نتنياهو يتحوّل مرشداً سياحياً وتوصيات الشرطة ضده ستحدث «زلزالاً»
السلطة تدرس إعلان «فلسطين تحت الاحتلال» ورئيس غواتيمالا... على خطى ترامب
كشف عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد، أن المجلس المركزي لـ«منظمة التحرير الفلسطينية»، سيبحث خلال اجتماعه المرتقب، منتصف الشهر المقبل، إعلان الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967 دولة تحت الاحتلال، في حين باتت غواتيمالا أول دولة تحذو حذو الولايات المتحدة بنقل سفارتها إلى القدس المحتلة.
وقال الأحمد، في تصريحات مساء أول من أمس، إن المجلس المركزي الذي سيجتمع في رام الله منتصف الشهر المقبل، سيجري مراجعة سياسية شاملة لمسيرة عملية السلام والخطوات المطلوبة فلسطينياً، مشيراً إلى أن الجانب الفلسطيني لا يمكنه الاستمرار في العلاقة مع الجانب الإسرائيلي «في ظل تجاهل الأخير لحقوق شعبنا، خاصة حقه في القدس».
في غضون ذلك، أعلن رئيس غواتيمالا جيمي موراليس أن بلاده ستنقل سفارتها في اسرائيل الى القدس، وذلك بعد قرار مماثل من الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الذي أثار موجة تنديد واسعة في العالمين العربي والإسلامي.
وبعد محادثة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أول من أمس، قال موراليس إن «أحد أهم المواضيع كان عودة سفارة غواتيمالا إلى القدس» من تل أبيب، و«لهذا السبب... أصدرت تعليمات إلى وزارة الخارجية لتبدأ التنسيق اللازم لتطبيق ذلك».
وسارع نتنياهو إلى الترحيب بقرار غواتيمالا واصفاً إياه بـ«المهم»، ومؤكداً أن دولاً أخرى ستحذو حذوها، في حين أشارت صحيفة «يسرائيل هيوم» إلى وجود توجهات جادّة لدى سلطات رومانيا لنقل سفارتها إلى القدس.
في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية قرار غواتيمالا بأنه «عمل مخز» وغير قانوني، و»يستفز مشاعر المسيحيين والمسلمين كافة».
وجاء إعلان غواتيمالا بعد ثلاثة أيام على رفض ثلثي الدول الأعضاء في الامم المتحدة قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وصوتت 128 دولة من أصل 193 على مشروع قرار يؤيد الإبقاء على التوافق الدولي بشأن القدس، الذي يؤكد ان وضع المدينة لا يمكن أن يتقرر إلا عبر مفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وأيدت ثماني دول فقط الولايات المتحدة خلال التصويت على القرار في الجمعية العامة للامم المتحدة، بينها غواتيمالا وهندوراس اللتان تعتمدان بشكل كبير على التمويل الاميركي لتحسين الامن على اراضيهما.
وموراليس مثل ترامب، كان نجم برنامج تلفزيوني ترفيهي لا يملك أي خبرة سياسية حقيقية قبل أن يصبح رئيساً لغواتيمالا في 2016.
من جهة أخرى، حاول نتنياهو أن يخاطب الفلسطينيين المسيحيين بشكل منفصل عن المسلمين، لاعتقاده أنه سيؤثر على موقفهم من مدينة القدس، إذ ظهر ليلة عيد الميلاد، مساء أول من أمس، بمقطع فيديو من مدينة القدس المحتلة بعنوان «عيد ميلاد مجيد من القدس عاصمة إسرائيل»، وعرض أن يكون مرشداً سياحياً للزوار المسيحيين الى القدس، واصفاً المسيحيين بالأقلية، وزاعماً ان اسرائيل تحمي حقوق الجميع في العبادة.
وختم حديثه بالقول: «الجولة السياحية ستحدث في عيد الميلاد العام المقبل»، من دون الدخول في تفاصيل.
في المقابل، قال مستشار الشرطة الأسبق ليئور حوريف، إن التوصيات التي من المتوقع أن تقدمها الشرطة للمدعي العام شاي نيتسان، في غضون الأسابيع المقبلة، بشأن التحقيقات بشبهات الفساد مع نتنياهو، «أشبه بزلزال وستكون بمثابة هزة أرضية».
ورجح أن تنشر الشرطة توصياتها خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، مضيفاً إن «توصيات واستنتاجات الشرطة ستجلب الكثير من المعلومات التي لا نعرفها، وسيكون هنا زلزال».
وغداة ترويجه لخطة بناء استيطانية كبيرة في القدس، تشمل بناء 300 ألف وحدة سكنية، أعلن وزير الإسكان والبناء الإسرائيلي يؤاف غالانت أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، خلال الأعوام العشرين المقبلة.
وقال في تصريحات للقناة الإسرائيلية العاشرة، أول من أمس، إن البناء لن يشمل حدود القدس الحالية، بل مناطق في ما أسماه «مشروع القدس الكبرى والقدس الغربية»، مثل مستوطنات معاليه أدوميم (شرق القدس) وغوش عتصيون (جنوب) وجفعات زئيف (شمال غرب) وعناتوت (شمال).
ميدانياً، اقتحم عشرات المستوطنين، امس، المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطية مشددة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمسة مقدسيين خلال اقتحام منازلهم في بلدات عدة.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية 22 فلسطينيا بمناطق مختلف بالضفة الغربية، في حين أعادت شرطة الاحتلال، اعتقال مواطنين تركيين اثنين، كانت اعتقلتهما الجمعة الماضي في مدينة القدس وقررت تحويلهما إلى مركز الشرطة بمدينة الرملة ومن ثم ترحيلهما إلى تركيا فوراً.
إلى ذلك، رفضت محكمة عسكرية إسرائيلية، أمس، الإفراج عن الفتاة الفلسطينية عهد التميمي (17 عاماً)، التي مثلت أمامها، وقررت تمديد اعتقالها لمدة 4 أيام لاستكمال التحقيقات معها.