وقفات فقهية
نهر يُغتسل منه
الصلاة تقويم للنفس، تربيها على طاعة الله وتنهاها عن الفحشاء والمنكر؛ فالعبد كلما صلى امتنع عن المعاصي وابتعد عن فعل المنكرات، وفي الصلاة تكفير للذنـوب والخطايا، وما أجمل تشبيهه عليه أفضل الصلاة والسلام عندما قال: (أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء!؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا) متفق عليه.
ومن الصلوات ما زادت على الصلوات الخمس المفروضة، كالسنن الرواتب التابعة للفرائض التي تتقدم عليها أو تتأخر عنها وهي سنن مؤكدة ،واظب على أدائها رسولنا الكريم وكان تركه لها نادراً ليُشعر أنها سنة وليست فرضاً، والحكمة من السنن القبلية التي تتقدم على الفريضة أن المصلي عندما يبدأ بالسُنة يبتعد عن مشاغل الدنيا ويتدرج مع نفسه إلى أن يشعر بالخشوع التام ثم يدخل في الصلاة المفروضة خاشعاً، والسنن البعدية التي تتأخر عن الفريضة تجبر الخلل فإن كان في صلاة الفريضة نقص كالنقص في خشوعه أكمله المصلي بالتطوع.
قراءة القرآن في الركوع والسجود
يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إني نُهيت أن أقرأ راكعاً وساجداً، فأما الركوع فعظموا الرب فيه، وأما السـجود فاجتهدوا في الدعاء، فقَمِنٌ – أي جدير وحري – أن يُستجاب لكم) رواه أبو داود ومسلم، فقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن قراءة القرآن الكريم في الركوع والسجود واتفق الفقهاء أن النهي للكراهة لا الحرمة، فموضع السـجود والركوع للدعاء والثناء، فهي مواضع تعظيم لله بالدعاء والثناء عليه ،وأما قراءة آيات القرآن الكريم فإنها تُقرأ بعد سورة الفاتحة ولا تُقرأ في هذه المواضع من باب الكراهة لا الحرمة.
قراءة المصلي من المصحف
حمل المصحف أثناء الصلاة وتقلب أوراقه وكثرة تحريك النظر بين السطور والصفحات يعتبر من العمل الذي يشغل المصلي عن الخشوع، ولذلك يرى بعض الفقهاء أن القراءة من المصحف في الصلاة مكروهة لما فيها من انشغال سواء في الفرض أو النفل، وقد بين بعض العلماء أن الحكم يختلف في النوافل لما ورد عن الصحابة من قيام الليل في رمضان بالقراءة من المصحف، وقد دل ذلك على أنه لا يكره في النافلة وإنما هو مكروه في الفرض، والخلاف بين الفقهاء يرجع إلى حركة المصلي وانشغاله، وآخر القول إن المصلي يعمل بما فيه من زيادة خشوع وتدبر وحضور قلب.
القرآن الكريم كلام الله تعالى
القرآن الكريم كلام الله وكلام الله صفة من صفاته، فمن حلف بالقرآن الكريم أو بآية منه كمن حلف بجلال الله وعظمته، ومن يحلف بالمصحف يمينه منعقدة؛ لأن الحالف بالمصحف قصد الحلف بالمكتوب، أي القرآن الكريم، وهذا عند جمهور الفقهاء، ويرى بعض العلماء-الحنفية- أنه ليس بيمين ولا تجب به كفارة.
* دكتوراه في الفقه المقارن
[email protected]
aaalsenan@
ومن الصلوات ما زادت على الصلوات الخمس المفروضة، كالسنن الرواتب التابعة للفرائض التي تتقدم عليها أو تتأخر عنها وهي سنن مؤكدة ،واظب على أدائها رسولنا الكريم وكان تركه لها نادراً ليُشعر أنها سنة وليست فرضاً، والحكمة من السنن القبلية التي تتقدم على الفريضة أن المصلي عندما يبدأ بالسُنة يبتعد عن مشاغل الدنيا ويتدرج مع نفسه إلى أن يشعر بالخشوع التام ثم يدخل في الصلاة المفروضة خاشعاً، والسنن البعدية التي تتأخر عن الفريضة تجبر الخلل فإن كان في صلاة الفريضة نقص كالنقص في خشوعه أكمله المصلي بالتطوع.
قراءة القرآن في الركوع والسجود
يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إني نُهيت أن أقرأ راكعاً وساجداً، فأما الركوع فعظموا الرب فيه، وأما السـجود فاجتهدوا في الدعاء، فقَمِنٌ – أي جدير وحري – أن يُستجاب لكم) رواه أبو داود ومسلم، فقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن قراءة القرآن الكريم في الركوع والسجود واتفق الفقهاء أن النهي للكراهة لا الحرمة، فموضع السـجود والركوع للدعاء والثناء، فهي مواضع تعظيم لله بالدعاء والثناء عليه ،وأما قراءة آيات القرآن الكريم فإنها تُقرأ بعد سورة الفاتحة ولا تُقرأ في هذه المواضع من باب الكراهة لا الحرمة.
قراءة المصلي من المصحف
حمل المصحف أثناء الصلاة وتقلب أوراقه وكثرة تحريك النظر بين السطور والصفحات يعتبر من العمل الذي يشغل المصلي عن الخشوع، ولذلك يرى بعض الفقهاء أن القراءة من المصحف في الصلاة مكروهة لما فيها من انشغال سواء في الفرض أو النفل، وقد بين بعض العلماء أن الحكم يختلف في النوافل لما ورد عن الصحابة من قيام الليل في رمضان بالقراءة من المصحف، وقد دل ذلك على أنه لا يكره في النافلة وإنما هو مكروه في الفرض، والخلاف بين الفقهاء يرجع إلى حركة المصلي وانشغاله، وآخر القول إن المصلي يعمل بما فيه من زيادة خشوع وتدبر وحضور قلب.
القرآن الكريم كلام الله تعالى
القرآن الكريم كلام الله وكلام الله صفة من صفاته، فمن حلف بالقرآن الكريم أو بآية منه كمن حلف بجلال الله وعظمته، ومن يحلف بالمصحف يمينه منعقدة؛ لأن الحالف بالمصحف قصد الحلف بالمكتوب، أي القرآن الكريم، وهذا عند جمهور الفقهاء، ويرى بعض العلماء-الحنفية- أنه ليس بيمين ولا تجب به كفارة.
* دكتوراه في الفقه المقارن
[email protected]
aaalsenan@