مدير «الشؤون الشرعية» في بيت الزكاة شرح أحكامه وشروطه
الصويلح: النذر مكروه في الإسلام ... وكفّارته كفارة اليمين
جابر الصويلح
النذر لا ينعقد إلا بالتلفظ به صراحة ... ومن عقده على طاعة يجب أن يبرّ به
يشترط بالناذر أن يكون عاقلاً بالغاً فلا نذر لمجنون أو صبي
النذر يكون قربة لله كصيام أو صلاة أو صدقة... ولا ينعقد على فريضة
من نذر بفعل معصية فيجب أن يخالف نذره ولا يفعله ولا كفارة عليه
نذر الصلاة في مكان معين لا ينعقد إلا في المسجد الحرام والنبوي والأقصى
يشترط بالناذر أن يكون عاقلاً بالغاً فلا نذر لمجنون أو صبي
النذر يكون قربة لله كصيام أو صلاة أو صدقة... ولا ينعقد على فريضة
من نذر بفعل معصية فيجب أن يخالف نذره ولا يفعله ولا كفارة عليه
نذر الصلاة في مكان معين لا ينعقد إلا في المسجد الحرام والنبوي والأقصى
أفاد مدير مكتب الشؤون الشرعية في بيت الزكاة جابر الصويلح أن حكم النذر هو المشروعية الثابتة في السنة والكتاب والإجماع، مبينا أنه مكروه كراهة تنزيهية، وأن كفارته هي كفارة اليمين.
وقال الصويلح، في بيان صادر عن بيت الزكاة، إن مشروعية النذر جاء في القرآن الكريم، في قوله عز وجل في الآية السابعة من سورة النسا {يوفون بالنذر} وفي الآية 29 من سورة الحج {وليوفوا نذورهم}، وفي السنة، مارواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه»، كما أجمع فقهاء المسلمين على وجوب الوفاء بالنذر.
وبين أن النذر مكروه كراهة تنزيهية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم، فيما رواه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما «إن النذر لا يقدم شيئاً ولا يؤخر، وإنما يُستخرج بالنذر من البخيل» ولو كان مستحباً لفعله النبي صلى الله عليه وسلم وأفاضل الصحابة، لكن لا يمنع كون النذر مكروهاً من وجوب الوفاء به، فمن نذر طاعة الله لزمه الوفاء به.
وحول صيغة النذر فقد أوضح الصويلح ان النذر لا ينعقد إلا بالتلفظ به، كأن يقول (لله علّي أن أفعل كذا)، أو (علّي نذر كذا)، أما لو حدّث الإنسان نفسه بفعل شيء دون تلفظ، فلا يلزمه الوفاء، ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم، فيما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه «إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تتكلم أو تعمل به». وكذا إذا قال الناذر (إن شاء الله سأفعل كذا) فلا يجب الوفاء لوجود التعليق بمشيئة الله تعالى.
أما فيما يخص شروط النذر فقد بين الصويلح انه أولا يشترط أن يكون الناذر عاقلاً بالغاً، فلا نذر على مجنون أو صبي، ولو نذر أحدهما شيئاً فلا يجب عليه الوفاء به بعد الإفاقة والبلوغ، و ثانيا أن يكون المنذور مقدوراً عليه عقلاً وشرعاً، فلا ينعقد نذر المستحيل، ولا بما لا يُتصور وجوده شرعاً، كقوله: لله علّي أن أصوم ليلاً، لأن الليل ليس بمحل للصوم.
وثالثا أن يكون النذر قربة كصيام وصلاة وصدقة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم، فيما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما «لا نذر إلا ما يبُتغى به وجه الله»، وقوله أيضاً فيما رواه البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها «من نـذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه». والشرط الرابع و الأخير ألا يكون النذر فرضاً أو واجباً، فلا ينعقد النذر بشيء من الفرائض كالصلوات الخمس وصوم رمضان، ولا الواجبات مثل صدقة الفطر ورد السلام.
وأوضح الصويلح الفرق بين نذر المباح ونذر المعصية، فالمباح ان ينذر الإنسان فعلا مباحا مثل قوله (لله عليّ أن أمشي إلى بيتي)، أو نذر ترك مباح، كقوله (لله عليّ أن لا آكل اللحم)، لم يلزمه الفعل ولا الترك، لخبر البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، بينما رسول الله يخطب، إذا رأى رجلا قائما في الشمس، فسأل عنه، فقالوا: هذا أبو إسرائيل، نذر أن يصوم ولا يقعد، ولا يستظل ويتكلم، قال «مروه فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه». أما النذر بمعصية، كقوله (عليّ أن أشرب الخمر) فهنا يجب عليه مخالفة نذره، ولا كفارة عليه.
وحول وقت ثبوت حُكم النذر ومكانه، فقال الصويلح انه إذا كان النذر مطلقا، أي غير معلق بشرط ولا مقيد بزمان، ولا مكان، مثل قوله (لله عليَّ أن أصوم أسبوعاً) فينعقد نذره ويمكنه الوفاء به مطلقاً عن الشرط أو الزمان أو المكان، لأن سبب الوجوب وُجد مطلقاً، فيثبت الوجوب مطلقاً لكن يستحب التعجيل، أما اذا كان النذر معلقاً بشرط، مثل قوله (إذا شفى الله فلاناً فلله عليّ صوم أسبوع) فعليه الوفاء إذا وجُد الشرط ولو فعل المشروط قبل حدوث الشرط يكون نفلاً وعليه الوفاء بعد حدوث الشرط، وفي حال ان كان النذر مقيداً بمكان، مثل قوله (لله علي أن أصلي ركعتين في موضع كذا) فإن كان نذر الصلاة في أحد المساجد الثلاثة، وهي المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى فهنا يلزم التقيد بالوفاء فيها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» متفق عليه، فإذا نذر الصلاة في المسجد الحرام لم تجزئه الصلاة في غيره، وإن نذر الصلاة في المسجد النبوي أجزأته الصلاة فيه وفي المسجد الحرام، وإن نذر الصلاة في المسجد الأقصى أجزأته الصلاة فيه وفي المسجد الحرام وفي المسجد النبوي لأنهما أفضل. أما إن نذر الصلاة بغير المساجد الثلاثة فلا يلزمه التقيد، ويصلي حيث شاء فيها.
وحول كفارة النذر بيّن الصويلح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار في الحديث الشريف «كفارة النذر كفارة اليمين» رواه مسلم، ويدلّ هذا الحديث أن من ألزم نفسه بنذر ولم يستطع الوفاء به فعليه كفارة يمين، وعند بعضهم من نذر معصية كشرب الخمر مثلاً يُكفر عن نذره كفارة يمين، وقال آخرون إن الحديث محمول على نذر اللُجاج، وهو أن يقول إنسان إن كلمت فلانا فعليّ كذلك، فهو مخير هنا بين كفارة اليمين وبين ما ألزم به نفسه من النذر.
وقال الصويلح، في بيان صادر عن بيت الزكاة، إن مشروعية النذر جاء في القرآن الكريم، في قوله عز وجل في الآية السابعة من سورة النسا {يوفون بالنذر} وفي الآية 29 من سورة الحج {وليوفوا نذورهم}، وفي السنة، مارواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه»، كما أجمع فقهاء المسلمين على وجوب الوفاء بالنذر.
وبين أن النذر مكروه كراهة تنزيهية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم، فيما رواه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما «إن النذر لا يقدم شيئاً ولا يؤخر، وإنما يُستخرج بالنذر من البخيل» ولو كان مستحباً لفعله النبي صلى الله عليه وسلم وأفاضل الصحابة، لكن لا يمنع كون النذر مكروهاً من وجوب الوفاء به، فمن نذر طاعة الله لزمه الوفاء به.
وحول صيغة النذر فقد أوضح الصويلح ان النذر لا ينعقد إلا بالتلفظ به، كأن يقول (لله علّي أن أفعل كذا)، أو (علّي نذر كذا)، أما لو حدّث الإنسان نفسه بفعل شيء دون تلفظ، فلا يلزمه الوفاء، ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم، فيما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه «إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تتكلم أو تعمل به». وكذا إذا قال الناذر (إن شاء الله سأفعل كذا) فلا يجب الوفاء لوجود التعليق بمشيئة الله تعالى.
أما فيما يخص شروط النذر فقد بين الصويلح انه أولا يشترط أن يكون الناذر عاقلاً بالغاً، فلا نذر على مجنون أو صبي، ولو نذر أحدهما شيئاً فلا يجب عليه الوفاء به بعد الإفاقة والبلوغ، و ثانيا أن يكون المنذور مقدوراً عليه عقلاً وشرعاً، فلا ينعقد نذر المستحيل، ولا بما لا يُتصور وجوده شرعاً، كقوله: لله علّي أن أصوم ليلاً، لأن الليل ليس بمحل للصوم.
وثالثا أن يكون النذر قربة كصيام وصلاة وصدقة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم، فيما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما «لا نذر إلا ما يبُتغى به وجه الله»، وقوله أيضاً فيما رواه البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها «من نـذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه». والشرط الرابع و الأخير ألا يكون النذر فرضاً أو واجباً، فلا ينعقد النذر بشيء من الفرائض كالصلوات الخمس وصوم رمضان، ولا الواجبات مثل صدقة الفطر ورد السلام.
وأوضح الصويلح الفرق بين نذر المباح ونذر المعصية، فالمباح ان ينذر الإنسان فعلا مباحا مثل قوله (لله عليّ أن أمشي إلى بيتي)، أو نذر ترك مباح، كقوله (لله عليّ أن لا آكل اللحم)، لم يلزمه الفعل ولا الترك، لخبر البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، بينما رسول الله يخطب، إذا رأى رجلا قائما في الشمس، فسأل عنه، فقالوا: هذا أبو إسرائيل، نذر أن يصوم ولا يقعد، ولا يستظل ويتكلم، قال «مروه فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه». أما النذر بمعصية، كقوله (عليّ أن أشرب الخمر) فهنا يجب عليه مخالفة نذره، ولا كفارة عليه.
وحول وقت ثبوت حُكم النذر ومكانه، فقال الصويلح انه إذا كان النذر مطلقا، أي غير معلق بشرط ولا مقيد بزمان، ولا مكان، مثل قوله (لله عليَّ أن أصوم أسبوعاً) فينعقد نذره ويمكنه الوفاء به مطلقاً عن الشرط أو الزمان أو المكان، لأن سبب الوجوب وُجد مطلقاً، فيثبت الوجوب مطلقاً لكن يستحب التعجيل، أما اذا كان النذر معلقاً بشرط، مثل قوله (إذا شفى الله فلاناً فلله عليّ صوم أسبوع) فعليه الوفاء إذا وجُد الشرط ولو فعل المشروط قبل حدوث الشرط يكون نفلاً وعليه الوفاء بعد حدوث الشرط، وفي حال ان كان النذر مقيداً بمكان، مثل قوله (لله علي أن أصلي ركعتين في موضع كذا) فإن كان نذر الصلاة في أحد المساجد الثلاثة، وهي المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى فهنا يلزم التقيد بالوفاء فيها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» متفق عليه، فإذا نذر الصلاة في المسجد الحرام لم تجزئه الصلاة في غيره، وإن نذر الصلاة في المسجد النبوي أجزأته الصلاة فيه وفي المسجد الحرام، وإن نذر الصلاة في المسجد الأقصى أجزأته الصلاة فيه وفي المسجد الحرام وفي المسجد النبوي لأنهما أفضل. أما إن نذر الصلاة بغير المساجد الثلاثة فلا يلزمه التقيد، ويصلي حيث شاء فيها.
وحول كفارة النذر بيّن الصويلح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار في الحديث الشريف «كفارة النذر كفارة اليمين» رواه مسلم، ويدلّ هذا الحديث أن من ألزم نفسه بنذر ولم يستطع الوفاء به فعليه كفارة يمين، وعند بعضهم من نذر معصية كشرب الخمر مثلاً يُكفر عن نذره كفارة يمين، وقال آخرون إن الحديث محمول على نذر اللُجاج، وهو أن يقول إنسان إن كلمت فلانا فعليّ كذلك، فهو مخير هنا بين كفارة اليمين وبين ما ألزم به نفسه من النذر.