• في لعبة المصارعة الحرّة، دائماً ما يتكرر مشهد تمثيلي يتفاعل معه الجمهور بشكل كبير جدا ويتحمسون له... دائما ما نرى أحد اللاعبين وقد انهارت قواه وبدأ يترنح ويتماوت وكأنه على وشك الانهزام وهو لا يقاوم خصمه ولا يستطيع فعل أي شيء إلا الاستسلام لضربات الخصم، بينما يبدو اللاعب الآخر في الحلبة، يوجه اللكمات والضربات والركلات لخصمه المتهالك وهو بكامل نشوته وقوته، وفجأة... فجأة ينقلب الحال، فتدب قوة لا أحد يعلم مصدرها في جسد اللاعب الذي كان قريباً من الموت، وفي المقابل يدب الوهن في اللاعب الجبل، فتنهار قوى الصنديد فجأة ويستأسد الفأر أيضاً فجأة! كيف؟ لا أحد يدري! ومع علم الجميع أن معظم هذه المنازلات ما هي إلا أعمال تمثيلية يتم الاتفاق عليها مسبقا لجلب المشاهدين وكسب المراهنات وامتاع الجمهور بمثل هذه التمثيليات التي تجلب كثيراً من الأموال و «الانتصارات»!
• لنعيد تخيل مشهد تنظيم «داعش» الآن... فجأة «داعش» يظهر وينتشر ولا يستطيع أحد ايقاف تمدده، فجأة يسيطر على الموصل من دون أي مقاومة ويسيطر على قرابة 70 في المئة من الأراضي السورية ويفتح الحدود البرية ما بين العراق وسورية، ورغم قصف عشرات القوى العالمية ضده لسنوات عدة، إلا أن «داعش» كان «باقياً ويتمدد»! ولا أحد يستطيع إيقاف تمدده. وفجأة أيضا «داعش» يبدأ بالانهيار... «داعش» يخرج من الموصل بجهود الجيش العراقي والحشد الشعبي! وبسرعة يخرج من تلعفر، وفي سورية يبدو سريع الانهزام! حتى حفلات قطع الرقاب والحرق لم نعد ترى افلامها المخرجة على أفضل الطرق!
• المشهد بالضبط كما هو الحال في حلبات المصارعة الحرة، عندما ينقلب فجأة الأسد فأرا والمتماوت صنديدا أو العكس!
• لست مؤمناً بنظريات المؤامرة، لكن الحقيقة أن المشهد السابق يستحق التفكير والتأمل! lawyermodalsbti