مولودها الأدبي الرابع في «معرض الكتاب»

«لنتخيّل»... مع أنوار العتيبي

تصغير
تكبير
«هنا حيث لا قوانين بشرية، لا افتراضات، فرضيات ولا حتى أرضيات. هنا الحرية والتحليق بين أحلام ملونة، بعضها منبسطة الأسارير، وهي التي سنعظمها ونكرمها، والأخرى مشجنّة، سنبخس بها ونستصغرها، هنا حيث لا بقاء للضعف. هنا حيث تلقيح الحلول وإعادة إنباتها، هنا حيث التحلّي بالقوة، رغم كل رغم»!

هذا بعض مما عبّرت به الكاتبة أنوار العتيبي عن إصدارها الرابع «لنتخيّل» الذي أطلقته مع منشورات «ذات السلاسل»

والمتوافر حالياً ضمن «معرض الكتاب»، حيث نظمت قبل أيام حفل توقيع خاص به في جامعة الخليج حضره عدد كبير من عشّاق كتاباتها، إلى جانب تواجد ودعم الشيخ دعيج الخليفة الصباح الذي أثنى بدوره على ما طرحته، وفي هذه المناسبة أهدت العتيبي جمهورها وكلّ من قرأ كلماتها بالقول «صائدة أحلام خاصة بي، لاختزل أحلامكم الحزينة، وإن ناص مني بعضها فسأجد حلاً أبصركم عليه، بغاية مبجلة مني، اداوي بها أعقابكم».

العتيبي وفي منشورها الأدبي الرابع، طلبت من قرائها أينما كانوا وأينما هوت عقولهم منهم بأن يغمضوا أعينهم بعد كل عبارة تؤنسهم، كما وعدتهم بأنها لن تدعهم يقفون عند تلك التي تبغضهم، بل ستكون برفقتهم وسيكونون برفقتها، وسينحنون لفخامة الخيال.

لنتخيّل أننا في حلم، لا توجد أرض حقيقية ولا أجساد، وأننا لسنا حقيقيين، ولا نمت لما نظنه واقعاً بصلة، فواقعنا أحلامنا، وعيشنا حين نظنّ أننا نائمون، والاستيقاظ ما هو إلا كذبة من اختلاق خيال أرواحنا، وأرواحنا هي من عمّرت هذه الأرض بخيالاتها، وكل ما نراه واقعاً ما هو إلا ظن.

هذا ما تطلبه العتيبي من خلال كلماتها البسيطة التي اتبعت نهم السهل الممتنع، ففيها فيض من الأحاسيس الفياضة التي اجتاحت مخيلتها، فاختلت بقلمها صفحات الاوراق، فصاغت معركة كانت هي قائدها وجيوشها، كانت هي الفائز والخاسر بالوقت نفسه، لم ترضخ ولم تستسلم لذلك الحلم الذي كانت تكتبه وتتخيله، رغم انها تخيّلت كثيراً وسافرت في فضاء الأحلام بعيداً.كما أن الفصحى التي كتبت بها العتيبي تعتبر من شذرات ما يميز «لنتخيّل»، لأنه وكما يعلم الكثيرون بأن اللغة العربية الفصحى تعتبر من أصعب لغات العالم وأكثرها عمقاً ولا يتقن الكتابة بها باحترافية كثيرون ، فكلما غصت فيها تجد أنك مازلت في البداية وتحتاج للغوص أكثر، لكن العتيبي كانت فعلاً غواصة ماهرة، حينما تمكنت من انتقاء المفردات ذات المعاني الجميلة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي