إطلالة

الغانم والخالد: «قضية فلسطين... قضية الكويت الأولى»

تصغير
تكبير
بين موقف حكومة الكويت الثابت والمبدئي في دعم الشعب الفلسطيني ليحصل على حقوقه الشرعية في الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وموقف البرلماني الكويتي امام المؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي حول الأوضاع الملتهبة في القدس في الرباط، كان الرابط بينهما مشتركاً، والهدف هو ارسال رسالة حكومية - برلمانية الى العالم اجمع مفادها بأن قضية فلسطين ستظل هي قضيتنا الأولى عبر السنين ما دام ان الكيان الصهيوني المحتل هو عدونا، ودعم الكويت وشعبه للشعب الفلسطيني مستمر الى ان يحصل على كامل حقوقه.

وقد كان لكلمة الشيخ صباح الخالد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وكلمة السيد مرزوق علي الغانم رئيس مجلس الامة اللتين تزامنتا في وقت واحد، ولكن في اماكن عربية مختلفة، اكبر الاثر في وجدان العالم العربي والاسلامي، لما تضمنتاه من صدق المشاعر والنوايا تجاه نبض الأمة الواحدة، حيث دعا الشيخ صباح الخالد المجتمع الدولي الى ممارسة مسؤولياته لوضع حد لهذا الاستهتار الصهيوني عبر الممارسات الاجرامية في مدينة القدس، مؤكداً ان موقف حكومة الكويت ثابت ومبدئي لا يتغير في دعم الشعب الفلسطيني، وبالتالي يتطلب علينا جميعاً العمل على بحث تلك الاعتداءات والاجراءات الاسرائيلية الاخيرة في مدينة القدس وحرم المسجد الاقصى المبارك وتدين الكويت بشدة وتستنكر تلك الممارسات الصهيونية القمعية والتدابير الامنية التعسفية التي فرضتها سلطات الاحتلال في محيط المسجد الاقصى، مناشداً المجتمع الدولي لممارسة مسؤولياته في وضع حد لهذه الممارسات الاجرامية والتعدي على المقدسات الدينية واتخاذ موقف حازم حيال الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في القدس عملاً بالقرارات ارقام 476، 478، 2334 الصادرة عن مجلس الامن، هذا وقد حملت حكومة الكويت اسرائيل على الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.


وفي المقابل، شدد الغانم في كلمته التاريخية امام المؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي على وجوب نصرة دولة فلسطين وهي قضية العرب الأولى وللمسجد الاقصى اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، فالكويت لن تستكين ولن تستسلم للمشاريع الانهزامية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ولكن بكل اسف هناك من يسوق مفهوم الاستسلام ويشكك بجدوى المؤتمرات والاجتماعات حول دولة فلسطين، بل هناك من يريد للعرب والمسلمين ان يتوقفوا حتى عن مجرد الكلام او الاهتمام بقضية الشعب الفلسطيني، وقال الرئيس الغانم: من يُرد ان يستسلم فليذهب الى الجحيم، فليذهب فحسب... لكننا لن نسمح له ان يثبط عزائمنا القوية وان يوهن نفوسنا وان يسوق استسلامنا... فأمامنا اليوم اكثر من استحقاق ديبلوماسي وسياسي قادم، وهناك العشرات من المؤتمرات القارية والمحافل الدولية مسؤوليتها الكبرى تكمن في ابقاء قضية فلسطين على خارطة الوعي العالمي (حية ومشتعلة).

نعم ما قاله الرئيس الغانم والشيخ صباح الخالد، رسالة حكومية - برلمانية واحدة نريد ان تصل مضامينها للعالم كله حتى تظل قضية فلسطين هي قضية المسلمين كافة وتظل محور اهتمام الانسانية في كل المحافل الدولية مهما حاول الكيان الصهيوني المحتل لحسمها، يجب ان يعلم المحتل ان كرامتنا ومقدساتنا فوق كل اعتبار...

وفي هذا الصدد، نوجه رسالة تضامن لاشقائنا في فلسطين على وقفتهم البطولية في وجه العدو الصهيوني ومنعه استهداف المسجد الاقصى الشريف وفي مواجهته المخططات الاسرائيلية الهادفة الى تهديد المدينة المقدسة وتغيير معالمها والتعبير عن الرفض القاطع لتلك المطامع والمخططات في تغيير الوضع التاريخي القائم، فالشعب الفلسطيني يستحق منا كل الدعم في مقاومته للاحتلال من اجل الحفاظ على دولة فلسطين وعلى هوية القدس والسعي جاهدين من اجل الوصول الى حل عادل ينهي قضيته العالقة.

فشكراً للرئيس الغانم وشكراً للوزير الخالد على وقفتكما الرجولية والتاريخية ضد غطرسة الكيان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وممارساته غير المشروعة.

«عاشت فلسطين حرة أبية والنصر لنا بإذن الله».

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي