حوار / وليد علي: علينا أن نعدّ منتخباً للمستقبل... بعد «خليجي 23»
عند التطرق الى تاريخ منتخب الكويت «الحديث» في كأس الخليج لكرة القدم، لا يمكن إسقاط اسم وليد علي، صاحب هدف الفوز الثمين في مرمى المنتخب السعودي في نهائي «خليجي 20» في عدن، والذي كفل لـ «الأزرق» إحراز عاشر وآخر ألقابه في البطولة.
ابتعد وليد عن «الملاعب الخضراء» باعتزاله اللعب نهائياً، لكنه بقي في المشهد الكروي وفي «ملعب» آخر يتيح له اظهار موهبة اخرى يتمتع بها، وتحديداً في التحليل الفني.
عن رحلته مع كأس الخليج التي بدأت في النسخة الـ 16 في الكويت وانتهاء بالنسخة الـ 22 في الرياض 2014، وعن «خليجي 23» وما ينتظر «الأزرق» فيها، تحدث وليد علي إلى «الراي».
• ماذا بقي عالقاً في ذاكرتك من رحلتك الطويلة مع كأس الخليج؟
- شريط طويل من الاحداث والمواقف، فقد شاركت في 7 نسخ في عواصم الخليج كافة من الكويت وحتى الرياض، غير ان افضل اللحظات من دون شك كانت في عدن اليمنية عندما توجنا باللقب ونلت شرف تسجيل هدف الفوز في النهائي امام المنتخب السعودي، والمفارقة ان هذا الهدف كان الاول والاخير لي طوال مشاركاتي في البطولة.
• كيف توج «الأزرق» بتلك البطولة، التي لم يكن مرشحاً لها في البداية؟
- نعم، لم نكن مرشحين وهذا الامر صب في مصلحتنا، فقد ابعد عنا الضغوط الاعلامية والجماهيرية خاصة في الدور الاول، لكن بعد بلوغنا نصف النهائي، تغير الوضع وبتنا مرشحين للقب مع بقية المنتخبات المتأهلة وهي السعودية والعراق والامارات.
• ما الذي تغير في منتخب 2010 ليحقق تلك الطفرة الكبيرة مقارنة بالفترة التي سبقت ذلك؟
- لا يمكن ان نختزل هذه الطفرة في «خليجي 20» وما حدث فيها، بل علينا العودة الى العام الذي سبقها 2009، وتحديداً منذ مباراتنا مع استراليا في سيدني ضمن تصفيات كأس أمم آسيا والتي حققنا فيها الفوز، ومنها بدأنا مرحلة تميزت بالاستقرار الفني بوجود المدرب الصربي غوران تافاريتش، والاداري متمثلاً بإدارة الفريق المكونة من أسامة حسين وعلي محمود.
• بعد رحيل غوران، هل انتهت مرحلة الاستقرار؟
- انتهت، وكان قرار ابتعاد غوران خسارة حقيقية للمنتخب، فالرجل كان على دراية بإمكانات اللاعبين ونجح في توظيفها وتعامل مع المباريات بذكاء، واتذكر جيداً كيف قام بتغيير التشكيلة والاسلوب في لقاء العراق في «خليجي 20» بعد ان بدأت الانظار تتجه الى المنتخب وترصد طريقته في اللعب.
• هل يتملكك شعور بالتفاؤل بما سيحققه «الازرق» في «خليجي 23» التي ستنطلق بعد أيام؟
- ليست مسألة تفاؤل او تشاؤم، انما هي مجموعة من المعطيات تضعنا امام حقيقة ان المنتخب سيكون امام حالة استثنائية. يستضيف كأس الخليج بكل ما فيها من خصوصية، وهو عائد تواً من توقف قسري تجاوز العامين لم يخض خلالهما أي مباراة دولية.
• اذن، كيف ترى «الازرق» في الاستحقاق المنتظر؟
- اولاً علينا ان نتفق بأن عودة المنتخب الى المشاركات الدولية جديرة بالاحتفاء ليس من قبل الكويتيين فقط، وانما من الاشقاء في الخليج كافة والذين اظهروا فرحتهم بعودة «الازرق»، اما بالنسبة الى المنافسة فيجب ان نستبعدها حالياً خاصة وان الفريق سيلتقي منتخبات متواجدة على الساحة القارية بقوة سواء من وفق في بلوغ المونديال المقبل مثل السعودية، او فرض نفسه بقوة كالإمارات وعمان.
• يبدو انك تستبعد «الازرق» من المنافسة؟
- بنسبة كبيرة نعم، علينا ان نعدّ منتخباً للمستقبل من خلال عناصر ناشئة بعمر 15-18 عاماً ولكن بعد كأس الخليج. اما في هذه البطولة، فلن نطلب من اللاعبين اكثر من تقديم مستوى مشرف يليق بهم وباسم «الازرق».
• أثارت اختيارات قائمة المنتخب ردود فعل متباينة، كيف تراها شخصياً؟
- أراها منطقية وقد جمعت بين الشباب والخبرة التي يحتاجها المنتخب، واذا كان على الجدل المصاحب للاختيار فهو حالة عامة وتحصل في اغلب دول العالم، وشخصياً استغربت استبعاد محمد فريح وحسين الموسوي رغم ان المدرب أدرى باحتياجات فريقه وهو يبقى صاحب القرار ومن سيحاسَب في النهاية.
• كيف ترى اللقاء الافتتاحي أمام «الاخضر»؟
- منتخب السعودية بلغ اخيراً نهائيات كأس العالم، ومن سيشارك في البطولة الخليجية فريق مختلف يمكن ان نعتبره «الرديف» لكنه في النهاية يمثل المملكة وسيكون مطالباً بتقديم عروض تليق بتاريخ الكرة السعودية، كما انه سيخوض المنافسات من دون ضغوط وهذه ميزة بحد ذاتها. في العموم، تبقى للمواجهات الكويتية -السعودية خصوصيتها و«كلاسيكيتها» وهي تبدأ من الاعلام فالجماهير وتنتهي عند اللاعبين.
• ماذا عن المجموعة الثانية؟
- أتوقع ان تكون حظوظ منتخبي العراق وقطر اكبر في التأهل، وبدرجة اقل المنتخب البحريني فيما سيكون المنتخب اليمني الحلقة الأضعف.
فخر إعلامي
أكد وليد علي انه وجد نفسه بعد الاعتزال في مجال التحليل الفني اكثر من التدريب او الادارة.
وأبدى فخره لمساهمته في انتزاع برنامج «سبورت دوت نت» على قناة «الكاس» القطرية، إحدى الجوائز على مستوى الخليج في حلقة كان مشاركاً فيها.
... مَن شابه أباه
اعتبر وليد علي بأن نجله علي يعتبر امتداداً له في الملاعب رغم انه يشغل مركز المدافع الأيسر، فيما عرف عنه النزعة الهجومية كجناح أيسر.
ويلعب علي ضمن فريق الأشبال تحت 15 سنة في نادي الكويت، ويرى والده انه يشابهه في كونه «أشول»، يستخدم القدم اليسرى، لكنه زاد عليه بكونه يكتب أيضاً باليد اليسرى!
وأكد وليد انه لم يتدخل في اختيارات نجله وانه لم يكن ليمانع فيما لو انه اتجه الى لعبة اخرى غير كرة القدم.