• الحق الضعيف لا ينتصر أبداً. العدل الذي لا تسانده القوة سيبقى شعارا خاويا لا قيمة له. القوة حتى لو كانت ظالمة ستنتصر حتما... هكذا هي نواميس الحياة، وكل ما ورد من نصوص دينية تحكي انتصار العدل الحتمي لا بد من قراءتها في سياقها الصحيح تحت بند «وأعدوا»، فمن غير الإعداد والاستعداد لن يفلح ذاك الحق حتى يقوى.
• هذه المعادلة هي التي لم يفهمها العرب حتى الآن، ما زالوا يراهنون على حقهم في القضية الفلسطينية وعدالة مطالبهم، بل ويراهنون أيضا على بعض القرارات الأممية التي تساندهم. ورغم كل هذه المراهنات والانتظار، إلا أن خسائرهم تزيد، لماذا؟ لأن الحق الضعيف لا ينتصر، القوة هي التي تنتصر في قانون الحياة، والقوة اليوم لا تعني القوة العسكرية فقط... فقد تكون القوة الاقتصادية أكثر تأثيرا وانتصارا من العسكرية، وهذا ما لم يستوعبه العرب إلى الآن.
• في مقابلة على قناة «روسيا اليوم» مع الفريق العراقي رعد الحمداني، والذي شارك في حرب تشرين من ضمن الفرق العراقية التي شاركت على جبهة سورية وانهزمت، سأله المذيع: هل كان التفوق العسكري الإسرائيلي هو سبب الهزيمة؟ فرد: إن العرب وقتها يملكون من السلاح ما تملكه اسرائيل تماما، الاختلاف فقط في نوع السلاح وبلد صناعته. إذا لماذا انهزمتم؟ قال: تأهيل الجندي الإسرائيلي وإعداده يفوق إعداد العربي أضعافا مضاعفة... هذا هو سبب هزيمتنا!