التحالف: انتفاضة الشعب ستُخلّص اليمن من الميليشيات الإيرانية الطائفية... وتعيده إلى محيطه العربي
علي صالح يقلب الطاولة على الحوثي ويمدّ يده إلى دول الجوار
مسلحون من ميليشيات الحوثي في العاصمة اليمنية (ا ف ب)
انتشار مسلح في صنعاء مع احتدام المعارك (ا ف ب)
دخان يتصاعد جراء المواجهات في صنعاء (ا ف ب)
الرئيس السابق: تصرفات الحوثيين الحمقاء من أسباب تدخل التحالف عسكرياً في اليمن
- 3 سنوات عجاف... لا مرتبات ولا دواء ولا طعام... يزجون الأطفال بمعارك عبثية
«المؤتمر» يُحمّل «أنصار الله» المغامرين مسؤولية إشعال فتيل الحرب
الحوثي يهدد الرئيس السابق ويدعوه للتعقل درءاً للفتنة ويصف عناصر حزبه بـ «الأرانب»
التحالف: هذه المرحلة من تاريخ اليمن تتطلب التفاف الشرفاء في الانتفاضة المباركة
طرد الميليشيات من سفارات السعودية والإمارات والسودان ووزارة الدفاع ومعسكر النقل
- 3 سنوات عجاف... لا مرتبات ولا دواء ولا طعام... يزجون الأطفال بمعارك عبثية
«المؤتمر» يُحمّل «أنصار الله» المغامرين مسؤولية إشعال فتيل الحرب
الحوثي يهدد الرئيس السابق ويدعوه للتعقل درءاً للفتنة ويصف عناصر حزبه بـ «الأرانب»
التحالف: هذه المرحلة من تاريخ اليمن تتطلب التفاف الشرفاء في الانتفاضة المباركة
طرد الميليشيات من سفارات السعودية والإمارات والسودان ووزارة الدفاع ومعسكر النقل
قلب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الطاولة على ميليشيات الحوثيين، شركائه في الانقلاب على الشرعية، بعد أيام من المعارك العنيفة بين الطرفين، معلناً «الانتفاضة» ضدهم، ومطالباً القوات العسكرية بعصيان أوامرهم.
وإذ وصف فترة إمساكهم بالوضع بأنها «سنوات عجاف»، توجه صالح إلى دول الجوار المشاركة في التحالف العربي لدعم الشرعية عارضاً فتح «صفحة جديدة»، فيما أشاد التحالف بـ«الانتفاضة المباركة» لتخليص اليمن من الميليشيات التابعة لإيران.
وتحدث صالح، في كلمة متلفزة، عن بدء المواجهات مع الحوثيين خلال تحضيرهم لمهرجان في صنعاء بمناسبة عيد المولد النبوي، مؤكداً أن حراس «مسجد الصالح» استجابوا لطلب الحوثيين استخدام ساحة المسجد لتأمين الاحتفال، لكن عناصر المليشيات عادوا بعد ذلك ليتوجهوا لمساكن قيادات حزب «المؤتمر الشعب العام» والعميد طارق وشقيقه محمد ومقر اللجنة الدائمة وحاصروها وأطلقوا النار عليها.
وقال الرئيس السابق: «لا يوجد أي سبب لما فعلوه سوى العدوان السافر على مساكن قادة (المؤتمر) ومقرات الحزب، قتلوا عددا من المواطنين وقطعوا الطرق وفي أمس بالليل (ليل الجمعة) هاجموا بكل الأسلحة مساكن قادة (المؤتمر)... تحرك الشارع اليمني والشعب في صنعاء وكل المديريات في انتفاضة ضد هذا العدوان السافر، من خلال ما يعانيه الوطن من ثلاث سنوات عجاف، لا مرتبات ولا دواء ولا طعام ولا أمان.. يزجون الأطفال الصغار بمعارك عبثية».
ووصف الحوثيين بأنهم «جزء لا يتجزأ» من الأسباب التي دفعت التحالف العربي للتدخل عسكرياً في اليمن، عازياً هذا التدخل إلى تصرفات الحوثيين «الحمقاء ليس فحسب مع الداخل بل ومع الآخرين».
وأضاف: «أدعو جميع اليمنيين بكل المدن والمديريات والأحياء لانتفاضة رجل واحد للدفاع عن الثورة والحرية ضد هذه الجماعة التي قامت بهذا العمل غير المسؤول وتعبث باليمن منذ ثلاث سنوات... هم لا يريدون إلا الانتقام من الثوار وثورة سبتمبر»، مضيفاً «انتفضوا لوحدتكم ومن أجل دولتكم».
وحض اليمنيين على مواجهة الحوثيين في كل مكان، كما طالب القوات المسلحة بعدم قبول أوامرهم وألا تنفّذ سوى «تعليمات المؤسسة العسكرية الممثلة بالقيادات الوطنية التاريخية» على حد قوله، والتي ذكر أن مرجعيتها هي حزب «المؤتمر الشعبي العام».
ودعا صالح التحالف العربي إلى وقف الحرب «وفتح المطار والسماح بدخول المواد الغذائية ونقل الجرحى ودخول العالقين، وسنفتح صفحة جديدة معهم للتعامل معهم بحكم الجوار ويكفي ما حصل». وتعهد لدول الجوار بـ«التحاور المباشر كسلطة شرعية ممثلة بمجلس النواب» الذي قال إنه هو الممثل الشرعي للبلاد والذي سيتحمل المسؤولية خلال الفترة المقبلة، مناشداً جميع المتحاربين على جميع الجبهات بوقف إطلاق النار فوراً.
وتوجه إلى اليمنيين بالقول: «يا جماهير شعبنا انتفضوا لثورتكم وانتفضوا لوحدتكم... حافظوا على أمنكم وعلى استقراركم، أما نحن فقد مرّ علينا الزمن وأدينا واجبنا خلال 33 عاماً لا نبحث عن سلطة، السلطة ملك للشعب هو مصدرها وهو مالكها، خلال الفترة الانتقالية يحضر الشعب اليمني نفسه لاختيار قيادة جديدة وتنتهي هذه الميليشيات غير القانونية».
المؤتمر
وقبيل كلمة صالح، دعا حزب «المؤتمر الشعبي العام» الذي يتزعمه، من وصفهم بالقوات المسلحة وجهازي الأمن السياسي والقومي وموظفي الدولة كافة، إلى عدم الانصياع للأوامر الصادرة عن القيادات الحوثية في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة طرفي الانقلاب. وطالب الحزب، في بيان، أنصاره وأفراد الجيش إلى أن «يهبوا للدفاع عن أنفسهم وعن وطنهم وعن ثورتهم وجمهوريتهم ووحدتهم» التي اعتبر أنها «تتعرض اليوم لأخطـــــر مؤامـــــرة يحيــكها الأعداء وينفذها أولئك المغامرون من حركة (أنصار الله) الحوثيين».
وحمّل الحوثيين «المسؤولية عن إشعال فتيل الحرب نتيجة التصرفات الهوجاء والمغامرات المتهورة للعناصر التابعة لهم»، داعياً اليمنيين إلى وضع حد «لتصرفات تلك العناصر المأزومة التي تريد أن تنتقم منكم ومن الوطن ومن الثورة والجمهورية والوحدة وأن تعيدكم إلى القرون الوسطى وإلى الأزمنة الغابرة».
الحوثي
وفي خطاب متلفز قبل ساعات من كلمة صالح، دعا زعيم جماعة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي، الرئيس السابق إلى «التعقل» و«الكف عن التهور اللامسؤول، والتصرف الذي لا مبرر ولا داعي له»، نافياً أن تكون ميليشياته هاجمت قوات صالح ومنازل قيادات حزبه، ومعترفاً بمقتل وإصابة 40 من ميليشياته خلال مواجهات مع قوات صالح خلال اليومين الماضيين في العاصمة.
وسخر الحوثي من عناصر حزب «المؤتمر» قائلاً إنهم كانوا «كالأرانب» ولم يظهر منهم «لا رجل ولا شرف» عندما دخلت قوات الرئيس عبدربه منصور هادي إلى القناة التلفزيونية التابعة لصالح ومسجد الصالح، مضيفاً: «أين حرصكم على الوطن والأمن والاستقرار عندما تثيرون الفوضى...».
وحذر الحوثي، المدعوم من إيران، من استمرار ما قال إنه «توجه فتنوي»، مطالباً حزب «المؤتمر» بالاحتكام إلى «العقلاء والمشائخ في البلد». من جانبه، اعتبر ناطق باسم ميليشيات الحوثي أن موقف صالح يعد انقلاباً كشف خداع 3 سنوات.
التحالف
وفي أول موقف له من أحداث صنعاء، أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن استعادة حزب «المؤتمر» زمام المبادرة وانحيازه لشعبه سيخلصان اليمن من «شرور الميليشيات الطائفية الإرهابية».
وأعلنت قيادة التحالف، في بيان، أنها تراقب عن كثب أحداث اختلاف «طرفي الانقلاب» الجارية في صنعاء وجميع محافظات اليمن «التي تظهر وبجلاء الضغوط التي كانت تمارسها الميليشيات الحوثية التابعة لإيران وسيطرتها بقوة السلاح على قرارات ومصير ومقدرات الشعب اليمني العزيز، مما أدى إلى انفجار الوضع بين طرفي الانقلاب».
وأضاف البيان «ان التحالف يدرك أن الشرفاء من أبناء حزب (المؤتمر الشعبي العام) وقياداته وأبناء الشعب اليمني الأصيل الذين أجبرتهم الظروف للبقاء تحت سلطة المليشيات الإيرانية الطائفية قد مروا بفترات عصيبة»، و«ينظر التحالف إلى أن هذه المرحلة من تاريخ اليمن تتطلب التفاف الشرفاء من أبناء اليمن في هذه الانتفاضة المباركة على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والقبلية، بمن فيهم أبناء حزب (المؤتمر) والأحزاب الأخرى وقياداتها الشرفاء للتخلص من الميليشيات التابعة لإيران وإنهاء عهد من التنكيل والتهديد بالقتل والاقصاء وتفجير الدور والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة». وأبدى التحالف ثقته بأن «استعادة أبناء حزب (المؤتمر الشعبي) زمام المبادرة وانحيازهم لشعبهم اليمني وانتفاضته المباركة سيخلصان اليمن من شرور الميليشيات الإيرانية الطائفية الإرهابية وعودة يمن الحكمة إلى محيطه الطبيعي العربي الخالص».
وأكد وقوف التحالف بكل قدراته في المجالات كافة مع مصالح الشعب اليمني للحفاظ على أرضه وهويته ووحدته ونسيجه الاجتماعي، في إطار الأمن العربي والإقليمي والدولي، داعياً الله أن يحفظ اليمن من كل مكروه.
مشاورات لتشكيل مجلس عسكري برئاسة نجل شقيق صالح
حرب شوارع في صنعاء وقوات «المؤتمر» تسيطر على مواقع حيوية
صنعاء - «العربية نت» - وكالات - احتدمت المعارك في صنعاء، امس، بين قوات حزب «المؤتمر الشعبي العام» الموالي للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وميليشيات الحوثيين ما أدى إلى سقوط الكثير من القتلى والجرحى.
وانفجرت الاشتباكات، صباح أمس، بعد محاولة الحوثيين اقتحام منزل العميد طارق محمد عبد الله صالح (نجل شقيق صالح)، في الحي السياسي بصنعاء، لكن الهجوم لقي مقاومة عنيفة.
وقال مصدر فـــي قوات صـالح إن هـــذه القوات سيطـــرت على مناطق شرق العاصمة، وعلى النقاط العسكرية المــقامة على الطــريــق الرابطة بين محافظتي صنــــعاء وذمار.
وأضاف إن «جميع النقـــاط العسكرية من نقيل يسلح (بين صنعاء وذمار) حتى معسكر 48 جنوب صنعاء، تحت سيطرتنا»، مشيراً إلى أن العشرات من رجال القبائل المحيطة بالعاصمة، في طريقهم لإمداد «القوات الجمهــــورية»، فـــــي إشـــــارة إلى القوات الــــتي يقودها طارق صالح.
ومع اشتعال صنعاء منذ ساعات الفجر الأولى، سيطرت قوات «المؤتمر»، مدعومة بفصائل قبلية على مطار العاصمة اليمنية، فضلاً عن مبانٍ حكومية عدة كانت سقطت في يد ميليشيات الحوثي بعيد انقلابها على الشرعية، كالجمارك والمالية، والبنك المركزي، بالإضافة إلى وكالة «سبأ» الحوثية، ومبنى التلفزيون.
كما سيطرت قوات «المؤتمر» على مباني سفارات السعودية والإمارات والسودان، وعلى مبنى وزارة الدفاع ومعسكر النقل في صنعاء.
وسيطرت أيضاً على عدد من المباني الحكومية أبرزها مبنى الدفاع ومبنى المالية، وسط تقارير عن أنها سيطرت أيضاً وبدعم من مجموعات قبلية على مطار صنعاء.
وتوازياً، تمكن مسلحون قبليون من طرد ميليشيات الحوثي من مدينة المحويت، كما أفـــيد عن قيام قوات موالية لـ«المؤتمر» بالسيطرة على مدينة إب.
وأفادت تقارير أن الطرفين استقدما مقاتلين وتعزيزات كبيرة إلى العاصمـــــة، وأن قوات «المؤتمر» سيطرت علـــــى معسكـــــر 48 (الحزيز)، جنــــــوب صنعـــــاء، الــــــذي يعـــــد أحد أهـــــم المعسكرات في العاصمة، وكان سابقاً يتبع قوات «الحرس الجمهوري».
ودارت الاشتباكات الأعنف في الأحياء الجنوبية والغربية لصنعاء، وسط تقارير طبية عن وصول العشرات بين قتلى وجرحى من ميليشيات الحوثي إلى المستشفى الجمهوري ومستشفى الثورة ومستشفيات خاصة تديرها الميليشيات.
ومع احتدام الاشتباكات، دخلت قبائل يمنية على خط المواجهات لمساندة قوات صالح.
ومساء أول من أمــس، اندلعت اشتباكات بين الحوثيين وقبائل خولان، وهي إحدى قبائل طوق صنعاء، في نقطة الشرزة التابعة للحوثيين، حيث استولى عليها مسلحو القبائل، وذلك بهدف تأمين دخول مقاتليهم إلى العاصمة لدعم صالح.
وبدأت أعداد كبيرة من مسلحي قبائل خولان وبني مطر وسنحان بالتوافد إلى صنعاء لإسناد قوات حزب صالح.
وأكد سكان محليون أن أصوات الانفجارات هزت أرجاء العاصمة، وسط اتهام متبادل بين الحوثيين وحزب صالح، عن المسؤولية في خرق الهدنة والتهدئة التي أعلنوا عنها اول من امس.
واتسعت دائرة الاشتباكات لتشمل مناطق جديدة داخل صنعاء، أبرزها نقم وحي سعوان، بجانب منطقة حدة والحي السياسي وشارع بغداد وشارع صخر.
ووسط توقعات بتصاعد المواجهات، كشفت مصادر مطلعة أن علي صالح يجري مشاورات لتشكيل مجلس عسكري برئاسة العميد طارق محمد عبدالله صالح، نجل شقيقه، وأن الإعلان عنه سيكون خلال الساعات المقبلة.
وكانت الأيام القليلة الماضية شهدت مواجهات دامية بيـن شريكي الانقلاب، سقط فيـــها أكــثـــر من 80 قتــــــيلاً و150 جريحاً من الطرفيــــن، قبل أن يتم الإعلان مســـــاء اول مــن امس، عن التوصل لتهدئة، لم تصمد لساعات، لينفجر الوضـــع بشكل عنيف وأشد ضراوة من المواجهات السابقة.
وكان التوتر بين الجانبين قد بدأ قبل أشهر مع اتهام حزب «المؤتمر» للحوثيين بالعمل على عزل عناصره من مناصبهم القيادية والاستئثار بالقرار في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين، وتصاعد الموقف الأربعاء الماضي مع اقتحام الحوثيين مسجد الصالح ومهاجمة مقار لأقارب صالح بحجة عرقلة إجراءات أمنية لمسيرة حوثية مع اتهام لأنصار صالح بتخزين أسلحة متطـــــورة فــــي المســجد.
الرياض: صنعاء العروبة تنتفض
أشاد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر بانتفاضة صنعاء ضد ميليشيات إيران، مؤكداً أن «صنعاء عربية». وكتب في حسابه على «تويتر»: «صنعاء تنتفض ضد ميليشيات إيران الحوثية.. الإيمان يمان والحكمة يمانية.. وصنعاء عربية». وأردف السفير بتغريدة أخرى احتوت على وسم «صنعاء العروبة تنتفض».
اعتقال قيادات حوثية
صنعاء - «العربية نت»، وكالات - أفادت أنباء من صنعاء أن قوات تابعة للرئيس السابق علي صالح ألقت القبض على القيادي الحوثي عبدالخالق الحوثي شقيق زعيم الحوثيين.
وذكرت وسائل إعلام تابعة للرئيس السابق أن قيادة «المؤتمر الشعبي العام» عقدت اجتماعاً طارئاً في صنعاء بالدائرة 37، أصدرت على اثره قراراً بإلقاء القبض على من وصفتهم القيادة الاولى للحوثيين، وهم: عبدالناصر سرحان الكمالي، وعادل قائد الكمالي، وحفيظ السروي، وعصام ناجي، وعبدالله حبل، وزكريا جميل، وعبدالله طرابل.
وتوازياً، أفادت مصادر يمنية عن اعتقال قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح القيادي الحوثي البارز «أبو علي الحاكم» في صنعاء، وهو يعد من أبرز القيادات العسكرية للحوثيين، وتمت ترقيته الى رتبة لواء وعين في مناصب عسكرية رفيعة آخرها قائداً للاستخبارات العسكرية.
وذكرت وسائل إعلام موالية لصالح أن قبائل «حاشد» قطعت الخط الرابط بين صنعاء ومحافظة صعدة المعقل الرئيسي للحوثيين.
وإذ وصف فترة إمساكهم بالوضع بأنها «سنوات عجاف»، توجه صالح إلى دول الجوار المشاركة في التحالف العربي لدعم الشرعية عارضاً فتح «صفحة جديدة»، فيما أشاد التحالف بـ«الانتفاضة المباركة» لتخليص اليمن من الميليشيات التابعة لإيران.
وتحدث صالح، في كلمة متلفزة، عن بدء المواجهات مع الحوثيين خلال تحضيرهم لمهرجان في صنعاء بمناسبة عيد المولد النبوي، مؤكداً أن حراس «مسجد الصالح» استجابوا لطلب الحوثيين استخدام ساحة المسجد لتأمين الاحتفال، لكن عناصر المليشيات عادوا بعد ذلك ليتوجهوا لمساكن قيادات حزب «المؤتمر الشعب العام» والعميد طارق وشقيقه محمد ومقر اللجنة الدائمة وحاصروها وأطلقوا النار عليها.
وقال الرئيس السابق: «لا يوجد أي سبب لما فعلوه سوى العدوان السافر على مساكن قادة (المؤتمر) ومقرات الحزب، قتلوا عددا من المواطنين وقطعوا الطرق وفي أمس بالليل (ليل الجمعة) هاجموا بكل الأسلحة مساكن قادة (المؤتمر)... تحرك الشارع اليمني والشعب في صنعاء وكل المديريات في انتفاضة ضد هذا العدوان السافر، من خلال ما يعانيه الوطن من ثلاث سنوات عجاف، لا مرتبات ولا دواء ولا طعام ولا أمان.. يزجون الأطفال الصغار بمعارك عبثية».
ووصف الحوثيين بأنهم «جزء لا يتجزأ» من الأسباب التي دفعت التحالف العربي للتدخل عسكرياً في اليمن، عازياً هذا التدخل إلى تصرفات الحوثيين «الحمقاء ليس فحسب مع الداخل بل ومع الآخرين».
وأضاف: «أدعو جميع اليمنيين بكل المدن والمديريات والأحياء لانتفاضة رجل واحد للدفاع عن الثورة والحرية ضد هذه الجماعة التي قامت بهذا العمل غير المسؤول وتعبث باليمن منذ ثلاث سنوات... هم لا يريدون إلا الانتقام من الثوار وثورة سبتمبر»، مضيفاً «انتفضوا لوحدتكم ومن أجل دولتكم».
وحض اليمنيين على مواجهة الحوثيين في كل مكان، كما طالب القوات المسلحة بعدم قبول أوامرهم وألا تنفّذ سوى «تعليمات المؤسسة العسكرية الممثلة بالقيادات الوطنية التاريخية» على حد قوله، والتي ذكر أن مرجعيتها هي حزب «المؤتمر الشعبي العام».
ودعا صالح التحالف العربي إلى وقف الحرب «وفتح المطار والسماح بدخول المواد الغذائية ونقل الجرحى ودخول العالقين، وسنفتح صفحة جديدة معهم للتعامل معهم بحكم الجوار ويكفي ما حصل». وتعهد لدول الجوار بـ«التحاور المباشر كسلطة شرعية ممثلة بمجلس النواب» الذي قال إنه هو الممثل الشرعي للبلاد والذي سيتحمل المسؤولية خلال الفترة المقبلة، مناشداً جميع المتحاربين على جميع الجبهات بوقف إطلاق النار فوراً.
وتوجه إلى اليمنيين بالقول: «يا جماهير شعبنا انتفضوا لثورتكم وانتفضوا لوحدتكم... حافظوا على أمنكم وعلى استقراركم، أما نحن فقد مرّ علينا الزمن وأدينا واجبنا خلال 33 عاماً لا نبحث عن سلطة، السلطة ملك للشعب هو مصدرها وهو مالكها، خلال الفترة الانتقالية يحضر الشعب اليمني نفسه لاختيار قيادة جديدة وتنتهي هذه الميليشيات غير القانونية».
المؤتمر
وقبيل كلمة صالح، دعا حزب «المؤتمر الشعبي العام» الذي يتزعمه، من وصفهم بالقوات المسلحة وجهازي الأمن السياسي والقومي وموظفي الدولة كافة، إلى عدم الانصياع للأوامر الصادرة عن القيادات الحوثية في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة طرفي الانقلاب. وطالب الحزب، في بيان، أنصاره وأفراد الجيش إلى أن «يهبوا للدفاع عن أنفسهم وعن وطنهم وعن ثورتهم وجمهوريتهم ووحدتهم» التي اعتبر أنها «تتعرض اليوم لأخطـــــر مؤامـــــرة يحيــكها الأعداء وينفذها أولئك المغامرون من حركة (أنصار الله) الحوثيين».
وحمّل الحوثيين «المسؤولية عن إشعال فتيل الحرب نتيجة التصرفات الهوجاء والمغامرات المتهورة للعناصر التابعة لهم»، داعياً اليمنيين إلى وضع حد «لتصرفات تلك العناصر المأزومة التي تريد أن تنتقم منكم ومن الوطن ومن الثورة والجمهورية والوحدة وأن تعيدكم إلى القرون الوسطى وإلى الأزمنة الغابرة».
الحوثي
وفي خطاب متلفز قبل ساعات من كلمة صالح، دعا زعيم جماعة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي، الرئيس السابق إلى «التعقل» و«الكف عن التهور اللامسؤول، والتصرف الذي لا مبرر ولا داعي له»، نافياً أن تكون ميليشياته هاجمت قوات صالح ومنازل قيادات حزبه، ومعترفاً بمقتل وإصابة 40 من ميليشياته خلال مواجهات مع قوات صالح خلال اليومين الماضيين في العاصمة.
وسخر الحوثي من عناصر حزب «المؤتمر» قائلاً إنهم كانوا «كالأرانب» ولم يظهر منهم «لا رجل ولا شرف» عندما دخلت قوات الرئيس عبدربه منصور هادي إلى القناة التلفزيونية التابعة لصالح ومسجد الصالح، مضيفاً: «أين حرصكم على الوطن والأمن والاستقرار عندما تثيرون الفوضى...».
وحذر الحوثي، المدعوم من إيران، من استمرار ما قال إنه «توجه فتنوي»، مطالباً حزب «المؤتمر» بالاحتكام إلى «العقلاء والمشائخ في البلد». من جانبه، اعتبر ناطق باسم ميليشيات الحوثي أن موقف صالح يعد انقلاباً كشف خداع 3 سنوات.
التحالف
وفي أول موقف له من أحداث صنعاء، أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن استعادة حزب «المؤتمر» زمام المبادرة وانحيازه لشعبه سيخلصان اليمن من «شرور الميليشيات الطائفية الإرهابية».
وأعلنت قيادة التحالف، في بيان، أنها تراقب عن كثب أحداث اختلاف «طرفي الانقلاب» الجارية في صنعاء وجميع محافظات اليمن «التي تظهر وبجلاء الضغوط التي كانت تمارسها الميليشيات الحوثية التابعة لإيران وسيطرتها بقوة السلاح على قرارات ومصير ومقدرات الشعب اليمني العزيز، مما أدى إلى انفجار الوضع بين طرفي الانقلاب».
وأضاف البيان «ان التحالف يدرك أن الشرفاء من أبناء حزب (المؤتمر الشعبي العام) وقياداته وأبناء الشعب اليمني الأصيل الذين أجبرتهم الظروف للبقاء تحت سلطة المليشيات الإيرانية الطائفية قد مروا بفترات عصيبة»، و«ينظر التحالف إلى أن هذه المرحلة من تاريخ اليمن تتطلب التفاف الشرفاء من أبناء اليمن في هذه الانتفاضة المباركة على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والقبلية، بمن فيهم أبناء حزب (المؤتمر) والأحزاب الأخرى وقياداتها الشرفاء للتخلص من الميليشيات التابعة لإيران وإنهاء عهد من التنكيل والتهديد بالقتل والاقصاء وتفجير الدور والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة». وأبدى التحالف ثقته بأن «استعادة أبناء حزب (المؤتمر الشعبي) زمام المبادرة وانحيازهم لشعبهم اليمني وانتفاضته المباركة سيخلصان اليمن من شرور الميليشيات الإيرانية الطائفية الإرهابية وعودة يمن الحكمة إلى محيطه الطبيعي العربي الخالص».
وأكد وقوف التحالف بكل قدراته في المجالات كافة مع مصالح الشعب اليمني للحفاظ على أرضه وهويته ووحدته ونسيجه الاجتماعي، في إطار الأمن العربي والإقليمي والدولي، داعياً الله أن يحفظ اليمن من كل مكروه.
مشاورات لتشكيل مجلس عسكري برئاسة نجل شقيق صالح
حرب شوارع في صنعاء وقوات «المؤتمر» تسيطر على مواقع حيوية
صنعاء - «العربية نت» - وكالات - احتدمت المعارك في صنعاء، امس، بين قوات حزب «المؤتمر الشعبي العام» الموالي للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وميليشيات الحوثيين ما أدى إلى سقوط الكثير من القتلى والجرحى.
وانفجرت الاشتباكات، صباح أمس، بعد محاولة الحوثيين اقتحام منزل العميد طارق محمد عبد الله صالح (نجل شقيق صالح)، في الحي السياسي بصنعاء، لكن الهجوم لقي مقاومة عنيفة.
وقال مصدر فـــي قوات صـالح إن هـــذه القوات سيطـــرت على مناطق شرق العاصمة، وعلى النقاط العسكرية المــقامة على الطــريــق الرابطة بين محافظتي صنــــعاء وذمار.
وأضاف إن «جميع النقـــاط العسكرية من نقيل يسلح (بين صنعاء وذمار) حتى معسكر 48 جنوب صنعاء، تحت سيطرتنا»، مشيراً إلى أن العشرات من رجال القبائل المحيطة بالعاصمة، في طريقهم لإمداد «القوات الجمهــــورية»، فـــــي إشـــــارة إلى القوات الــــتي يقودها طارق صالح.
ومع اشتعال صنعاء منذ ساعات الفجر الأولى، سيطرت قوات «المؤتمر»، مدعومة بفصائل قبلية على مطار العاصمة اليمنية، فضلاً عن مبانٍ حكومية عدة كانت سقطت في يد ميليشيات الحوثي بعيد انقلابها على الشرعية، كالجمارك والمالية، والبنك المركزي، بالإضافة إلى وكالة «سبأ» الحوثية، ومبنى التلفزيون.
كما سيطرت قوات «المؤتمر» على مباني سفارات السعودية والإمارات والسودان، وعلى مبنى وزارة الدفاع ومعسكر النقل في صنعاء.
وسيطرت أيضاً على عدد من المباني الحكومية أبرزها مبنى الدفاع ومبنى المالية، وسط تقارير عن أنها سيطرت أيضاً وبدعم من مجموعات قبلية على مطار صنعاء.
وتوازياً، تمكن مسلحون قبليون من طرد ميليشيات الحوثي من مدينة المحويت، كما أفـــيد عن قيام قوات موالية لـ«المؤتمر» بالسيطرة على مدينة إب.
وأفادت تقارير أن الطرفين استقدما مقاتلين وتعزيزات كبيرة إلى العاصمـــــة، وأن قوات «المؤتمر» سيطرت علـــــى معسكـــــر 48 (الحزيز)، جنــــــوب صنعـــــاء، الــــــذي يعـــــد أحد أهـــــم المعسكرات في العاصمة، وكان سابقاً يتبع قوات «الحرس الجمهوري».
ودارت الاشتباكات الأعنف في الأحياء الجنوبية والغربية لصنعاء، وسط تقارير طبية عن وصول العشرات بين قتلى وجرحى من ميليشيات الحوثي إلى المستشفى الجمهوري ومستشفى الثورة ومستشفيات خاصة تديرها الميليشيات.
ومع احتدام الاشتباكات، دخلت قبائل يمنية على خط المواجهات لمساندة قوات صالح.
ومساء أول من أمــس، اندلعت اشتباكات بين الحوثيين وقبائل خولان، وهي إحدى قبائل طوق صنعاء، في نقطة الشرزة التابعة للحوثيين، حيث استولى عليها مسلحو القبائل، وذلك بهدف تأمين دخول مقاتليهم إلى العاصمة لدعم صالح.
وبدأت أعداد كبيرة من مسلحي قبائل خولان وبني مطر وسنحان بالتوافد إلى صنعاء لإسناد قوات حزب صالح.
وأكد سكان محليون أن أصوات الانفجارات هزت أرجاء العاصمة، وسط اتهام متبادل بين الحوثيين وحزب صالح، عن المسؤولية في خرق الهدنة والتهدئة التي أعلنوا عنها اول من امس.
واتسعت دائرة الاشتباكات لتشمل مناطق جديدة داخل صنعاء، أبرزها نقم وحي سعوان، بجانب منطقة حدة والحي السياسي وشارع بغداد وشارع صخر.
ووسط توقعات بتصاعد المواجهات، كشفت مصادر مطلعة أن علي صالح يجري مشاورات لتشكيل مجلس عسكري برئاسة العميد طارق محمد عبدالله صالح، نجل شقيقه، وأن الإعلان عنه سيكون خلال الساعات المقبلة.
وكانت الأيام القليلة الماضية شهدت مواجهات دامية بيـن شريكي الانقلاب، سقط فيـــها أكــثـــر من 80 قتــــــيلاً و150 جريحاً من الطرفيــــن، قبل أن يتم الإعلان مســـــاء اول مــن امس، عن التوصل لتهدئة، لم تصمد لساعات، لينفجر الوضـــع بشكل عنيف وأشد ضراوة من المواجهات السابقة.
وكان التوتر بين الجانبين قد بدأ قبل أشهر مع اتهام حزب «المؤتمر» للحوثيين بالعمل على عزل عناصره من مناصبهم القيادية والاستئثار بالقرار في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين، وتصاعد الموقف الأربعاء الماضي مع اقتحام الحوثيين مسجد الصالح ومهاجمة مقار لأقارب صالح بحجة عرقلة إجراءات أمنية لمسيرة حوثية مع اتهام لأنصار صالح بتخزين أسلحة متطـــــورة فــــي المســجد.
الرياض: صنعاء العروبة تنتفض
أشاد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر بانتفاضة صنعاء ضد ميليشيات إيران، مؤكداً أن «صنعاء عربية». وكتب في حسابه على «تويتر»: «صنعاء تنتفض ضد ميليشيات إيران الحوثية.. الإيمان يمان والحكمة يمانية.. وصنعاء عربية». وأردف السفير بتغريدة أخرى احتوت على وسم «صنعاء العروبة تنتفض».
اعتقال قيادات حوثية
صنعاء - «العربية نت»، وكالات - أفادت أنباء من صنعاء أن قوات تابعة للرئيس السابق علي صالح ألقت القبض على القيادي الحوثي عبدالخالق الحوثي شقيق زعيم الحوثيين.
وذكرت وسائل إعلام تابعة للرئيس السابق أن قيادة «المؤتمر الشعبي العام» عقدت اجتماعاً طارئاً في صنعاء بالدائرة 37، أصدرت على اثره قراراً بإلقاء القبض على من وصفتهم القيادة الاولى للحوثيين، وهم: عبدالناصر سرحان الكمالي، وعادل قائد الكمالي، وحفيظ السروي، وعصام ناجي، وعبدالله حبل، وزكريا جميل، وعبدالله طرابل.
وتوازياً، أفادت مصادر يمنية عن اعتقال قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح القيادي الحوثي البارز «أبو علي الحاكم» في صنعاء، وهو يعد من أبرز القيادات العسكرية للحوثيين، وتمت ترقيته الى رتبة لواء وعين في مناصب عسكرية رفيعة آخرها قائداً للاستخبارات العسكرية.
وذكرت وسائل إعلام موالية لصالح أن قبائل «حاشد» قطعت الخط الرابط بين صنعاء ومحافظة صعدة المعقل الرئيسي للحوثيين.