أربيل: بغداد غير مستعدة للحوار وتخاطبنا عبر الإعلام

القوات العراقية تحرر نصف الصحراء وتستعد للمعركة الأصعب في حوران

تصغير
تكبير
بغداد - وكالات - تستعد القوات العراقية لخوض أصعب المعارك في الصحراء الغربية للبلاد، وذلك لاستعادة منطقة وادي حوران حيث تتواجد آخر مواقع تنظيم «داعش».

وقال الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية العميد يحيى رسول إن «قطعاتنا طهرت 50 في المئة من الصحراء البالغة مساحتها الكلية 29 ألف كيلومتر مربع. الصفحة الأولى انتهت من المرحلة الثانية لعمليات التطهير وستشرع القطعات التقدم لتطهير بقية المناطق الصحراوية ومنها وادي حوران».


وأوضح رسول أن «الوادي عميق ويصل إلى الحدود السورية... والمهمة هي تدمير كل الأوكار والمخابئ في الصحراء والوديان وصولاً إلى تأمين الحدود الغربية للعراق مع سورية».

بدورها، أعلنت «خلية الإعلام الحربي» التابعة للجيش انتهاء القطاع الأول من المرحلة الثانية من عمليات تحرير الصحراء، مشيرة إلى أن القوات العراقية طردت الإرهابيين من 175 قرية.

وكانت القوات العراقية بدأت قبل أربعة أيام عملياتها العسكرية، مسنودة بفصائل «الحشد الشعبي»، لتطهير الصحراء الغربية للبلاد من فلول تنظيم «داعش».

ووادي حوران هو أطول أودية العراق، ويقع في محافظة الأنبار ويمتد على طول 350 كيلومتراً من الحدود السعودية إلى نهر الفرات وصولاً إلى الحدود السورية - الأردنية.

ويسيطر التنظيم على جزء كبير من هذه المنطقة منذ العام 2014. وشكلت التضاريس الوعرة مع مناطق يصل عمقها إلى 200 متر، ملاذاً لـ«داعش» لينشئ مراكز ومخابئ ومستودعات أسلحة له.

وتعتبر هذه العملية آخر العمليات التي من المتوقع أن يعلن في نهايتها رئيس الوزراء حيدر العبادي الهزيمة النهائية للتنظيم المتطرف في العراق.

في الأثناء، كشف سكان مدينة القائم الحدودية مع سورية أن «داعش» احتجز أبناءهم وأقاربهم في سجون سرية، وأنهم لا يزالون لا يعرفون مصيرهم، رغم تحرير المدينة من قبل القوات العراقية.

وأفادت المعلومات أن معظم المفقودين كانوا أعضاء سابقين في قوات الأمن أو موظفين بدوائر حكومية، والتنظيم كان يتهمهم بالتعاون مع الحكومة العراقية، فيما يقدر العدد بألف و600 معتقل من مدن الأنبار الغربية والقائم وراوة وعانة.

وفي السياق، طالبت عضو مجلس محافظة الأنبار نهلة الراوي الحكومة بالبحث في صحراء الأنبار عن سجون سرية للتنظيم وإطلاق سراح المحتجزين والكشف عن مصيرهم.

في سياق متصل، اغتيل ضابط من جهاز مكافحة الإرهاب، أمس، برصاص مسلحين مجهولين أمام منزله في شمال بغداد.

وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة إن «مسلحين مجهولين يقودان دراجة نارية أطلقوا النار على النقيب أحمد صلاح الجراح، قرب منزله في منطقة الحرية بشمال بغداد»، موضحاً أن «الجراح نقل إلى المستشفى بعد إصابته، لكنه فارق الحياة بعد وصوله».

وينتمي الجراح إلى جهاز مكافحة الارهاب، أبرز القوات العسكرية العراقية وأفضلها تجهيزاً وتدريباً، وكان رأس الحربة في معارك استعادة المدن العراقية من سيطرة تنظيم «داعش».

ونشر ناشطون صوراً على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر الضابط الضحية وهو يرفع العلم العراقي فوق مبنى مجلس محافظة كركوك التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها من الأكراد في أكتوبر الماضي.

وفي جديد تطورات الأزمة بين أربيل وبغداد، اعتبر رئيس وزراء كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس، أن بغداد لا تزال «غير مستعدة للحوار»، مشددا في الوقت نفسه على احترام قرار المحكمة الاتحادية العراقية بـ»عدم دستورية» الاستفتاء الذي أجراه الإقليم على استقلاله في 25 سبتمبر الماضي.

وقال بارزاني خلال مؤتمر صحافي في أربيل إن «الحكومة الاتحادية في بغداد ما زالت تخاطب الإقليم عبر وسائل الاعلام ... ونعتقد أن المشاكل بين بغداد وأربيل يجب أن تحل بحوار جدي»، مشيراً إلى أن المسؤولين العراقيين «لغاية الآن غير مستعدين للحوار ويطالبوننا بتسليمهم المعابر الحدودية والمطارات ولا نعرف ماذا يقصدون بالتسليم».

وأضاف «أليس الكردي الذي يداوم في المعابر الحدودية والمطارات عراقياً؟ أو هل يريدون أن يأتوا بموظفين يتحدثون اللغة العربية؟».

قائد التحالف: سنبقى في العراق لحين استقرار الوضع

«روسيا اليوم» - أكد قائد التحالف الدولي لمحاربة «داعش» بول فانك أن قوات التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، ستبقى في العراق لحين استقرار الوضع فيه، لافتاً إلى أن التحالف سيعيد تأهيل المخافر الحدودية العراقية ويوفر أخرى متنقلة.

وقال فانك، خلال مؤتمر صحافي عقد في السفارة الأميركية ببغداد، «سنبقى في العراق لحين استقرار الوضع فيه... البقاء يركز على وجود خطوط أمنية قادرة على الحفاظ على استقرار الوضع في العراق من خلال إنشاء خطوط دفاعية في المناطق من الجيش والشرطة وعبر تدريب هذه القوات من قبل التحالف الدولي».

وأضاف «سيكون هناك تعاون في توفير المعلومات الاستخبارية بين التحالف والعراق حول تواجد التنظيمات الإرهابية».

وأشار إلى «وضع مشروع لتوفير مخافر حدودية متنقلة وتأهيل المخافر القديمة، فضلا عن تدريب حرس الحدود العراقي»، مضيفاً «ليست لدينا خطة لإنشاء قواعد أو مخافر لقوات التحالف على الحدود، وليس لدينا قواعد عسكرية أميركية في العراق بل قواعد للتحالف الدولي».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي