مجلس الأمة السابق أقر القانون 2015/2، لتخفيف المعاناة عن فئة من باع بيته، وهم من اضطرتهم الظروف القاهرة إلى بيع منازلهم. وأعداد هذه الفئة محدودة جداً. وقد حدد القانون مدة ثلاثة أعوام للتنفيذ، وها هي المدة المقررة، قد شارفت على الانتهاء، ولم تتحرك المؤسسة الإسكانية قيد أنملة، اللهم إلا وضع يافطات تشير إلى أراضٍ جرداء في منطقتي صباح الأحمد وشرق تيماء!
فإذا كان مجلس الأمة، قد أقر قانوناً فيه فائدة عظيمة، ويساهم في الاستقرار الاجتماعي والنفسي لهذه الفئة، وتمت الموافقة عليه بإجماع برلماني - حكومي، فما مصلحة المؤسسة العامة للرعاية السكنية من التعطيل أو المماطلة في التنفيذ؟
* * *
هل أصبح للإشاعة في الكويت سوق رائجة؟... هل يعقل أن يكون هناك طبيب يدعي أنه كويتي وهو ينتمي إلى احد البلدان الآسيوية؟ تساؤلات كثيرة رافقت تلك الإشاعة، والتي لم تثبت حقيقتها، ونفتها وزارة الصحة في شدة. والسؤال هنا: هل هناك إجراءات صارمة تحد من سوق الإشاعات، وقطع دابرها، أم ستبقى الأمور كما هي، بيان من هنا، وإشاعة من هناك، وتضيع الحقيقة بينهما، والضحية سمعة البلد؟
* * *
هل يشكل الوافد في الكويت بعبعاً مرعباً، أم عدواً متربصاً، أم طابوراً خامساً، حتى يخشاه البعض، الذين حادوا كثيراً عن أولويات المواطنين، وسعوا بكل ما أوتوا من قوة ونفوذ إلى ملاحقة الوافدين في أرزاقهم، وليتهم وقفوا عند هذا الحد، وإنما ذهبوا إلى مناشبة المواطنين في أعمالهم، ومصالحهم التجارية! مطالبين بالحد من قدوم العمالة الوافدة إلى البلاد...
أمر مضحك جداً، ها هي إمارة دبي، يضرب بها المثل عالمياً، بفتح أبوابها للقادمين، حتى أضحت مركزاً مالياً مرموقاً. بالطبع نحن هنا لا نطالب بأن نكون «كوبي» من هذه الإمارة الجميلة، وإنما بتشريع قوانين جاذبة، لا طاردة، كما يريد الثرثارون!
twitter:@alhajri700