لم يكن فريقاً رياضياً ولا سياحياً، وإنما فريق كويتي للمبادرات الإنسانية... فريق شبابي تأسس بتضافر جهود فتيات في رمضان 2012.
سألتهن عن دوافع ميلاد الفكرة في أذهانهن؟
أجبن: في البداية وعند النزول إلى ميدان الإغاثة عرفنا أن الإغاثة في معناها الحقيقي لا تتوقف عند تقديم المأكل والمشرب والملبس والإيواء والخدمات الصحية، إنما تتجاوز ذلك كله وتنطلق إلى ما هو أبعد من ذلك وهو ملامسة أساس الإنسان بعقله وقلبه وروحه.
تخصص فريق «إنساني» في الإغاثة الحديثة بمعناها الشمولي وهو تقديم الدعم النفسي والتعليمي للأطفال اللاجئين.
ورسالة الفريق التي يطمح ويرغب «إنساني» في إيصالها لكل المتضررين «نحن معكم».
سألتهن عن الشريحة المستهدفة في هذه الإغاثة النفسية والتعليمية المنسية وآليات التفعيل الاجتماعي لخدمتها؟
قلن: الأطفال هم أكثر المتضررين من الحروب، فاختار فريق «إنساني» أن ينقل معاناة الأطفال إلى مجتمعاتنا عن طريق إشراك الشباب والمتطوعين في رحلات إغاثية الهدف منها إقامة نوادي الدعم النفسي للأطفال، يقيمها المتطوعون بأنفسهم عن طريق تدريبهم على مناهج «إنساني»، وهي عبارة عن مواد بسيطة تعطى لمدة 3 أيام للأطفال اللاجئين عن طريق إقامة نادي دعم نفسي وتربوي (مدرسة إنساني)، وهذه المواد وضعت بالتنسيق مع أخصائيين نفسانيين وتربويين، مثل مادة الوطن وهي تعزيز مفهوم الوطن وبنائه من جديد.
وحول سؤال عن أهداف الفريق؟
كان جوابهن: فريق «إنساني» يهدف إلى المبادرة لطرح مشاريع تطوعية مبدعة في مجال الانسانية، وتوعية الشباب بالقضايا الإنسانية واستثمارهم في العمل لخلق جيل قيادي مسؤول ومؤثر في المجتمع، كما يهدف لتحقيق مبدأ التخصيص في العمل الإنساني من خلال اختيار متطوعين طبقاً للتخصصات المهنية والأكاديمية التي يحتاجها كل مشروع.
وذكرت الفتيات أن الفريق أقام أكثر من 17 مدرسة للدعم النفسي والتربوي للاجئين عن طريق 25 رحلة بمشاركة أكثر من 200 متطوع من الكويت، والسعودية، والبحرين، وعمان والمملكة المتحدة (بريطانيا)، وقام الفريق أيضا بترميم وإعادة تشغيل وبناء وكفالة أكثر من 15 مدرسة أكاديمية للاجئين في الأردن ولبنان وتركيا وسورية لأكثر من 7000 مستفيد.
وقد سعدت بزيارتي لفريق «إنساني» في العشر الأواخر من رمضان الماضي، وشاركتهن إحدى الفعاليات اليومية.
في الوقت الذي تخضع فيه كثير من فتياتنا لإغراءات دعاية السوق والاستهلاك والاهتمام بالجوانب الشكلية والتنافس والمباهاة في التفرد بما يملكن من كماليات رأيت فتيات وأخوات يبذلن جهداً مبتكراً في العمل الخيري من جهة الموضوع وتجديداً في آليات العمل الإيجابي المدمج اجتماعيا بطريقة تحيي في نفوس المشاركين لاسيما الأطفال منهم قيماً ومعاني جميلة سنشرحها في المقال التالي عند مجتمع وفي بلد ينضح بالعمل الخيري ولله الحمد.
mh_awadi@