الفصائل تبدأ اجتماعات القاهرة وسط تحذير أممي من مخاطر الفشل

الفلسطينيون يُغلقون خطوط الاتصال مع الأميركيين

تصغير
تكبير
قررت السلطة الفلسطينية، أمس، «تجميد» الاجتماعات والاتصالات مع الأميركيين، بعد تهديدات بإغلاق مكتب «منظمة التحرير» في واشنطن، تزامناً مع انطلاق اجتماعات الفصائل برعاية مصرية في القاهرة، استكمالاً لاتفاق المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس» الذي تم توقيعه في 14 أكتوبر الماضي.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لوكالة «فرانس برس»: «عملياً، بإغلاق المكتب هم يجمدون أي لقاءات ونحن نجعلها رسمية»، متسائلاً «ما فائدة عقد أي لقاءات معهم وهم يغلقون مكتبنا»؟


من جهته، أكد ناطق باسم «منظمة التحرير» أنها تلقت تعليمات من الرئيس محمود عباس «بإغلاق خطوط الاتصال كافة مع الأميركيين».

ويتوقف بقاء مكتب المنظمة التي يعتبرها المجتمع الدولي الجهة الممثلة رسمياً لجميع الفلسطينيين، مفتوحاً في واشنطن على تصريح من وزير الخارجية ريكس تيلرسون يجدد كل ستة أشهر، لكن هذه المدة انتهت الأسبوع الماضي، وطالبت إدارة الرئيس دونالد ترامب الفلسطينيين بالدخول في مفاوضات جدية مع الإسرائيليين كشرط لعدم تنفيذ إجراءاتها ضد السلطة.

ولدى الرئيس دونالد ترامب 90 يوماً لإعادة فتح المكتب في حال رأى أنه تم تحقيق تقدم في المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية.

وسط هذه الأجواء، انطلقت في القاهرة، أمس، اجتماعات الفصائل الفلسطينية، وسط إجراءات أمنية مشددة برعاية الاستخبارات المصرية، لبحث اتخاذ خطوات جديدة فاعلة تطبيقاً للاتفاق بين «فتح» و«حماس».

وقال عضو اللجنة المركزية لـ«فتح» حسين الشيخ إن حركته تضع تقييم المرحلة السابقة بصدارة جدول أعمال جولة الحوار، موضحاً أن «جدول الأعمال الرئيسي من جانبنا سيكون تقييم المرحلة السابقة من مسألة تمكين الحكومة وفقاً للاتفاق على اعتبار أننا حتى الآن في المراحل الأولى لمسألة تمكين الحكومة».

وأضاف أن هناك ملفات تندرج تحت هذا البند لم يتم إنجازها مثل ملف الوزارات الذي لم يكتمل بعد وملف المعابر وكذلك الأمن، معتبراً أن «هناك ملفات تسير ببطء والمطلوب تقييم كل العملية منذ التوقيع على الاتفاق حتى اللحظة، ومن حق التنظيمات أن تطرح أي موضوع آخر، لكن من جانبنا لن نحرق مراحل ولن ننتقل من مربع إلى آخر قبل مسألة الإنجاز المسبق لكل مربع يتم الاتفاق عليه».

وعن ملف الأمن في القطاع الذي يشمل دمج الموظفين العسكريين ونشر القوات التابعة للسلطة، قال الشيخ إن هذا الملف سيطرح خلال الجولة الحالية لمعرفة العقبات التي تعترض طريقه وكيفية إحراز تقدم في هذا الملف.

وتبحث الفصائل ضمن الحوار 6 ملفات رئيسية، هي: «ملف الأمن ووضع منظمة التحرير الفلسطينية، وملف الحريات، والمصالحة المجتمعية، وحكومة التوافق، والانتخابات الفلسطينية»، وستستضيف القاهرة بعد انتهاء الاجتماعات، حواراً ثنائياً بين «فتح» و«حماس» في الأول من ديسمبر المقبل.

وعشية انطلاق الاجتماعات، حذر موفد الامم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف من احتمال اشتعال النزاع مجدداً في غزة إذا فشلت الفصائل في التوصل إلى اتفاق في القاهرة.

وقال ملادينوف، في كلمة أمام مجلس الأمن ليل أول من أمس، ان «العملية يجب ألا تفشل. إنْ فشلت، فستؤدي على الارجح إلى نزاع كبير آخر».

واضاف «سواء اندلع نتيجة انهيار القانون والنظام في غزة، او (نتيجة) انشطة المتشددين المتهورة، او خيار استراتيجي، فالنتيجة نفسها، وهي الدمار الواسع والمعاناة للجميع».

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية في غزة التي تديرها «حماس»، أن السلطات المصرية أغلقت معبر رفح جنوب غزة، بعد فتحه لمدة 3 أيام، وتراجعت عن قرار تمديد فتحه لمدة 3 أيام إضافية.

من جهة أخرى، أعلنت الشرطة الإسرائيلية، أمس، أنها اعتقلت 33 شخصاً إثر مواجهات مع مئات المتظاهرين من اليهود المتشددين الرافضين للخدمة العسكرية الإلزامية قرب تل أبيب وفي القدس، في حين أوقفت قوات الاحتلال 19 فلسطينياً في الضفة والقدس بينهم مسؤول ملف القدس في «فتح» حاتم عبد القادر والقيادي عبد المطلب أبو صبيح.

وفيما ذكرت صحيفة «هآرتس» أن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيحاي ماندلبليت، أقر بمصادرة 45 دونماً من أراضٍ فلسطينية خاصة، لمصلحة مستوطنة عوفرا وبؤر استيطانية قريبة منها بالضفة، طالب وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، بزيادة قدرها 1.4 مليار دولار على الميزانية المخصّصة لجيشه للأعوام الثلاثة المقبلة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي