الأسرة أولاً

قولوا التي هي أحسن

No Image
تصغير
تكبير
يُبدي الرجل رأيه في أمر فتستنكره زوجته على الفور، رغم صواب هذا الرأي، وما جاء استنكار الزوجة للرأي بسبب محتواه.

بل بسبب النبرة التي عبّر بها الرجل عن رأيه، أو لعدم اختياره المدخل المناسب لكلامه.

وكذلك قد تطلب المرأة من زوجها شيئا فيُبادر إلى إعلان رفضه تلبية طلبها ليس لمضمونه... إنما للصيغة التي صاغت بها الزوجة طلبها.

ولنضرب مثلاً برجل وضع أول لقمة من طعام أعدته زوجته في فمه فوجده قليل الملح فقال:

- ما هذا! ألا تذوقين الطعام وأنت تعدِّينه؟!

هذا التعبير زاخر بالاستنكار الذي يصدم كل زوجة تسمعه، فهو يبخس كل ما بذَلَتْه من جهد ووقت في طبخ الطعام، ويحمل لوماً قاسياً لها.

كان يمكنه أن يُبدي رأيه بطريقة أفضل فيقول: ليتكِ تناوليني المملحة.

فيتناولها ويرش منها قليلاً على طعامه، على الأرجح ستسأله زوجته:

- هل الطعام ناقص الملوحة، فيجيبها: هذا خير من أن يكون الملح فيه زائداً، لاعلاج له، أما الإضافة فسهلة متاحة.

كذلك الزوجة حين تطلب من زوجها شراء سلعة ما فقد تخطئ في تعبيرها، فتقول مثلاً:

- يلزمنا صابون، وإياك أن تشتري لنا من صابون «.....» الذي يتحسّس منه أطفالنا.

إذ يمكنها أن تصوغ طلبها بعبارة ألطف من عبارتها السابقة فتقول:

- نفد الصابون من عندنا فليتك تحضر لنا صابون «.....» فهو لطيف على أيدي أطفالنا ولايُسبب لهم الحساسية.

لنتمهل في التعبير عمّا نريد، ولنحسن اختيار ألفاظنا، وصياغة عباراتنا، حتى يهنأ عيشنا، ولاينزغ الشيطان بيننا، قال الله تعالى:

«وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ? إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ? إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا» (53)الإسراء.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي