حوار / طالب الفنانين الجُدُد بالثقافة والقراءة والاعتدال

سائد الهواري لـ «الراي»: «الفانزات» جعلت ممثلينَ... «ظواهرَ» لا نجوماً

u0633u0627u0626u062f u0627u0644u0647u0648u0627u0631u064a
سائد الهواري
تصغير
تكبير
لم يعد اختيارنا للممثلة بسبب موهبتها... ولكن لعدم تشويه شكلها بالتجميل

تنوُّع قصص «كان في كل زمان» سيكون له السبق في الدراما الخليجية

لدينا فنانون رواد يجب على الشباب التعلُّم منهم جدياً قيم الفن
«الفانزات حوّلت بعض الممثلين إلى ظواهر... لا نجوم»!

هكذا أكد المخرج سائد الهواري، متحدثاً عن الجيل الجديد من الفنانين، ومبدياً دهشته من كيفية تأثر هؤلاء الفنانين بكمِّ «الفانزات» التي تتابعهم عبر مواقعهم الشخصية!

وفي حواره مع «الراي» قال الهواري «إن الموضوع أصبح كوميدياً أكثر مما يجب، وصار هناك فهم خاطئ للنجومية»، مستدركاً: «لكن السيطرة على الممثلين غير المهتمين بأدوارهم في (اللوكيشن) هي مسؤولية المخرج»، ومشيراً إلى «أن الرواد ما زالوا موجودين، ويُفترَض أن يتعلم هذا الجيل منهم».

الهواري لفت إلى «أن بعض الفنانات يتعاملن مع عمليات التجميل بنوع من البشاعة ، وهو ما جعل كل المخرجين يختارون الممثلة التي لم تشوه شكلها، وليس من أجل قدراتها الفنية»، معتبراً «أن التجميل مطلوب للمرأة ولكن باعتدال».

وعن مسلسل «كان في كل زمان» الذي يُعرَض حالياً على شاشة «الراي»، كشف الهواري عن «أنه سيكون له السبق خليجياً بسبب التنوع الموجود في قصصه»، متمنياً أن يحظى بقبول الجمهور في الشهر الكريم.

الهواري تنقل بين نقاط عدة أخرى تأتي تفاصيلها هنا:

? بدايةً، ما الذي لفت انتباهك في مسلسل «كان في كل زمان»؟

ـ الطرح الجديد للكاتبة هبة مشاري حمادة بتفاصيله المفعمة جداً بقضايا خاصة بالمجتمع الكويتي، بل هناك أمور قد تكون لها السبق على مستوى الدراما الخليجية، فضلاً عن وجود القديرة سعاد عبدالله، وهذا في حد ذاته يضيف إلى العمل، لاسيما أن هناك تنوعاً في الموضوعات والمخرجين والممثلين واللوكيشن، وهذا شيء جميل، وأنا أقول إن المشاهد على موعد مع 30 حلقة غير تقليدية.

? كيف ترى قبول الجمهور لمسلسل يحتوي على 12 قصة في شهر رمضان؟

ـ أنا من الناس الذين وجدوا أنفسهم مع جيل الرواد والجيل الجديد، وفتحت عينيّ فوجدت الدراما عبارة عن سباعيات، ثم انتقلت إلى 15 حلقة، ثم وصلنا إلى 30 حلقة، فالمشاهد لديه تعوُّد، كما أن قِصر الحلقات وتعدد القصص في مصلحة المشاهد، وهي تجربة جديدة لأن القصة لن تأخذ وقتاً، بل أربعة أيام وليس 30 يوماً، وهذا الأمر كفيل بأن يجعل العمل ينجح إذا ما وضع في الاعتبار أن مائدة رمضان الدرامية حافلة بالكثير، ونحن نعمل اختصاراً للمشاهد.

? ما الموضوعات التي توليت إخراجها في هذا المسلسل؟

ـ هناك حلقة يطلَق عليها عنوان «الحرامية» أخذت وقتاً وجهداً بسبب صعوبة الطرح، وكذلك موقع التصوير، والذي كان في سوق «المباركية»، وصعوبة السيطرة على الجمهور، والأداء والاندماج للممثلين، كل هذه الأمور تصعب العمل الذي يجب أن يكون بشكل جيد حتى يقنع المشاهد، والحمد لله كانت الأمور طيبة برغم صعوبتها، وهناك قصة لها علاقة بالخادمات، وهذا الموضوع طرح في الدراما من قبل، ولكن ليس بطريقة تناول مشاعر وظروف هؤلاء منذ وصولهن إلى البلاد وحتى المغادرة، بمعنى أن هناك عمقاً عن الحمل والأولاد والأهل وغيرها، فالطرح هنا إنساني وجديد، كما لديّ قصة تراثية سنشاهد فيها ثلاث حقبات زمنية، مفعمة بالعبق الجميل، والجيل الجديد سيشاهد ذلك من منظور مختلف.

? لماذا يتردد الحديث عن تكرار الأفكار الكثيرة في الدراما؟

ـ بسبب الرقيب الذي جعل الكاتب يدور في الحلقة نفسها، وهذا سقف الرقابة العربية، لأنه لم يترك للكاتب أي حلول، وكلما حاولنا أن نقدم شيئاً جديداً نصطدم بمقص الرقيب، والأمر يختلف من بلد إلى آخر، لكن هناك رقابة شديدة على العموم.

? كيف تقرأ انخفاض عدد الأعمال التي تُنتَج في الكويت؟

ـ هي منخفضة بشكل كبير، ولكن هذا ليس انتصاراً للكم لأن المهم الكيف، فالدراما المصرية التي كانت كثيرة من قبل هناك انخفاض في معدل إنتاجها حالياً، وعلينا الاعتراف بأن ما يقدم هو النوع الفاخر من الدراما. وبرغم ذلك أجد أن هذا أمر طبيعي، ولكن الكارثة أن هذه الأعمال القليلة بعضها مكرر.

? هناك منافسة بين الممثلات، تصل إلى درجة الصراع الضاري، في استخدام البوتكس والفلير، كيف يؤثر ذلك في اختيارك كمخرجٍ فنانةً ما للأدوار والكراكترات والأعمال التراثية؟

ـ أنا مع التجميل المبسط والمعقول، لأن الشكل مع العمر لن يظل كما هو، ولكن يُفترض أن يكون خفيفاً ومعتدلاً، أما الرموش والنفخ في الشفاه والوجه فهذه الأمور أصبحت مشكلة حقيقية، إلى درجة أن اختيار الفنانات الآن لم يعد يعتمد على الموهبة بقدر ما يعتمد على ألا تكون الممثلة مفرطة في عمليات التجميل التي تؤثر سلباً في شكلها، لأن أدوات التصوير تطورت وصارت تُظهر - بدقة متناهية - كل تفاصيل الوجه والمظهر العام لأي فنان. ومع الأسف انتقلت القضية الآن من التجميل إلى التشويه، وأصبح المخرج والمصور يحاولان أن يبذلا غاية جهدهما حرصاً على ألا يظهر ذلك التشويه، وهذه عملية مجهدة جداً، وفيها بشاعة.

? هل تأنيث الأعمال تنطوي على إرهاق؟

ـ على حسب الموضوع، والدرامات موجهة لكل أفراد المجتمع، وربات البيوت هن من يستقبلن الأعمال الدرامية، لكن إدارات الممثل هي أمور تعود إلى المخرج برغم أنها متعبة.

? يقال إن وجود «فانز» بشكل كبير لدى الجيل الجديد من الفنانين دائماً يضعهم في صدام مع المخرج بسبب تأثير ذلك عليهم، هل ذلك صحيح؟

ـ مع الأسف نعم، وعموماً هذا الموضوع كان في السابق، ولكن الآن الموضوع أصبح كوميدياً أكثر مما يجب، بل «ولّادي» جداً، لأن الفنانة عندما تضع صورة على حسابها يبدأ «الفانز» الخاص بها بالهجوم، وأنا أعتقد أن صناعة النجم تبدأ من النجم نفسه وليس من الآخر، وإذا استطاع أن يوجه «الفانز» بطريقة صحيحة فسيبعد عن أشياء سلبية، لأننا وصلنا إلى مرحلة من الإسفاف، لكن الأمور تتكشف مع الوقت، وهناك فنانون كومبارس يتخيلون أنهم أصبحوا نجوماً، فيأتي غير متذكر «الراكور» أو غير حافظ لدوره، ولكن الأمر يعود هنا إلى شخصية المخرج وإدارته للممثل، لأن النجومية ليست هكذا.. وعندما تتحدث عن النجوم فهناك رواد موجودون، ونحن ما زلنا نتعلم منهم، وعلى هذا الجيل أن يتعلم جدياً منهم، فهؤلاء الفنانون الجدد المعتمدون على «الفانز» أصبحوا «ظواهر» وليس نجوماً، لأن النجم بأخلاقه وعمله.

? ما النصيحة التي تقدمها للجيل الجديد؟

ـ أقول لهم: عليكم بالثقافة والقراءة؟
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي