الملك سلمان يؤكد لعباس موقف المملكة الثابت في دعم الحقوق الفلسطينية

هايلي تحاول «ترهيب» الدول المؤيدة لـ «القدس»: سأسجِّل أسماءها وأرفعها إلى ترامب!

تصغير
تكبير
  • شعث بعد لقائه لافروف: لن نسمح أن تكون واشنطن الراعي الوحيد لعملية السلام

وجهت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي تهديدات غير مسبوقة إلى الدول التي تنوي تأييد مشروع القرار العربي - الإسلامي المطروح للتصويت عليه اليوم الخميس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويرفض إعلان واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، مشيرة إلى أنها ستبلغ الرئيس دونالد ترامب بأسماء تلك الدول.
وقالت هايلي، في رسالة وجهتها إلى سفراء عدد من الدول الاعضاء في الامم المتحدة، إن «الرئيس سيراقب هذا التصويت بشكل دقيق وطلب أن أبلغه عن البلدان التي ستصوت ضده». وأضافت محذرة «سنسجل كل تصويت حول هذه القضية».
ولم تكتفِ هايلي بالرسالة التي وصفها مراقبون بـ«الترهيبية»، بل كتبت في تغريدة على «تويتر» إن «الولايات المتحدة ستسجل الأسماء» خلال التصويت في الجمعية العامة التي تضم 193 بلداً.
وأضافت «في الامم المتحدة يُطلب منا دائماً أن نعمل أكثر ونعطي (مساعدات) أكثر. لذلك عندما نقوم باتخاذ قرار يعكس إرادة الشعب الأميركي حول تحديد الموقع الذي يجب أن نقيم فيه سفارتنا، فنحن لا نتوقع من هؤلاء الذين ساندناهم أن يستهدفونا».
وكشف ديبلوماسيون أن هايلي أبلغتهم بأن ترامب سيتعامل مع انعقاد الجمعية العامة «كمسألة شخصية».
وجاء التحرك الأميركي استباقاً للجلسة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تعقد اليوم، بناء على طلب اليمن باسم كتلة الدول العربية وتركيا باسم منظمة التعاون الاسلامي.
ووزع البلدان مسودة قرار تعكس ما ورد في النص الذي عرض على مجلس الأمن الدولي، الاثنين الماضي، وحظي بموافقة 14 من أعضائه الـ15، وعطّلته واشنطن بـ«الفيتو».
ويؤكد النص أن أي قرار حول وضع القدس لا قيمة قانونية له ويجب أن يُلغى.
وعلى غرار مشروع القرار الذي تقدمت به مصر، لا تذكر المسودة قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكنها تعرب عن «الأسف العميق حول القرارات الأخيرة المتعلقة بوضع القدس».
ويتوقع السفير الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور أن يحصل مشروع القرار على «تأييد ساحق» في الجمعية العامة، حيث لا تتمتع أي دولة بحق النقض (الفيتو)، خلافاً لمجلس الأمن حيث تملك هذا الحق خمس دول هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين.
وقال مصدر ديبلوماسي ان واشنطن بدأت حملة ضغوط على أعضاء الجمعية العامة الذين ينوون تأييد النص خلال التصويت، تستخدم فيه اللهجة نفسها التي اعتمدتها هايلي حيال الدول الـ14 الأخرى الأعضاء في مجلس الامن الدولي التي أيدت النص الذي قدمته مصر.
وتوازياً مع الضغط الأميركي، كلفت الحكومة الإسرائيلية سفاراتها في الخارج بتشجيع الدول على عدم تأييد مشروع القرار المطروح، بزعم أنه سيضر الجهود الرامية لإطلاق عملية السلام.
ومساء أمس، التقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في إسطنبول، نظيره الفلسطيني رياض المالكي، وتوجها معاً إلى نيويورك، للمشاركة اليوم في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي اتصال هاتفي بينهما مساء أول من أمس، اتفقت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع الرئيس الأميركي «على أهمية أن تطرح الولايات المتحدة اقتراحات جديدة من أجل السلام تحظى بدعم المجتمع الدولي».
وفي الرياض، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبحث معه مستجدات الأوضاع الفلسطينية.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السعودية «واس» أن الملك سلمان جدد، خلال اللقاء، «مواقف المملكة الثابتة تجاه القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
في غضون ذلك، بدأ جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأميركي للاتفاقات الدولية، زيارة جديدة إلى إسرائيل وسط مقاطعة فلسطينية.
وقال إنه التقى، أول من أمس، منسق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يؤاف مردخاي، مشيراً إلى أنه جرى «بحث مبادرات أمنية واقتصادية وقضايا أخرى».
وفي موسكو حيث أجرى محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مساء أول من أمس، أعلن نبيل شعث المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تستمر في إدارة عملية السلام.
وأضاف أن هناك إمكانية لأن تكون واشنطن جزءاً من صيغة جديدة للتسوية في الشرق الأوسط، من دون السماح لها بأن تكون المشارك الوحيد في هذه العملية.
من جهته، قال لافروف إن بلاده تؤيد بدء مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس قرارات الأمم المتحدة، وإنها ستقوم بكل ما يلزم لإعادة الوضع بشأن القدس إلى مجرى بنّاء

 

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي