نتنياهو قلق من «زوال إسرائيل»

محادثات المصالحة الفلسطينية بالقاهرة تدخل في العمق

تصغير
تكبير
بدأت جولة حوار جديدة بين حركتي «فتح» و«حماس» برعاية مصرية في القاهرة، أمس، في محاولة لإنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ عقد من الزمن، وبحث سُبل تمكين حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله من ممارسة مهام عملها في قطاع غزة.

ويترأس وفد «فتح» المكلف من الرئيس محمود عباس عضو اللجنة المركزية للحركة مفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد، ويضم في عضويته، أعضاء اللجنة المركزية للحركة روحي فتوح وحسين الشيخ وأحمد حلس، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء ماجد فرج، ونائب أمين سر «المجلس الثوري» للحركة فايز أبو عيطة.


ويترأس وفد «حماس» نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، ويضم كلاً من موسى أبو مرزوق ويحيى السنوار وخليل الحية وعزت الرشق وحسام بدران وصلاح البردويل.

وقال الناطق باسم «حماس» حسام بدران: «سنحرص على حلّ التداعيات والآثار السلبية للانقسام على أهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء»، مضيفاً «شعبنا الفلسطيني هو الضامن الحقيقي لتنفيذ المصالحة، وننتظر منه وخصوصاً قواه الفاعلة وفصائله الوطنية ونخبه المختلفة أن تمارس دورها عملياً وكذلك في التصويب والتقييم».

من جهته، قال الأحمد «إن النقطة الأساسية المتفق عليها في جدول أعمال الجلسة الأولى للحوار مناقشة مسألة تمكين الحكومة في القطاع، من حيث كيفية تعامل الحكومة خلال زيارتها الأخيرة مع الوزارات، والمسؤولين فيها، وكذلك حماس».

وأضاف: «سيجري استعراض وتقييم ما تم، وإذا ما كانت المؤشرات توحي بأن الحكومة سيتم تمكينها في كل الوزرات بشكل كامل، وفقاً للقانون»، مشيراً إلى أن الأمور حسب الحكومة «تمت بشكل إيجابي»، مستدركاً «لكن الأيام المقبلة ستعطي الحكم النهائي عن الممارسة العملية، وبدء الوزراء في بسط سيطرتهم» في القطاع.

وأشار إلى أنه سيجري بحث ملفات الانتخابات والقضاء، والأمن، و«منظمة التحرير»، والرؤية السياسية، وكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مشدداً على أن قرار السلم والحرب وشكل المقاومة الذي على الجميع الالتزام به، هو قرار وطني وليس فصائلي.

إلى ذلك، رحب مجلس الوزراء السعودي، أمس، بتطور جهود المصالحة الفلسطينية، معرباً عن تطلع المملكة لأن تثمر جهود حكومة الوفاق في تكريس الوحدة الوطنية وتوحيد الصف الفلسطيني وبما يستجيب وطموحات الشعب الفلسطيني.

في سياق منفصل، حذر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من أي مخاطر وجودية قد تواجه دولة إسرائيل، مؤكداً ضرورة أن تكون الدولة على أهبة الاستعداد لأي تهديدات لوجودها، حتى يتسنى بعد ثلاثة عقود الاحتفال بيوم الاستقلال الـ100 لها.

جاء موقف نتنياهو خلال ندوة دينية استضافها في منزله مع زوجته سارة الأسبوع الماضي وقال فيها «إن مملكة الحشمونائيم عاشت 80 عاماً، وعلينا أن نضمن أن تحتفل إسرائيل 100 عام على قيامها»، معتبراً أن على إسرائيل الاستعداد لمواجهة المخاطر الوجودية التي تتهددها.

وقال الأشخاص الذين حضروا الندوة المغلقة إن هذا التصريح يعكس قلق نتنياهو الكبير في ما يتعلق بمسألة بقاء إسرائيل.

وكانت مملكة «الحشمونائيم»، دولة يهودية مستقلة على مدار 77 عاماً، وتأسست بعد تمرد حشمونائيم، وكانت نهايتها مع غزو المنطقة من قبل الإمبراطورية الرومانية.

وفي القدس، اقتحم 537 مستوطناً، أمس، المسجد الأقصى في عملية تكررت لليوم الثالث على التوالي من خلال باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد بمناسبة عيد العرش الذي ينتهي اليوم الأربعاء.

على صعيد آخر، أعلنت الحكومة البلجيكية، أمس، تعليق مشاريع لبناء مدارس للفلسطينيين بقيمة 3,3 ملايين يورو بعد اكتشافها إطلاق تسمية دلال المغربي على مدرسة ابتدائية مولتها في الخليل بالضفة الغربية المحتلة من دون إبلاغ بروكسيل، مشيرة إلى أن المغربي كانت نفذت عملية مسلحة ضد إسرائيليين في العام 1978.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي