pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

وكيل «التنمية التربوية والأنشطة» كشف عن برنامج زمني لتأصيلها في المدارس الابتدائية ورياض الأطفال

«التربية» تُفعّل «القيم» لمحاربة السلوكيات «غير المقبولة»

فيصل المقصيد: القيم لبناء شخصية المتعلم وتوجيهه نحو السلوكيات المقبولة في المجتمع

توثيق صلة المتعلم بالقيم المرتبطة بالدين وبالتراث

مستعدون لتبني المقترحات البناءة والأفكار المبدعة والتجارب الناجحة من الميدان

قيمة النظافة تطبق الشهر الجاري في المدارس الابتدائية و«العمل التطوعي» في ديسمبر
تعمل وزارة التربية على تفعيل القيم الإيجابية في المدارس في «إطار حرص الوزارة على بناء شخصية المتعلم من مختلف الجوانب وتوجيهه نحو السلوكيات المقبولة في المجتمع وتوثيق صلته بالقيم المرتبطة بالدين الإسلامي وبالتراث وواقع الحياة والتطلعات المستقبلية واقتداء بسمو الأمير الوالد قائد العمل الإنساني والتطوعي».

وكشف وكيل الوزارة المساعد للتنمية التربوية والانشطة فيصل المقصيد عن برنامج زمني لتأصيل القيم التربوية في المدارس الإبتدائية ورياض الاطفال للعام الدراسي 2017 /‏2018.

وشدد المقصيد في نشرة عامة وجهها إلى جميع مدارس المرحلة الإبتدائية ورياض الأطفال على ضرورة الالتزام بتطبيق المشروع والحرص على تفعيل تلك القيم في كل الأنشطة والفعاليات والوقفات التربوية خلال العام الدراسي الحالي مع تزويد مكتب مدير إدارة الأنشطة التربوية في المنطقة التعليمية بتقرير مفصل وموثق بالصور عن الفعاليات التي تمت لغرس وتعزيز وتأصيل تلك القيم مبدياً استعداده الكامل لاستقبال كافة المقترحات والآراء البناءة والأفكار المبدعة والتجارب الناجحة من الميدان للاستفادة منها.

وأوضح أهم القيم التي يجب تطبيقها في المدارس الإبتدائية والموعد الزمني لتطبيقها بدءاً بقيمة الولاء الوطني وتطبق خلال الشهر الجاري ثم قيمة النظافة وتطبق في نوفمبر المقبل فالعمل التطوعي والتعاون تطبق في شهر ديسمبر من العام الحالي، مبيناً وجود 4 قيم أخرى تطبق خلال الفترة الدراسية الثانية وهي الولاء الوطن وتطبق في يناير وفبراير المقبلين ثم بر الوالدين وصلة الرحم وتطبق في مارس ثم المحافظة على الممتلكات العامة وترشيد الاستهلاك وتطبق في أبريل واخيراً قيمة التسامح والعفو وتطبق في مايو المقبل.

وحدد خطوات تطبيق برنامج تأصيل القيم التربوية للعام الدراسي 2017/‏ 2018 في مدارس المرحلة الابتدائية حيث يقوم كل مدير/‏ مديرة مدرسة بتوزيع القيم على كافة اقسام المدرسة، بما في ذلك الباحثون الاجتماعيون والنفسيون، ويقوم كل قسم بالاعداد لتطبيق القيمة واظهارها بكافة الوسائل المتاحة (الاذاعة المدرسية - الندوات - البروشورات... الخ) والدعوة لمشاركة اولياء امور الطلبة في تطبيق القيم من الامور المهمة في مجال تعزيز القيمة التربوية، ويتم تطبيق القيمة وفق البرنامج الزمني المحدد، ويتم تنظيم مسابقة في نهاية الشهر يترك للادارات المدرسية تحديد شكلها وطريقتها (سؤال - بحث - رسم - مؤلف... الخ) تهدف الى قياس مدى النجاح في تعزيز القيمة لدى المتعلمين بطريقة غير مباشرة، مبينا «سيقوم قطاع التنمية التربوية والانشطة خلال العام الدراسي - بالتعاون مع كافة القطاعات والمؤسسات المعنية بالمشروع - باقامة فعاليات اجتماعية وثقافية ورياضية تواكب تطبيق القيم التربوية خلال البرنامج الزمني المعد».

وشدد المقصيد على ان تناول القيمة يأتي في اطار مفهوم تسليط الضوء عليها وابرازها في ظل منظومة القيم الاخرى، ولا يعني انتهاء فترة تناولها الغاءها من قاموس المتعلمين بل يجب ابراز تكامل تلك القيم وعدم القدرة على الاستغناء باحداها عن الاخرى، ولكل قيمة مجالات لتعزيزها داخل المدرسة وعلى سبيل المثال: في اثناء الدخول في مناقشات طلابية وسماع افكار الآخرين، وفي الحوارات التي تدور بين المعلم وطلابه في اثناء الحصة الدراسية، وفي اثناء حوار المتعلم مع ولي امره وزملائه ومعلميه في المدرسة وخارجها، وفي اثناء المنافسات الطلابية في الفعاليات المدرسية، وخلال التعاون في تنظيم المعارض، وخلال التعاون في تنظيم الحفلات والايام الرياضية على ان يتم توثيق كافة الفعاليات والمناشط المصاحبة لتطبيق القيم وتجميعها وارسالها على الايميل كما يتم ارسال تقرير الى ادارة الانشطة التربوية بالمنطقة التعليمية او من يمثلها في نهاية العام الدراسي.

وتطرق الى منظومة القيم والبرنامج الزمني وخطوات تطبيق برنامج تأصيل القيم التربوية في رياض الاطفال للعام الدراسي 2017/‏ 2018، مبينا «في اطار حرص وزارة التربية على تحقيق الهدف الشامل والنمو المتكامل للافراد ومن منطلق تنشئة الاطفال منذ الصغر التنشئة السليمة القائمة على اساس خلقي قيمي مستمد من الشريعة الاسلامية وحيث ان الطفل ركيزة اساسية في بناء المجتمع. سعينا لان تكون هذه القيم اساسا لحمايته ورعايته وضبط سلوكه الذي سيساهم في تحقيق رقي وصلاح المجتمع مستقبلا، واقتداء بالامير الوالد قائد العمل الانساني والتطوعي، واستمرارا للتجربة الناجحة في تطبيق برنامج تأصيل القيم التربوية خلال الاعوام الدراسية السابقة من 2008 الى 2017، وبناء عليه... يسرنا ان نرفق لكم منظومة القيم والبرنامج الزمني وخطوات التطبيق لبرنامج تأصيل القيم التربوية المستمدة من الشريعة الاسلامية في رياض الاطفال فيرجى العمل على تطبيقه والحرص على تفعيله خلال العام الدراسي الحالي 2017/‏ 2018 مع تزويد مكتب مدير ادارة الانشطة التربوية بتقارير مفصلة وموثقة بالصور عن الفعاليات وانشطة الاطفال التي اقيمت بهدف غرس وتعزيز وتأصيل تلك القيم وقطاع التنمية التربوية والانشطة على استعداد لاستقبال كافة المقترحات والآراء البناءة ويرحب بالافكار المبدعة والتجاربة الناجحة من الميدان للاستفادة منها».

واستعرض قيم الرياض وهي: قيم المستوى الأول: قيمة الحب، قيمة الطاعة، قيمة الصدق، قيمة النظافة، قيمة التعاون، قيمة الرفق. وقيم المستوى الثاني (جميع ما سبق) في اطار التذكير بالقيمة: قيمة الامانة، قيمة التسامح، قيمة الاحترام، قيمة الصبر، قيمة البر، قيمة الاحسان.

وفي تفريعات القيم، تبدو قيمة الحب متمثلة في حب الله، حب الوطن (المواطنة)، حب الاهل والاصدقاء، حب العلم، حب العمل. وقيمة الطاعة في طاعة الله ورسوله، طاعة اولي الامر، طاعة الوالدين. وقيمة الصدق في الصدق في القول، الصدق في العمل (الاخلاص). وقيمة النظافة في نظافته الشخصية، نظافة المنزل، نظافة الفصل، نظافة المرافق الخارجية، نظافة بلده. وقيمة الاحترام في احترام الذات، احترام الآخرين، احترام القوانين، احترام الرأي الآخر.

وأكد انه حتى نحقق اهداف هذا البرنامج لابد من ربط منظومة القيم التربوية الايجابية المشار اليها عاليه بسماحة الاسلام واخلاقياته في اطار تعليمي مفعم بالخبرات والانشطة الشيقة والجاذبة بما ينسجم مع طبيعة وخصائص الطفل وبما يحقق استثمار الطاقات والامكانيات المتاحة في رياض الاطفال.

ولفت الى البرنامج لغرس وتعزيز القيم لدى اطفال الرياض حيث يتم تناول جميع القيم التربوية المدرجة في المنظومة الرئيسية للمستويين الاول والثاني وتفريعاتها في الوقت الذي تراه المعلمة مناسبا للموقف التعليمي وحاجة الاطفال دون التقيد ببرنامج الخبرات التربوية او بفترة زمنية محددة فقد يكون غرس القيم اثناء البرنامج اليومي او خلال الانشطة الداخلية والخارجية او في المناسبات المختلفة حيث ان لذلك نتائج ايجابية كما يساهم في تحقيق اهداف البرنامج المرجوة.

وتناول المقصيد مجالات غرس القيم التربوية في رياض الاطفال حيث القدوة الحسنة التي من شأنها ان تلعب دورا كبيرا في نمط شخصية الطفل المستقبلية حيث يستقي منها السلوكيات الايجابية لذا يتوجب ان يكون الطفل محاطا بالمثل العليا المتجسدة في الكبار الذين يحيطون به ويتعاملون معه باستمرار، وانشطة تربوية هادفة ومتنوعة، والرحلات الخارجية، والمناسبات التي تقام في الروضة.

واوضح المقصيد الطرق والاساليب المناسبة لغرس وتعزيز القيم الاخلاقية لدى اطفال الرياض واهمها ابتكار شخصية محببة قريبة من الاطفال، وتأليف قصص واناشيد مناسبة للقيم، وتكوين جماعات للقيم، وعمل صيحات للقيم، واعداد مجلات ومطبوعات، واعداد برنامج وفلاشات مرئية، والاستعانة بشخصيات مرموقة بالمجتمع، مشيرا الى خطوات تطبيق برنامج تأصيل القيم التربوية للعام الدراسي 2017/‏ 2018 في رياض الاطفال حيث تقوم مديرة الروضة بتوزيع منظومة القيم على الهيئة التعليمية والاشرافية والاختصاصية الاجتماعية، ويترك المجال للهيئات المختلفة لتطبيق منظومة القيم واظهارها بكافة الطرق والوسائل المتاحة ويسمح بمشاركة اولياء الامور للمساهمة في تعزيز القيم، ويتم تنظيم مسابقات لقياس مدى نجاح برامج تعزيز القيم ويترك لادارة الروضة تحديد شكلها وطريقتها وآليتها (برامج تنافسية - رسومات - قصص - انشطة تعليمية وغيرها)، وتحدد ادارة الروضة افضل (طفل - طفلة) فائز في المسابقة لتكريمه في نهاية كل فصل دراسي فتناول القيم وتعزيزها يكون على اساس مبدأ الشمولية في منظومة القيم وايضا مبدأ الاستمرارية فتناولها لا يعني انتهاءها بل يجب ابرازها وتكرارها في الاوقات المناسبة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي