مصر وما أدراك ما مصر. عمود الخيمة التي يستظل تحتها العرب، والعمق الاستراتيجي لهم. فمواقفها المشرفة كثيرة جداً، لا تسعها المجلدات الضخمة. ويكفي موقفها البطولي في أزمة غزو الكويت، فلم تتوان أبدا عن نصرة الحق. واليوم تواجه الحبيبة مصر الإرهاب، بشتى صوره، وأبشعها على الإطلاق، والذي وجد أرضا خصبة له بين الخونة والجماعات المتدثرة بعباءة الدين، التي ساءتها، النهضة السريعة التي تعيشها مصر اليوم، تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي ورث حملاً وتركة ثقيلة جداً، يستحيل معها أن تتقدم البلد إلى الإمام قيد أنملة.
إلا أن إصرار السيسي وعزمه وإقدامه، جعل من كلمة المستحيل، شيئاً من الماضي. فلم تعد هذه الكلمة متداولة كما في السابق، فقد تم شطبها من القاموس الحكومي، فأصبحت المحروسة، خلية نحل لا تهدأ... مشاريع تلو المشاريع، يراها الجميع على أرض الواقع، وإن دل ذلك فإنما يدل على مصداقية الرئيس السيسي، ووضوح منهجه. وقبل كل هذا، إيفاؤه بوعده الذي قطعه على نفسه، بأن يجعل من نهضة مصر، واستقرارها نصب عينيه، رغم العقبات والصعوبات.
إلا أن الرجل أثبت فعلا جدارته وكفاءته، وعلى الشعب المصري العزيز، أن يكون عونا، وسندا لهذا القائد الفذ، الذي يحارب بمفرده أعداء الأمة، وأن يتحلوا بالصبر، كقائدهم، فمصر العروبة مقبلة على مشاريع تنموية كبيرة جدا، وكلها أعوام قليلة جدا، وسيرى الجميع، بصمات ومجهودات الرئيس السيسي في أنحاء مصر.
* * *
حققت مصر ما عجز عنه الآخرون، بسعيها الدوؤب للم الشمل الفلسطيني، والذي توج أخيراً بمصالحة بين الفرقاء، رغم العثرات، والتدخلات، وأجندات البعض، إلا أن المصالحة تمت، وبرضا كل الأطراف، وهذا يعد انجازا غير مسبوق يحسب للقيادة المصرية، التي جاهدت بكل ما تملك من ثقل دولي وإقليمي سخرته لخدمة قضية العرب الأولى.
twitter:@alhajri700