لم يعد يقوى على «المقاومة» فاستسلم بعد أن هجرته البضائع التراثية والروائح الزكية
سوق الحريم... خالٍ من الحريم !
بسطات خالية من الحريم والبضائع (تصوير أسعد عبدالله)
عمالة آسيوية اختفت وراء بضائعها في سوق الحريم
بعد أن كانت الأزقة الضيقة تفوح برائحة الحناء والعطور والتوابل و«الديرم»، وبعد أن كانت تتزين بـ «القحافي» والألبسة التراثية الملونة الزاهية، غدت الآن يتيمة من بضائعها وباعتها في «سوق الحريم»، ذلك السوق الذي كان شاهداً على التراث الذي تناقل من الأجداد إلى الأحفاد، راح يئن لأنه بات على ما يبدو قبساً من الماضي قد اندثر.
«سوق الحريم» والذي يقع في سوق المباركية في الكويت، بقي صامداً لفترة طويلة في وجه التطاول العمراني من حوله، ولكن يبدو أن رمزاً من رموز الأصالة لم يعد يقوى على «المقاومة» فأعلن استسلامه، حيث لم يعد هذا المعلم التاريخي الثقافي والسياحي قادراً على المنافسة دون زبائنه وفي ظل تكدس بضائعه، فهجره حريمه و«تخلت» عنه البضائع، وكانت الغلبة لمظاهر الحداثة من مجمعات تجارية ومتاجر إلكترونية قضت على ما تبقى من إقبال ضعيف على هذا السوق.
إنه السوق الذي اكتسب اسمه من سيدات الكويت قديماً واللاتي كانت بضائعهن تفترش الأرض لا عازل بينهما إلا قطعة من القماش، ولا يظللهن من حر الشمس سوى ظل الحائط، حيث كان النساء يشكلن أغلب الباعة آنذاك، اعتدن على ارتداء العباءات والبراقع والقدوم إليه برفقة بناتهن لبيع كل ما تحتاجه المرأة من بضائع محلية ومستوردة وبأسعار زهيدة، فكانت العروس الكويتية قديماً تبتاع ثوب العروس وكحل العين ومشط الخشب وصابون «الرقي» وكل ما تحتاجه من هناك.
ومن الأسماء التي أطلقت على هذا السوق أيضا «سوق واقف» وذلك لوقوف زبائنه ومرتاديه أمام البائعات عند الشراء دون أن يتمكنوا من الجلوس أمامهن أو بينهن لما في ذلك من مخالفة للعادات والتقاليد المتعارف عليها بين أهل الكويت.
في جولة لـ «الراي» لاستعادة عبق الماضي وجدت السوق حرفياً «واقفاً» بما تحمله الكلمة من معنى، واقف من حريمه، اللائي هجرنه، وواقف من بضائعة التي لم تعد لها وجود بعد أن توقفت بسطاته هي الأخرى عن العمل فأصبحت خاوية على عروشها إلا ثلاثاً منها فقط يديرها آسيويون وقفوا وسط بضائع مكدسة لا تجد من يشتريها.
وعلى الرغم من أن إيجار البسطات التي سطرتها البلدية في صف واحد منذ وقت ليس ببعيد لا يتجاوز الـ 120 ديناراً ولا يقل عن 100 دينار، إلا أن مبالغ الإيجار الجيدة نسبياً لم تشفع للسوق الذي أصبح يتيما من حريمه، حيث تستطيع فقط النساء الكويتيات المستحقات الحصول على بسطة هناك.
يذكر أن صافرات إنذار قد انطلقت أخيراً من جهات عديدة في الدولة تنذر بأن الوافدين قد غزو سوق المباركية دون ترك الفرصة للشباب والشابات الكويتيات للبدء بمشاريعهم الصغيرة، وعلى الرغم من خلو البسطات التي من الممكن تضمنها من سيدات كويتيات مستحقات من قبل الشباب الكويتي لعمل مشاريع صغيرة، إلا أنها فارغة من الوافد والكويتي على حد سواء.
«سوق الحريم» والذي يقع في سوق المباركية في الكويت، بقي صامداً لفترة طويلة في وجه التطاول العمراني من حوله، ولكن يبدو أن رمزاً من رموز الأصالة لم يعد يقوى على «المقاومة» فأعلن استسلامه، حيث لم يعد هذا المعلم التاريخي الثقافي والسياحي قادراً على المنافسة دون زبائنه وفي ظل تكدس بضائعه، فهجره حريمه و«تخلت» عنه البضائع، وكانت الغلبة لمظاهر الحداثة من مجمعات تجارية ومتاجر إلكترونية قضت على ما تبقى من إقبال ضعيف على هذا السوق.
إنه السوق الذي اكتسب اسمه من سيدات الكويت قديماً واللاتي كانت بضائعهن تفترش الأرض لا عازل بينهما إلا قطعة من القماش، ولا يظللهن من حر الشمس سوى ظل الحائط، حيث كان النساء يشكلن أغلب الباعة آنذاك، اعتدن على ارتداء العباءات والبراقع والقدوم إليه برفقة بناتهن لبيع كل ما تحتاجه المرأة من بضائع محلية ومستوردة وبأسعار زهيدة، فكانت العروس الكويتية قديماً تبتاع ثوب العروس وكحل العين ومشط الخشب وصابون «الرقي» وكل ما تحتاجه من هناك.
ومن الأسماء التي أطلقت على هذا السوق أيضا «سوق واقف» وذلك لوقوف زبائنه ومرتاديه أمام البائعات عند الشراء دون أن يتمكنوا من الجلوس أمامهن أو بينهن لما في ذلك من مخالفة للعادات والتقاليد المتعارف عليها بين أهل الكويت.
في جولة لـ «الراي» لاستعادة عبق الماضي وجدت السوق حرفياً «واقفاً» بما تحمله الكلمة من معنى، واقف من حريمه، اللائي هجرنه، وواقف من بضائعة التي لم تعد لها وجود بعد أن توقفت بسطاته هي الأخرى عن العمل فأصبحت خاوية على عروشها إلا ثلاثاً منها فقط يديرها آسيويون وقفوا وسط بضائع مكدسة لا تجد من يشتريها.
وعلى الرغم من أن إيجار البسطات التي سطرتها البلدية في صف واحد منذ وقت ليس ببعيد لا يتجاوز الـ 120 ديناراً ولا يقل عن 100 دينار، إلا أن مبالغ الإيجار الجيدة نسبياً لم تشفع للسوق الذي أصبح يتيما من حريمه، حيث تستطيع فقط النساء الكويتيات المستحقات الحصول على بسطة هناك.
يذكر أن صافرات إنذار قد انطلقت أخيراً من جهات عديدة في الدولة تنذر بأن الوافدين قد غزو سوق المباركية دون ترك الفرصة للشباب والشابات الكويتيات للبدء بمشاريعهم الصغيرة، وعلى الرغم من خلو البسطات التي من الممكن تضمنها من سيدات كويتيات مستحقات من قبل الشباب الكويتي لعمل مشاريع صغيرة، إلا أنها فارغة من الوافد والكويتي على حد سواء.