«حزب الله» يتوسّط بين طرفي الانقلاب في اليمن

التحالف يؤكد سقوط مدنيين في غارة: الحوثيون يتخذونهم دروعاً

تصغير
تكبير
تحطم «بلاك هوك» أميركية قبالة اليمن واعتراض صاروخ في المخا
أعلن التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن، أمس، أن خطأ تقنياً كان وراء سقوط مدنيين في الغارة التي استهدفت، أول من أمس، «هدفاً عسكرياً مشروعاً» في صنعاء، لافتاً إلى أن الحوثيين اتخذوا المدنيين «دروعاً بشرية».

وقال الناطق باسم قوات التحالف تركي المالكي، في بيان، إنه بعد مراجعة «كافة الوثائق والإجراءات المتعلقة بالتخطيط والتنفيذ العملياتي» اتضح «وجود خطأ تقني كان سبباً في وقوع الحادث العرضي غير المقصود».


وأوضح أن «الهدف العسكري المخطط له هو هدف عسكري مشروع، ويتمثل بمركز للقيادة والسيطرة يتبع للحوثيين تم استحداثه، بغرض اتخاذ المناطق السكنية القريبة منه والمدنيين دروعاً بشرية لحمايته».

وأعرب باسم التحالف عن بالغ الأسى لوقوع هذا الحادث العرضي غير المقصود ووجود أضرار جانبية بالمدنيين، وعن صادق المواساة لأقاربهم وذويهم، مؤكداً إحالة الحادث للفريق المشترك لتقييم الحواداث بشكل فوري لاستكمال الإجراءات في شأنه، ومشدداً على التزام التحالف التام بتطبيق مواد القانون الدولي الإنساني وخصوصاً المتعلقة بحماية المدنيين.

من جهة أخرى، كشف العميد يحيى محمد عبدالله صالح، نجل شقيق الرئيس اليمني السابق، أن «حزب الله» اللبناني نزع فتيل التفجير بين طرفي الانقلاب، ميليشيات الحوثيين وقوات علي عبدالله صالح، على خلفية التوتر الذي ساد بينهما الخميس الماضي خلال مهرجان ميدان السبعين في صنعاء الذي نظمه حزب صالح في ذكرى تأسيسه.

وقال يحيى صالح، المقيم في لبنان، في مقابلة متلفزة، إن «(حزب الله) كان له دور بارز في رأب الصدع بين حزب صالح (المؤتمر الشعبي العام) وجماعة (أنصار الله)» الحوثية، مضيفاً إن أي «شخص يريد أن يحدث شرخاً (بين الطرفين) سنعتبره من الطابور الخامس».

إلى ذلك، ذكر قيادي بارز في حزب «المؤتمر»، لـ «الراي»، أن «الحوثيين كانوا يخططون لمنع الحزب من إقامة فعاليات ذكرى تأسيسه، وكانوا يسعون إلى السيطرة على الوزارات واعتقال الوزراء والصحافيين والناشطين المنتمين للحزب، وإغلاق مجلس النواب واعتقال أعضائه».

في موازاة ذلك، كشف المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد عن لقاء قريب بين الأمم المتحدة وممثلين عن الانقلاب في جنيف أو إحدى دول المنطقة، لبحث تفاصيل مبادرة ميناء الحديدة ومطار صنعاء.

وشدد على أن «الحل الشامل في اليمن ينطلق من مبادرة الحديدة، التي ستسمح بدخول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية».

وعن الأمل بنجاح الخطة أو قبولها من قبل الأطراف المعنية، قال إن «الحوثيين وصالح أغلقوا الباب، لكن سنبقى نحاول معهم»، مقراً بأن «هناك صعوبة في التوصل إلى توافق (مع الانقلابيين) إزاء مبادرات الأمم المتحدة».

على صعيد آخر، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تحطم مروحية تابعة لها قبالة الساحل الجنوبي لليمن، ليل أول من أمس، وفقدان جندي كان يستقل الطائرة فيما تم إنقاذ 5 آخرين من أفراد الطاقم الستة.

وأوضحت، في بيان، أن مروحية من نوع «بلاك هوك» سقطت على بعد نحو 20 ميلاً قبالة الساحل الجنوبي لليمن، حين كان طاقمها يجري تدريبات في المنطقة.

وفي محافظة تعز، اعترضت قوات التحالف العربي الداعم للشرعية، أول من أمس، صاروخا بالستياً كان يستهدف ميناء مدينة المخا، حيث تتمركز قوات تابعة للتحالف، على ساحل البحر الأحمر، غرب اليمن.

وقال مسؤول محلي إن «منظومة الدفاع (التابعة للتحالف) فجرت الصاروخ، في سماء المدينة قرب الميناء، الذي أطلقه مسلحو (جماعة أنصار الله) وحلفاؤهم من قوات صالح من مدينة الخوخة، التابعة لمحافظة الحديدة».

في سياق آخر، وصلت قوات عسكرية سودانية جديدة، أول من أمس، إلى محافظة عدن، وذلك ضمن مشاركة الخرطوم في التحالف.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي