مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / نعم للنقد... لا للتجريح!

تصغير
تكبير
نعم انتقدنا، ولا زلنا، ممارسات الحكومة ممثلة بوزرائها التأزيميين من الذين وضعوا أجندة كتلهم ومصالحهم الخاصة نصب أعينهم، ضاربين بواجباتهم الوزارية عرض الحائط! الدستور أباح لنا ولغيرنا النقد، وكثيراً ما انتقدنا الحكومة عند رؤية أي سياسات، أو تصرفات خاطئة، مطالبين بتصحيحها، ولكن هذا لا يمنعنا من أن نكون منصفين وصادقين، فإن رأينا أمراً طيباً وجب علينا الثناء عليه. في الآونة الأخيرة كثر الهجوم والتجريح بحق شخص سمو رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد، بنفس يحمل في طياته شخصانية بغيضة، وهذا ما يعتبر تجاوزاً لحدود النقد وأدب الحوار، وهو ما لا ينبغي أن يكون مهما كانت المبررات، كثيراً ما انتقد الشيخ ناصر، وكان الرجل بحق ديموقراطياً، بل وصاحب قلب كبير لم يحمل كرها أو ضغينة تجاه منتقديه، وأنا هنا أقصد نائباً سابقاً.
* * *
بدا التخبط واضحاً في تحركات «التجمع السلفي»، وآخرها مطالبته بسحب وزيرهم من الحكومة، وإن كنت أرى أن مطالبتهم هذه تدخل في خانة تسجيل موقف ليس إلا! فالوضع المتدهور في الأداء الحكومي يأتي على رأسه ودون مبالغة أداء وزير التجارة، والذي يتحمل المسؤولية كاملة عما حصل للبورصة، وما صدور الحكم القضائي بوقف التداول إلا دليل إدانة واضحة في حق هذا الوزير، والمثير للاستغراب أن الوزير نفسه انتقد صدور الحكم القضائي واصفاً إياه بأنه غير سليم! ومعروف بأن الأحكام القضائية تصدر باسم صاحب السمو الأمير، فكيف يجرؤ الوزير باقر على انتقاد هذا الحكم وهو الذي تولى في السابق وزارة العدل؟ وزير التجارة أحمد باقر منذ اليوم الأول لتوليه وزارته وهو يتخبط، والدليل عدم معالجته لأهم قضيتين تعرض لهما المواطن الكويتي وهما ارتفاع الأسعار الجنوني، وثانيهما انهيار البورصة الشهير! وقد آن لفرسان مجلس الأمة أن يقوموا بممارسة دورهم في محاسبة وزير التجارة، ووضعه على المنصة ليكون عبرة لغيره من الوزراء المقصرين!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي