيطاني في القدس المحتلة، وأيضاً على محطة القطار الأرضي والهوائي التي ستقام في القدس القديمة وتخوم المسجد الأقصى المبارك في ساحة البراق.
على صعيد آخر، أقر الكنيست قانوناً يحد من سلطات الشرطة الإسرائيلية في قضايا الفساد المفترض، وذلك بدعم من نتنياهو المشتبه به في قضايا مماثلة.
وتم التصويت بشكل نهائي على مشروع القانون بعد جلسة ماراثونية بتأييد 59 صوتاً، مقابل 54، من أصل 120 صوتاً، وينص القانون على ان الشرطة لم يعد لها سلطة توصية المدعي العام بتوجيه اتهامات بعد التحقيقات التي تقوم بها.
في غضون ذلك، طلب المدعي في محكمة عسكرية عقوبة السجن مدى الحياة للفلسطيني عمر العبد (20 عاماً) بعد ادانته بقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة في يوليو الماضي.
من جهة ثانية، رفضت مصادر مطلعة داخل القيادة الفلسطينية التعقيب على ما تسرب عن فحوى الاتصال الهاتفي بين ترامب ورئيس السلطة محمود عباس قبل الخطاب الذي أعلن فيه ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مطلع الشهر الجاري.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن «ترامب قال لعباس: سأعلن نقل السفارة إلى القدس، لكنني سأقدم لك شيئاً تاريخياً غير مسبوق، فسأله أبو مازن عن ماهية هذا الشيء، إلا أن ترامب أغلق الهاتف فوراً، ثم توجه ليعلن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها».
وأضافت أن «القيادة الفلسطينية تعتبر قرار ترامب الأخير مقدمة لفرض الصفقة المرفوضة التي تتضمن دولة في قطاع غزة وما تبقى من الضفة الغربية بعد ضم الكتل الاستيطانية الكبرى، وعاصمة في ضواحي مدينة القدس».
ميدانياً، اندلعت العديد من المواجهات في الضفة الغربية والقدس، كان أخطرها في طولكرم، في حين شن أكثر من 20 مستوطناً مسلحاً هجوماً على مدرسة بورين جنوب نابلس، ما أدى إلى وقوع اصابتين بالرصاص المطاطي وتحطيم سيارتين وزجاج عدد من الفصول، فيما أغلقت الشرطة الإسرائيلية باب المغاربة بعد اقتحام 112 متطرفاً للمسجد الأقصى.
تل أبيب: توصلنا لاتفاق مع عمّان بشأن حادثة السفارة
| القدس - «الراي» |
كشف مصدر سياسي إسرائيلي أن تل أبيب وعمّان توصلتا إلى اتفاق لتسوية الأزمة بينهما، يتيح إعادة فتح السفارة الإسرائيلية في الأردن، إلا أن الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل يعرقل تطبيقه.
ونقلت الإذاعة العبرية الرسمية عن المصدر قوله إن إسرائيل وافقت على تنحية السفيرة عينات شلاين من منصبها، والاعتذار وتعويض ذوي المواطنيْن اللذين قتلهما حارس الأمن الإسرائيلي من دون تقديمه للعدالة.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية وجود مفاوضات سرية بين تل أبيب وعمّان لتحريك مشروع «قناة البحرين»، على الرغم من الأزمة الديبلوماسية بين البلدين في أعقاب حادث السفارة بعمان، كما تواصل الفرق الفنية من البلدين الاجتماعات رغم أن الطرفين كانا قد هددا بتجميد المشروع.
ومشروع «قناة البحرين»، بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن، يقوم على حفر قنوات تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط والبحر الميت، بحيث تضخ مياه البحر بواسطة قنوات وأنفاق وأنابيب، إلى غورالأردن والبحر الميت.