أكد أنها تتطلب الاستفادة والاستغلال الأمثل

الروضان: رفع تصنيف السوق يمثل دفعة إيجابية للاقتصاد

تصغير
تكبير
الحجرف: ثقافة الاستثمار وتملك الأسهم ستتغير نحو الأفضل

مراجعة في مارس لتحديد الشركات التي ستُدرج ضمن مؤشر «فوتسي»
أكد وزير التجارة والصناعة، وزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة، خالد الروضان أن ترقية بورصة الكويت من قبل شركة «فوتسي راسيل» تمثل دفعة إيجابية، تتطلب الاستفادة والاستغلال الأمثل «لأننا نعمل جميعاً في خدمة الوطن».

وأضاف الروضان في مؤتمر صحافي عقدته «هيئة أسواق المال» أمس بحضور مجلس المفوضين، إضافة الى مجلس إدارة شركة البورصة بمناسبة الترقية، أن الكويت بدأت مرحلة جديدة ضمن خطة حكومية متكاملة، وهذه الترقية من العناصر التي تسهم بجذب الاستثمارات الأجنبية للسوق.


وفيما أعرب الروضان عن شكره للدعم اللامحدود من سمو أمير البلاد، وولي عهده، ورئيس الوزراء، قال إن «هيئة الأسواق» قامت بمجهود كبير منذ 2012 من أجل ترقية السوق لـ «الناشئة»، وهو الأمر الذي لم يكن سهلاً على الإطلاق، مشيراً إلى أن الترقية خطوة نحو اقتصاد وطني متين، وأن الفترة المقبلة تحتاج سنّ تشريعات جديدة لمواكبة تلك التطورات، كما أننا بحاجة إلى مساعدة القطاع الخاص.

وأكد الروضان ثقته في مجلس المفوضين برئاسة الدكتور نايف الحجرف، منوهاً بوجود خطوات إيجابية أخرى لتقديم الدعم من أجل الاقتصاد الوطني، ولذا يجب أن تتعاون كل الجهات الاقتصادية لتحقيق خطوات أكبر للمستقبل.

ولفت إلى أن الاقتصاد الوطني قوي لكنه يحتاج دائماً إلى الدعم من قبل الأطراف المسؤولة في الدولة، منها مجلس الأمة عبر سنّ التشريعات التي تحتاجها المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن هناك نحو 7 قوانين يُجهز لطرحها في الوقت المناسب.

من جهته، قال الحجرف إن الترقية تمثل إنجازاً تاريخياً لم يأت كمجرد صدفة، وإنما كان نتاج إصرار ورغبة صادقة وهو نجاح مستحق، إذ أعلنا منذ تولي المسؤولية بأن الترقية هدفنا التصنيف العالمي والارتقاء لمصاف الأسواق الناشئة. وأكد الحجرف أن هذا الحدث التاريخي لم يكن وليد اللحظة، بل كانت هناك رغبة صادقة لخدمة الاقتصاد الوطني، إذ استطعنا بهذه الترقية الانتقال من المحلية إلى العالمية بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

ووجه الشكر إلى الزملاء في «الهيئة» وبورصة الكويت و«المقاصة» وشركات الوساطة، ولكل من ساهم في هذا الحلم بجهود وطنية مخلصة، لافتاً إلى أن نائب رئيس مجلس المفوضين، مشعل العصيمي، وفريقه بذلوا مجهوداً كبيراً في ملف الترقية خلال الفترة الماضية. وأشار الحجرف إلى أن الترقية خطوة لخدمة الاقتصاد الوطني، وأن البورصة أقدم سوق في المنطقة، وتستحق هذا الإنجاز، وليست الترقية سقف الطموح، بل هناك خطوات أخرى كبيرة، والعمل مستمر للتطوير للحصول على سوق أكثر تنظيماً.

وقال الحجرف «سيكون هناك تغيير شامل في فلسفة وثقافة الاستثمار والتملك في البورصة خلال الفترة المقبلة في ظل التحول من المحلية إلى العالمية»، لافتاً إلى الاهتمام بتعزيز دور الأبحاث والدراسات التي تتناسب مع سوق ناشئ كالكويت التي باتت رابع دولة عربية بعد قطر والإمارات ومصر ضمن الأسواق الناشئة، وبالتالي علينا أن نفهم الآليات التي تعمل بها «فوتسي» التي راجعت كل القوانين واللوائح التي تعمل بها بورصة الكويت، ما أدى إلى الترقية.

ورفع الحجرف الإنجاز إلى سمو أمير البلاد، وولي العهد، ورئيس الحكومة، وإلى جميع أفراد الشعب الكويتي

وبالتحديد مجتمع المال والأعمال، وشركات الاستثمار «التي أثقلنا عليها بالقواعد، ولكن كل ما تم عمله في السابق كان بهدف بلوغ المرحلة الحالية».

وأعرب عن أمله بأن تتولد لدى المستثمر المحلي الثقة لأن الترقية بمثابة شهادة عالمية، في الوقت الذي تهتم به الجهات المعينة بمعالجة مشكلة السيولة من خلال طرح أدوات جديدة.

واشار الى أن الترقية سيعقبها خطوات لتصنيفات أخرى من وكالات عالمية، لافتاً إلى تواصل «الهيئة» مع «مورغان ستانلي» لإجراء التحديثات والتطورات اللازمة للإدراج مستقبلاً ضمن مؤشر (MSCI)، منوهاً إلى ما أعلنت عنه «داو جونز» من وضع السوق الكويتي تحت المتابعة.

وأوضح أن الترقية على مؤشر «فوتسي» ستدخل حيّز التنفيذ في سبتمبر 2018، مبيناً أن البورصة ستخضع للمراجعة في مارس 2018 ليتم تحديد ما إذا كانت سيتم إدراج الأسهم المختارة بنسبة 100 في المئة‏ لدى تفعيل الترقية أو على مرحلتين الأولى 50 في المئة من الشركات، والثانية في مارس 2019 بنسبة الـ 50 في المئة الأخرى.

وأفاد بأن الترقية تعد بمثابة شهادة عالمية بأن ما تم تنفيذه بالبورصة الكويتية يحاكي أفضل الممارسات العالمية. وعن تفعيل «صانع السوق» خلال المرحلة المقبلة لضمان توفير مزيد من السيولة، قال الحجرف إن هيئة أسواق المال «أوجدت البيئة التنظيمية والرقابية للحد من الممارسات غير الصحيحة، وهو ما يسهم في خدمة كافة المعنين عند منح التراخيص».

التواصل مع «مورغان ستانلي»

أوضح الحجرف أنه تم استيفاء كافة المتطلبات للترقية لـ «فوتسي»، وما تبقى سيتم العمل على إنجازه.

أما بالنسبة لمؤشر «مورغان ستانلي» فجار حالياً التواصل معهم وتزويدهم بجميع البيانات لتحليلها والقرار في النهاية لهم، مضيفاً «نعمل في صمت وعندما يتحقق إنجاز نُعلن عنه فوراً».

طلال الغانم: السيولة نحو أسهم «كويت 15»

رأى رئيس مجلس إدارة شركة البورصة، طلال الغانم، ان نحو 70 في المئة من السيولة التي ستوجهها المؤسسات المالية الإقليمية والعالمية نحو البورصة في ظل الترقية إلى الأسواق الناشئة ستستهدف أسهم المؤشر «كويت15».

وأشار في دردشة مع الصحافيين إلى أن المؤسسات العالمية وبيوت الاستشارات المتخصصة تُغطي في أبحاثها 3 شركات كويتية فقط هي (البنك الوطني، و«زين»، و«هيومن سوفت») ما يستوجب طرح فكرة التعاقد مع جهات متخصصة لإصدار تقارير وتوصيات وأبحاث عن كل الشركات المُدرجة حتى وإن تطلب الأمر تمويلها من قبل السوق.

وألمح إلى أن السوق الهندي شهد تجربة الاتفاق مع جهات استشارية للعمل على بحث الشركات وإصدار توصيات عنها وفقاً لقواعد شفافية يحتاج للمزيد منها السوق الكويتي خلال الفترة المقبلة حتى تُصبح الصورة أكثر وضوحاً في عيون المؤسسات الاستثمارية العالمية والإقليمية.

تغيّب... «المقاصة»!

تواجد خلال المؤتمر عدد من الكوادر التي مثلت «هيئة الأسواق» في فريق الترقية من موظفي «هيئة أسواق المال»، منهم مثنى الصالح، وعبدالرحمن الفيلكاوي وغيرهما، إلا أنه لوحظ تغيب مسؤولي «الكويتية للمقاصة» عن المؤتمر لأسباب غير واضحة، علماً أن فريق الشركة لعب دوراً بارزاً في ملف الترقية وتجهيز المرحلة الأولى من منظومة ما بعد التداول التي تم تدشينها في مايو الماضي، بل وما زالت تتخذ إجراءات العمل للمرحلة الثانية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي