شريكا الانقلاب يحظران تناول خلافاتهما... إعلامياً

استشهاد طيار سعودي في اليمن و«القاعدة» ينسحب من مسقط رأس هادي

تصغير
تكبير
أعلنت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، أن طائرة تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية سقطت بسبب عطل فني ما أدى إلى استشهاد قائدها، في وقت انسحب عناصر من تنظيم «القاعدة» من منطقة الوضيع في محافظة أبين، مسقط رأس الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وقال الناطق باسم قوات التحالف تركي المالكي إن «الطائرة سقطت في منطقة أبين في اليمن، أثناء تأديتها إحدى المهام العملياتية لمساندة ودعم الحرب ضد تنظيم (القاعدة) الإرهابي (ليل أول من أمس)، ونتج عن ذلك استشهاد المقدم الطيار الركن مهنا بن سعد البيز»، مضيفاً أن قيادة القوات المشتركة لعمليات «إعادة الأمل» تتقدم بالتعازي والمواساة لذوي الشهيد.


من جانبها (ا ف ب)، ذكرت مصادر عسكرية أن الطائرة سقطت في وقت كان عناصر «القاعدة» ينسحبون من مسقط الوضيع، «خلال عملية برية قامت بها قوات قوات (الحزام الأمني)، المدعومة من الإمارات».

وأشارت إلى أن «(الحزام الأمني)، وهي ضمن التحالف، دخلت مديرية الوضيع، التي ظلت لأشهر عدة بمعزل عن القوات الحكومية، وتم طرد عناصر (القاعدة) بعد اشتباكات محدودة»، لافتة إلى أن «القوات المشاركة في العملية (التي بدأت أول من أمس) استمرت في ملاحقة العناصر في مركز المديرية، فيما استحدثت (الحزام الأمني) نقاط تفتيش في مداخل الوضيع والطرقات المؤدية لها».

وأضافت أن «القوات نفذت مداهمات لعناصر التنظيم واعتقلت 7 منهم، بينهم أحد خبراء المتفجرات ويدعى ابو عبد الله، فيما فرّ معظم قيادات التنظيم واتجهوا نحو مديرية المحفد المجاورة»، وهي معقل رئيسي لـ «القاعدة» وتقع على الحدود بين أبين وشبوة.

من ناحية أخرى، هدّد شريكا الانقلاب على الشرعية في اليمن (جماعة «أنصار الله» الحوثية وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح) الصحافيين والنشطاء بالاعتقال والمحاكمة في حال خالفوا توجيهات حكومة الانقلابيين.

وقال مصدر لـ «الراي» إنه «تم حشد عدد كبير من الإعلاميين ونشطاء مواقع التواصل، الموالين لحكومة الانقلاب، في القصر الجمهوري في صنعاء، حيث تم إبلاغهم بعدم تناول قضايا الخلاف بين الطرفين، إلا في حال إخطارهم رسمياً».

وأضاف أن «أمين عام (المؤتمر) عارف الزوكا قال، خلال الاجتماع، إن صالح و(زعيم أنصار الله) عبدالملك الحوثي اتفقا في اتصال بينهما على إيقاف المواجهات الإعلامية بين الطرفين ومناقشة أي خلاف بين القيادات وليس إعلامياً».

وأشار إلى أن الزوكا ووزير إعلام حكومة الانقلاب، المحسوب على الحوثيين، أحمد حامد «شددا على اتخاذ إجراءات مثل الاعتقال أو المحاكمة بحق كل إعلامي يخالف الاتفاق، وأن الأمن القومي والأمن السياسي (المخابرات) سيتخذان إجراءات ضد المخالفين».

أما رئيس «المجلس السياسي» التابع للانقلابيين صالح الصماد، فقال للصحافيين إنه نتيجة «التوتر الذي سببته أقلامكم، انعكس ذلك على الجبهات».

إلى ذلك، رصد تحالف حقوقي يمني أكثر من 22 ألف حالة انتهاك وضرر مادي وبشري في 20 محافظة يمنية، خلال الفترة من 1 يناير وحتى 31 يوليو من العام الجاري، ارتكبت غالبيتها ميليشيات الحوثيين وقوات صالح الانقلابية.

وأفاد «التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان»، في تقرير عُرض أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن 921 مدنيا قتلوا نتيجة عمليات القصف الممنهج للأحياء السكنية وغيرها من الأعمال العسكرية التي قامت بها الميليشيات، بينهم 229 طفلاً و43 امرأة و56 مسناً.

ووثّق إصابة 1260 شخصاً بينهم 305 أطفال و119 امرأة و87 مسناً، واختطاف 2494 شخصاً من معارضي الانقلاب، وإخفاء 502 قسراً.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي