تحقيق / مخلفات صرف صحي وغازات مصانع وتراكم نفايات

تلوث الجهراء... حصار بري وبحري وجوي

تصغير
تكبير
| كتب فهد المياح |
للمرة (...) يدق مواطنو الجهراء نواقيس الخطر ويطلقون نداءات تقرع آذان المسؤولين حول خطر محدق بحياتهم وحياة اطفالهم مصدره التلوث، ومصانع الموت التي تطلق غازات بمختلف الاشكال والالوان، فتستقر في صدور الاطفال، محدثة من الامراض ما لا يعلم به الا الله، ولان الجهراء محافظة مترامية الاطراف يلجأ البعض إلى تجميع النفايات والمخلفات فيلقى بها في انحاء متفرقة من المحافظة، لا سيما اطارات السيارات، ويبدأون في احراقها فتنبعث منها سحابة سوداء تصبغ سماء الجهراء بلون آخر يمتزج بألوان الغازات الاخرى المنبعثة من مصانع الموت، اضف إلى ذلك وجود السكراب بالقرب من مساكن المواطنين وما يشكله من مصدر للتلوث بكل اشكاله سمعي وبصري، وغيرهما إلى جانب ما يسببه من حوادث بين السيارات لوقوعه قرب طرق سريعة.
والذي زاد الطين بلة ان المسؤولين في السلطتين قابلوا نداءات المواطنين المتكررة بما يشفي الغليل ويكمم الأفواه فألغوا لجنة البيئة من مجلس الامة، وكأن الكويت كلها وليس الجهراء فقط لا تعاني من اي مشاكل بيئية، وكأن المواطنين يستنشقون الهواء صافيا يدخل بالعافية في ابدانهم، وحتى يتضح المشهد للمسؤولين ويعلموا ان هناك من يعاني التلوث إلى حد الموت نعرض للآراء التالية:

في البداية يشير الباحث في الشؤون البيئية عبدالله الشريفي إلى ان المنظمات الدولية لا سيما هيئة الامم المتحدة تهتم اهتماما كبيرا بالقضايا البيئية حتى اندرج هذا الملف الحيوي في مؤتمرات واجتماعات رؤساء الدول الصناعية الكبرى واصبح تحقر تلك الدول يقاس بمدى ما يوليه مسؤولوها ومواطنوها من اهتمام بقضايا البيئة بكافة اشكالها سواء كانت البحرية، او الجوية، او البرية.
ويضيف: ما هو مؤسف حقا ان الاهتمام الدولي المشترك بشؤون البيئة ليس له وجود حقيقي في الكويت رغم اننا جميعا وبكافة الهويات والجنسيات شركاء في هذه المسألة، ومن الواجب الانساني ان يكون فعلنا مصححا للفعل المخالف، فالبيئة ليست ملكا لاحد ليمارس حقه في ملكه، وانما هي ملك البشرية جميعا استخلف الله الانسان فيها لاعمار الارض واصلاحها، فالاستخلاف ليس مطلقا للتصرف البشري بل له ضوابط، تحكم تصرفات المسؤولين قبل المواطنين اذ يقصد بالتلوث البيئي قيام الانسان سواء بطريق مباشر او غير مباشر بادخال مواد او صنوف من الطاقة إلى البيئة، مما يسبب اثارا ضارة وخطرة على صحة الانسان والحيوان.
ويوضح الشريفي: اذا كان الحديث المتعلق بالتلوث البيئي عاما، فان الحديث بشأن الكويت وعلى وجه الخصوص مدينة الجهراء ومدى تعرضها للتلوث هو حديث خاص، ورغم ان الجهراء تتميز بموقع جغرافي يجعل منها منطقة خصبة لكنها تستقبل ملوثات بيئية سيئة فهي مدينة محاطة بتلوثات بحرية وبرية وجوية، فمن الجهة البحرية تتضرر المنطقة بمخالفات الصرف الصحي وعوادم محطة التكرير الواقعة في منطقة الدوحة، اما التلوث البري فهو ناتج عن غياب الوعي المجتمعي في المحافظة على البيئة البرية اثناء المنتزهات الربيعية، الامر الذي يخلف وراءه عوادم ذات تأثير سلبي على سكان المنطقة، وتزيد منطقة السكراب من تفاقم المشاكل البيئية في المحافظة.
اما التلوث الجوي فيتركز في المنطقة - الصناعية التي تحيط بالجهراء، فهذه المنطقة تخلف مواد كيميائية ذات ادخنة سامة تنتقل من ذرات الهواء لتصيب السكان بالامراض ودون سابق انذار، اذ تؤازر ادخنة المنطقة الصناعية ادخنة ردم النفايات التي تركزت فيها بصورة عالية مواد ذات قابلية للتفاعل او الانفجار او التآكل او تؤثر بصورة مباشرة او غير مباشرة على صحة الانسان والحيوان والنبات او البيئة بشكل عام، واذا كانت بلدية الكويت قد نظمت هذه المسألة في القرار رقم (44) لسنة 2002 الا ان التطبيق العملي اثبت قصورا في معالجة الوضع الفني اذ لا يراعى عند ردم النفايات التيارات الهوائية مما يسبب ذعرا اضافيا لاهالي وسكان الجهراء.
وقال الشريفي: «إن هذا القصور في المتابعة الحكومية رسخ مفهوم غياب الرشد البيئي بين سكان الجهراء، الامر الذي تتسبب بزيادة الفجوة البيئية كما اثر على الجماعات الضاغطة على متخذي القرار السياسي، فلا نرى سياسات بيئية عقلانية او متوازنة في مدينة الجهراء كما لا نرى اهتمام القطاعات الخاصة او المعنية بالشأن البيئي تمارس دورا فعالا او جديا يعبر عن رغبة حكومية بانهاء هذه المعاناة لاهالي الجهراء، فلا نجد مؤتمرات علمية ولا ندوات للطلبة ولا نجد لوحات ارشادية تعبر عن فلسفة اصلاحية للمفاهيم السلبية الراسخة في أذهان المواطن الجهراوي، كما لا نجد بلدية الكويت تفعل تطبيق المرسوم بقانون رقم (9) لسنة 1987، في شأن حظر الافعال المضرة بالنظافة العامة والمزروعات ومنها القاء القمامة والاوراق والمحارم وعلب واعقاب السجائر، ناهيك عن جرم التبول او التغوط في الساحات العامة رغم تدني الحد الادنى والاعلى لعقوبات هذه الجرائم، اذ لا يقل الادنى عن خمسة دنانير ولا يزيد الاعلى على مئتي دينار ومع ذلك نرى عدم تفعيل لهذه المراسيم».
ويستطرد الشريفي: «اذا كان القصور ناتجا عن ضعف الدور الحكومي بهذا الخصوص فان ضعف الدور البرلماني ساهم ايضا في زيادة الفجوة البيئية اذ من المؤسف الا يقدم مجلس الامة لعام (2006) سوى مقترح واحد وسؤالين متعلقين بالشأن البيئي هذا إلى جانب ان مجلس الأمة الحالي الغى اللجنة البيئية رغم انها لجنة موقتة وكأننا نعيش في مجتمع مثالي خال من الشوائب الكونية».
واختتم الشريفي بالقول: «ان سرد المشكلة ليس علاجها، وانما يكمن العلاج في تمكين اصحاب الدراسات البيئية من تطبيقها على ارض الواقع ودون عراقيل حكوميه».
أما المواطن فهد المطيري فيؤكد ان كل انواع التلوث البيئي موجود في محافظة الجهراء والتي تعتبر من اهم واكبر محافظات الكويت حيث تجد المخلفات تملأ الشوارع من دون اي رادع من قبل البلدية والاهتمام الكامل الذي يحمي هذه المنطقة من النفايات والاوساخ المنتشرة في طرق المحافظة.
ويضيف: «بقاء هذه المخالفات والنفايات يؤدي إلى اضرار كثيرة تعرض حياة المواطنين للخطر مثل الروائح الكريهة التي تنبعث من هذه النفايات وتراكم المخالفات التي تتجمع حولها الحيوانات الضالة مثل القطط والكلاب مما تتسبب بنقل الأمراض الوبائية والمعدية إلى الناس».
ويوضح المطيري ان المشكلة الكبيرة في وجود النفايات والمخلفات على الطرق وأمام المنازل ان هناك بعض أصحاب النفوس الضعيفة يقومون برمي السجائر على هذه النفايات فتشتعل النيران بها مما يؤدي إلى هبوب الدخان إلى المساكن القريبة وخاصة ان هذه المخلفات تشمل جميع انواع الاصناف السامة مثل اكياس البلاستيك والورق والاسلاك الكهربائية، وقد يكون هناك علب غازية مثل الكويك والمبيد الحشري مما يؤدي لانفجار تلك العلب، ويعرض حياة الآخرين للخطر.
وتمنى المطيري ان تكون هناك فرق خاصة لتنظيف الطرق والشوارع لان سيارة البلدية لا يمكن ان تقوم بازالة كل تلك المخلفات والاوساخ وكذلك ينبغي معاقبة كل من تسول له نفسه رمي النفايات على الطرق حتى تصبح المنطقة خالية من كل تلك المخالفات ويبقى المظهر الخارجي للمنطقة بصورة جميلة.
وكذلك يؤكد المواطن مرزوق الحاجي ان منطقة الجهراء تعاني اكثر من المناطق الاخرى من تلوث البيئة لوجود السكراب والمصانع في منطقة أمغرة ويقول ان الوضع الذي نعيشه في مدينة سعد العبدالله القريبة جدا من هذه المصانع والشركات مأسوي حيث يتصاعد منها الدخان الكثيف خصوصا عندما يأتي وقت الليل يتحول لون الجو في السماء من سواد إلى صفار بسبب الدخان.
ويشير حاجي إلى ان هناك الكثير من المخلفات والنفايات التي تقوم برميها بعض الشاحنات في اماكن قريبة من المنطقة مما تسبب بتشوه البيئة والمنظر الحضاري لمدينة سعد العبدالله ودون رقابة صارمة من قبل المسؤولين في البلدية.
ويضيف ان وجود السكراب والمصانع في هذه المنطقة يعرض حياتهم للخطر ولابد من وجود قرار قوي وسريع من قبل المسؤولين بازالة هذا السكراب والمصانع والشركات فقد سمعنا قبل ان نأتي إلى هذه المنطقة ان هناك نية بازالة هذا السكراب وكان هناك العديد من الوعود بانه لن يكون هناك وجود لهذا السكراب ولكن اتينا إلى هذه المنطقة وسكنا نحن وعوائلنا ولم يتم ازالة اي شيء من هذا السكراب ولا يوجد تحرك من قبل الحكومة باتخاذ اللازم بازالة هذه الشركات والمصانع المنتشرة في منطقة أمغرة.
في حين استغرب المواطن عبدالله رهيمان من وجود الاعداد الهائلة من الاطارات الملقاة في الساحات وفي المخيمات خصوصا في سكراب الجهراء وتبين ان كل هذه الاطارات تالفة تم رميها من قبل اصحاب اعمال، دون ان يعرفوا مدى خطورة وضرر هذه الاطارات عندما تحترق، مستغربا عدم وجود رقابة وتفتيش على اصحاب المحال التي تقوم برمي هذه الاطارات متهما العاملين على سيارات البلدية بجمع العلب الفارغة فقط تاركين وراءهم اشياء مؤثرة على البيئة وعلى الناس بصفة خاصة (وهي الاطارات التالفة) فعندما تحترق هذه الاطارات تسبب تلوث الجو ونقل الامراض للناس عن طريق دخانها.
واضاف رهيمان انه في السابق كان هناك اهتمام كبير من قبل المسؤولين في البلدية في شن الحملات تنظيف الاماكن البرية والساحات الترابية من الاطارات واحراقها بعيدا عن المناطق السكانية، مطالبا المسؤولين في البلدية بان يقوموا بحملة تنظيف على نطاق واسع في محافظة الجهراء ومحاسبة كل من يتجاوز القانون ومعاقبته حتى يبقى عبرة لغيره وحتى تبقى منطقة الجهراء واحة جميلة ونظيفة.
بينما يطالب فيصل القهيدي بضرورة انشاء مصنع لاعادة تدوير مخلفات البلاستيك والاستفادة منها بدلا من رميها على جانب الطرق الرئيسية والفرعية في مزارع العبدلي، مؤكدا ان بعض المزارعين يعمد إلى تجميع هذه المخلفات ودفنها في الارض او التخلص منها عن طريق القائها بالقرب من المزرعة، ولا شك ان هذه الطرق غير آمنة للتخلص من هذه المواد فهذه المواد لا تتلاشى او تفنى او تتحلل بسرعة وتبقى لفترات طويلة في داخل التربة.
ويوضح انها ستنعكس سلبا على التربة وانتاجها وبالتالي على جودة المحاصيل الزراعية على المدى البعيد، إلى جانب الغازات الخطرة التي تنبعث من هذه المواد، كما ان الكثير من حالات نفوق الاغنام والماعز والابل يعود إلى تناولها عادة البلاستيك الملقى امام المزارع بعد انتهاء الموسم الزراعي.
وتمنى من المسؤولين انشاء مصنع لاعادة تدوير المخلفات باسرع وقت حفاظا على ارواح حلالنا وبالوقت نفسه حفاظا على البيئة الزراعية.
اما المواطن منصور التومي فيطالب الهيئة العامة لحماية البيئة وبالتعاون مع البلدية بان يتجهوا إلى بحر الخويصات الذي يقع في الجهراء ينظروا إلى التلوث البيئي البحري كيف يزداد يوما بعد يوم مما يؤدي إلى نفوق الاسماك على شاطئ البحر وحيث ترى علب الزيوت المتناثرة داخل البحر وغيرها من القاذورات.
وقال التومي ان هذه المنطقة بالذات هي عبارة عن مكان رئيسي وحيوي في الجهراء خاصة للتنزهات العائلية فلا بد من المحافظة على هذه البيئة البحرية وادراجها ضمن المناطق السياحية في الكويت.
واضاف ان انشاء مراكز للخدمة العامة تكون وظيفتها التعليم المستمر، تضم قسما للتوجيه والارشاد البيئي في مجالات الحياة اليومية، كالمحافظة على الموارد وصيانتها والنظافة وكيفية التعامل مع المخلفات وحماية الكائنات الفطرية في البحر وعلى الشواطئ والتعامل معها بصورة صحيحة لعدم فقدان البيئة البحرية.
ويؤكد المواطن حمد عبدالرزاق ان الوضع البيئي في الكويت يتجه من سيئ إلى اسوأ في برها وبحرها وجوها فالذي نسمعه من ندوات ومؤتمرات واجتماعات بخصوص حماية البيئة من التلوث بكل اشكاله ما هو الا مجرد ضحك على البشر بان الكويت ستصبح هي الدولة الأولى المحافظة على حماية البيئة.
واشار إلى ان هذه القضية الاساسية والمهمة ليست في الكويت فقط وانما في دول العالم كله وليس لها حل الا بتوحيد الصف والتكاتف والتعاون ووجود اناس يحلمون من اجل هذا البلد ليس لاغراضهم ومصالحهم الشخصية، انما بالظهور بالصورة المشرفة للبلد.
وتمنى العبدالرزاق ان تكرس الثقافة البيئية لدى الطلبة في المرحلة الابتدائية وتنمية الوعي البيئي في عقولهم للمحافظة على البيئة والاهتمام بها ومساعدتهم على التفكير منذ الصغر في ايجاد حلول تساهم في التخلص من التلوث البيئي.
وعندما يكبر هذا الطالب يقوم بطرح الكثير من المشاريع التي تنهض بالمحافظة على البيئة من التلوث سواء كان تلوث جويا او بحريا او بريا، متمنيا ان يقبل المسؤولون عن حماية البيئة على التعاون مع وزارة التربية ان تكون هناك مادة خاصة تدرس لطلبة الابتدائية ومنهجها الحفاظ على البيئة من التلوث.
ويشحذ المواطن مسفر العبدلي الهمم مؤكدا ان هناك كارثة كبيرة سبق ان اعلنت عنها الصحف ولكن دون جدوى الا وهي وجود «الصرف الصحي» في وسط منطقة جديدة تحت الانشاء وهي مدينة سعد العبدالله بالقرب من الادارة العامة للمرور في محافظة الجهراء، ويعتبر هذا المكان القريب من مناطق السكان من اخطر المواقع على صحة الانسان حيث تنبعث منه روائح كريهة جدا مع وجود مواد سامة ومسرطنة في هذا المشروع للصرف الصحي.
وناشد العبدلي المسؤولين في الحكومة نقل الصرف الصحي إلى مكان بعيد عن هذه المنطقة خصوصا ان بعد فترة سوف تكتظ هذه المنطقة بالسكان وابقاء الوضع كما هو يعرض ارواح البشر للخطر، لذا نتمنى ان يجدوا المكان البديل والمناسب لهذا الصرف الصحي، حفاظا على ارواح البشر، وحفاظا على البيئة.
اما خالد العطوان الذي يبعد منزله عن المصانع والشركات الواقعة في سكراب امغرة فقط كيلو مترا فيقرع آذان المسؤولين بان هذه الشركات والمصانع التي ينبعث منها الدخان السام على المنازل القريبة تشكل كارثة كبيرة لابد ان يعملوا على ازالتها حيث ان المنازل التي تبنى في هذه المنطقة عبارة عن دورين وذات ارتفاع محدود ما يسهل دخول الدخان السام إلى المنازل.
واوضح العطوان انه قبل ان تصرف له قطعة الارض في تلك المنطقة القريبة من السكراب قالوا ان هناك نية كبيرة من قبل المسؤولين في الحكومة بازالة ذلك السكراب والمصانع والشركات وانه سوف تكون هناك حديقة بديلة عنه، وعن تسلم الارض وقمنا ببنائها واوشكت على الانتهاء لم نجد اي تحرك لازالته ونقله بعيدا عن المساكن.
وقال ان اتلاف البيئة الجوية في محافظة الجهراء بسبب الدخان المنبعث من الشركات والمصانع يستدعي التحرك باسرع وقت حفاظا على حياة الانسان.
واشار العطوان إلى انه عند انتهاء البناء من المنزل لن يسكنه الا عندما يزال هذا السكراب والشركات والمصانع حتى نستطيع ان نعيش في منازلنا بكل راحة وامان، لافتا إلى انه لم يقف الامر عند هذا الحد وانما هناك الكثير من الكلاب الضالة التي يقوم بعض الجنسيات الآسيوية بتربيتها داخل السكراب فتكاثرت بشكل كبير وزاد عددها داخل المنطقة السكنية، وتزيد من تلوث الطرق والشوارع.
اما صالح السعد فيتهم بعض الصيادين بانهم هم من يقومون بتلوث البحر والبيئة البحرية بصفة خاصة، الذين يرمون علب الزيوت وغزل الحبال في وسط البحر، كذلك وجود مخازن للعدة التابعة للطراريد، وهي عبارة عن طراريد من دون مكائن منتشرة في وسط المياه من غير ان تكون هناك مراعاة للحياة البحرية والتي تعتبر هي الواجهة المشرقة للكويت.
وذكر ان هناك الكثير من الوفود من الدول الاوروبية والعربية يأتون من الخارج إلى الكويت ليشاهدوا الساحل البحري والواجهة البحرية الكويتية لذا تعتبر هذه الاماكن من الاماكن الحساسة للدولة فلابد من معاقبة ومعرفة كل من يتجرأ على تلويث البيئة البحرية.
طالب السعد البلدية وحماية البيئة بنداء عاجل إلى شن حملة تنظيف واسعة على كل الواجهات البحرية في الكويت حتى لا يكون هناك نقد من بعض الوفود وتشويه صورة الكويت الجميلة بسبب نسبة قليلة من المخلفات والنفايات.
ويشير محمد جاسم ان وجود الكسارات والمصانع والمحرقات يؤدي إلى تلوث بيئي خطير جدا، على اهالي منطقة الجهراء لقرب تلك المحرقات والكسارات من المناطق، وكذلك رمي المخلفات والنفايات المضرة بالبر واحيانا على الطرقات من دون رادع من قبل موظفي البلدية وحماية البيئة، ومن دون تحرك أي مسؤول من قبلهم سوف تكون هناك ازمة تلوث كبيرة وبالنهاية لا يستطيع المسؤولون تجاوز هذه المشاكل الا بصعوبة اذ لم تقف على قدم وساق وانهائها أولا بأول.
وناشد جاسم البلدية وحماية البيئة بالا تقتصر على جهودهما على المحميات والشواطئ بل نريدها ان تشمل السكراب والمصانع والشركات بنقلها إلى المناطق الخارجية بعيدا عن الاهالي تفاديا للامراض المستعصية التي تسببها الغازات السامة والنفايات والمخلفات والاستعانة باحدث الاجهزة الحديثة للمصانع والكسارات، التي لا تثير الغبار والروائح.
وتمنى بان تصبح الكويت واحة أمن وأمان وتبقى الجهراء جميلة مثل باقي المناطق الداخلية التي لا توجد بها تلوثات برية وبحرية وجوية.
في حين يشير عبدالرضا رمضان إلى ان غياب عامل التوعية البيئية بين الناس هو الخطأ الكبير الذي نقترفه خصوصا ان هناك اناسا يذهبون إلى البحر للتنزه وبكل اسف يرمون مخلفاتهم في البحر وتتراكم هذه المخلفات حتى تصبح غطاء يسبب موت الاسماك وتلوث مياه البحر فالمشكلة هي اللا مبالاة لدى بعض الناس، مؤكدا ان الامر ذاته يحدث في البر عندما يذهب الناس، لا سيما في عطلة الربيع للبر وينصبون خيامهم نجدهم في هذه الفترة خربوا كل ما هو جميل في البر، لافتا إلى ان الهيئة العامة للبيئة قامت بنشر احصائيات عن العبث والتدهور البيئي الذي سببه مرتادو البر في تلك الفترة.
ويلفت احمد العيدي الانتباه إلى ان التلوث البيئي اليوم في الجهراء لا يمكن لاحد ان ينكره فهو موجود ومعروف لدى الكل واصبح يهدد حياتنا وللاسف ان الحكومة لا تعمل بشكل جدي للقضاء عليه، مشيرا إلى ان غياب التخطيط السليم وراء التدهور البيئي، حيث نجد المصانع والشركات والسكراب مجاورنا لمناطقنا السكنية ولا تبعد عنها سوى مسافة قصيرة وهذا امر خطير على صحة السكان.
وبين ان دور الحكومة يجب الا يقتصر على وضع جهة مسؤولة عن البيئة بل يجب ان تكون لديها خطة بيئية كبيرة يشترك فيها كافة افراد المجتمع.
ويوضح رمضان ان هناك امراضا انتشرت مثل الربو والحساسية، وعند سؤال الاطباء يؤكدون ان سبب هذه الامراض يعود للهواء المتلوث ببعض المواد الكيماوية التي تنبعث من المصانع والشركات، مشيرا إلى ان قضايا البيئة باتت تهدد حياة الناس وهذا ليس مجرد كلام والدليل الامراض السرطانية التي باتت لا تميز بين الكبير والطفل.
وأشاد حميد الموسوي بتصرفات الغرب والدول الاخرى الذين يتمتعون بصفات الاسلام في المحافظة على البيئة من التلوث في شتى الصور سواء كان بحريا او بريا او جويا وذلك عندما ترى استاذ ودكتور وعالم كبير يمسك بيده المكنسة ويقوم بتنظيف الشارع المقابل لمنزله دون ان يهتم بموضوع الاحراج وغيره كونه عالما او دكتورا وانما هذه القوانين طبقت من السابق عليهم وعرفوا اهمية الامر في مناهجهم مما جعل الشخصية الكبيرة في البلد يقوم باعمال النظافة للحفاظ على البيئة، والابتعاد عن المخالفات.
واستغرب الموسوي من تعامل الجهات الحكومية مثل البلدية وحماية البيئة بهذه الطريقة وعدم الاهتمام الكافي بمشكلة التلوث في الكويت.
ويشدد محمد عبدالله على اهمية التعاون بين الجميع سواء الجهات المعنية بالبيئة والناس او حتى نواب مجلس الامة من المحافظة على البيئة فالكل يعمل حسب موقعه فعلى الحكومة ان تشرع القوانين والجهات المعنية، تراقب المخالفين مثل المسؤولين بالبلدية وحماية البيئة.
وأعرب محمد عبدالله عن اسفه لما يراه من تدهور بيئي واضح في كافة انحاء الكويت وخاصة محافظة الجهراء خصوصا في فترة المخيمات الربيعية في عطلة الربيع وغيرها بالتنزهات في الاسطبلات، مرجعا سبب هذا التدهور لفقدان الوعي البيئي بين الناس وما يسببه من خطورة على صحة الانسان.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي