ضخوا مبالغ ضخمة لتجديد المصانع وإصلاح المزارع

الاستثمارات الخليجية في رومانيا تفوق تحويلات مغتربيها

تصغير
تكبير
أعلن البنك المركزي الروماني، أن الاستثمارات الأجنبية تجاوزت للمرة الأولى، التحويلات المالية من الرومانيين العاملين في الخارج.

وأرجع خبراء الاقتصاد الرومانيون ذلك، إلى الأموال التي تدفقت خلال الفترات الماضية من رجال الأعمال الخليجيين الذين ضخوا مبالغ ضخمة في تجديد المصانع التي اشتروها، وإصلاح المزارع التي امتلكوها وشراء العقارات الضخمة والمنتجعات الفارهة على البحر الأسود.


وأظهرت بيانات البنك المركزي الروماني، أنه في النصف الأول من السنة الحالية، بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة 1.44 مليار يورو، في حين كانت التحويلات 1.43 مليار يورو، وهو ما يمثل 98.6 في المئة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وكانت العلاقة بين التحويلات المالية والاستثمارات الأجنبية المباشرة أكثر من 100 في المئة، خلال السنوات الـ 10 الماضية، بل وكانت قريبة حتى من 200 في المئة.

وقال مستشار استراتيجية البنك المركزي، أدريان فاسيليسكو «للمرة الأولى يحدث ان تتخطى الاستثمارات التحويلات منذ أزمة 2008-2010، وفي الفترة التي ما بعدها ولغاية عام 2016، بحيث كانت كفة التحويلات المرسلة من قبل العمالة الرومانية في الخارج هي الأرجح عن الاستثمارات الأجنبية».

وأوضح فاسيليسكو أنه في العامين 2007-2008، بلغت التحويلات المالية والاستثمار الأجنبي القمم التاريخية، ثم لعامين أو ثلاثة أعوام انخفض أحدهما أو كلاهما ثم استعادا عافيتهما، لأن القاسم المشترك هو الأزمة.

وشدد فاسيليسكو على أن الأزمة التي بدأت في عام 2008 في عملية تراجع، ولكنها لم تنته بعد، ولم تدخل الدولة في دورة جديدة أو فترة ازدهار اقتصادي.

وذكر أنه على مستوى السكان المهاجرين الذين يرسلون أموالاً إلى الوطن، تمت ملاحظة العديد من التطورات التي أثرت على هذه التحويلات والتي بلغت ذروتها عام 2008، بحيث حولوا 6.3 مليار يورو، ثم أصبح بعضهم عاطلاً عن العمل، وزاد لديهم الإنفاق على السكن.

وبين أنه في وقت لاحق، وبعدما استقرت أوضاعهم، أحضروا عائلاتهم إلى البلدان التي هاجروا إليها، ما زاد من إنفاقهم، وبقي لديهم القليل من المال لإرساله إلى الوطن، لافتاً إلى أن هذه التطورات تظهر في الإحصاءات المتعلقة بالتحويلات المالية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي