خواطر قلم

جائزة الحجرف... والاختلاف الإيجابي

تصغير
تكبير
يشعر الإنسان بعد مشاركاته المتتابعة لفترة طويلة من الزمن في مجال التوعية والتثقيف الاجتماعي أنه أعطى الناس أكثر ما يملك من معارفه أو مهاراته أو خبراته، لكنه يشعر أيضاً أنه لا يزال يمتلك هموماً في كيفية بث طاقة إصلاحية على العطاء بيد أنها تحتاج إلى تريث كي يكون العطاء مواكباً لتعقيدات التحولات السريعة والمركبة للحضارة الإنسانية المفتوحة والمؤثرة بقوة ساحرة فيما تفرضه على الأجيال والمجتمعات المعاصرة على صعد متعددة.

فكان الحل في تعريف الجمهور المستهدف بالخطاب لاسيما الشباب بمشاريع ومؤسسات ونشاطات ومراكز ثقافية ورموز علمية ومهنية تخصصية لها بصمتها النوعية فيما يَصُب في خدمة المجتمع وتطويره وفي الصالح العام كل في مجاله.


الذي دفعني لتسطير هذا الهم هو اطلاعي على «جائزة فلاح مبارك الحجرف للأعمال الوطنية»

ويقيني بأهميتها وقيمتها العالية ورسالتها الفاعلة خاصة في هذا الزمن.

وانطلاقا مما جاء في الكتيب التعريفي بالجائزة تحت عنوان مهام أمانة الجائزة الفقرة الرابعة «القيام بمهمة التعريف بالجائزة بمختلف الوسائل» وهأنذا إن كان لي مشاركة فإنني أقوم بما أكدته في بداية مقالي بالتعريف بهذه الجائزة الرائدة، والتي تتمحور رؤيتها حول تعزيز قيم المواطنة والتسامح والانتماء في المجتمع الكويتي، ورسالتها المباشرة في الارتقاء بالأداء المجتمعي والقيم بين الشباب ورعاية الموهوبين منهم من خلال برامج ومسابقات هادفة لبناء مجتمع كويتي قوي ومتكاتف.

أما أهداف الجائزة فهي:

- تعزيز أسس ومفاهيم وقيم المواطنة الحقة والولاء والانتماء في المجتمع الكويتي.

- تشجيع الشباب للعب دور إيجابي لتحصين المجتمع الكويتي من كل ما قد يهدد استقراره.

- إشاعة روح الحب والتسامح بين جميع شرائح وأطياف المجتمع الكويتي.

- تشجيع الشباب الكويتي لطرح أفكار مبتكرة وخلاقة تتماشى مع معطيات العصر الحديثة لخلق روح المجتمع المتماسك.

- تعزيز مفهوم الاختلاف الإيجابي عند الشباب كون اختلاف الآراء الإيجابي يعد من أسباب تطور المجتمعات الحديثة إذا كان الاختلاف للمصلحة العامة للمجتمع.

وما يزيد الجائزة جاذبية، واقعيتها وتنوع وسائل ومواهب المشاركة في تحقيق الأهداف المرجوة من خلال (القصة، الشعر، الرسم والتصميم، تطبيقات التكنولوجيا، والتصوير).

وكما قال لي البارحة في ديوان الحجرف وزير التربية السابق الدكتور نايف الحجرف، إن فيديو متقناً بثلاثين ثانية ويصل إلى أضعاف مضاعفة من شرائح المجتمع يؤثر أكثر من كتاب أنفق فيه كاتبه عمراً طويلاً.

إن موضوع الجائزة وهدفها ليست غريبة على أهلها فالراحل فلاح الحجرف رحمه الله مشهودٌ له سواء في مشاركاته السياسية البرلمانية أو نشاطاته الاجتماعية برفع راية الوحدة الوطنية والحث على الحكمة في ترشيد الخلافات ما يجعلها فعالة إيجابياً.

بوركت الجهود التي تفتح آفاق الأمل إلى ما يأخذ بأيدي شبابنا إلى تفعيل مواهبهم وطاقاتهم لما ينفع الجميع.

mh_awadi@
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي