هل كفر النائب أحمد المليفي عندما أراد ممارسة حقه الدستوري باستجواب سمو رئيس الحكومة؟ ما يحصل هذه الأيام من اصطفاف خلف الحكومة، والضجيج الإعلامي ضد نائب أراد أن يمارس حقاً كفله الدستور، ومحاولة البعض الطعن في وطنيته، يعتبر عملاً منافياً تماماً لروح العملية الديموقراطية! لو كان الاستجواب الذي سيقدمه النائب الفاضل أحمد المليفي ضد أحد الوزراء لما رأينا هذه الفزعة والهجمة غير المبررة. المليفي رأى من وجهة نظره قصوراً وخللاً حكومياً في عدم معالجة كثير من القضايا المهمة والحساسة، وأراد وبما يملكه من حق دستوري أن يصلح الاعوجاج الذي تسبب في الفوضى العارمة من تردي الخدمات، وانتشار المحسوبيات، والشللية، ونهب المال العام أمام الملأ تحت مسميات خادعة، وهنا يتساءل المرء كيف تدعي الحكومة الديموقراطية، ومظاهر الجزع بادية على محياها بعد إعلان الاستجواب؟
ليقدم النائب أحمد المليفي استجوابه، وليواجه سمو رئيس الحكومة هذا الاستجواب بما يملكه من أوراق قد تفند محاور الاستجواب، بدلاً من حرب الكواليس والإشاعات التي يروجها البعض، والتي لن تساهم في التهدئة، وإنما ستزيدها اشتعالاً، وعلى من لم يتقبل الديموقراطية بإيجابياتها وسلبياتها أن يتقدم باستقالته مشفوعة بكراهيته الشديدة لها... و«بلاش وجع راس» يا جماعة!
* * *
هل يعقل أن تستجدي نقابة الإطفاء كبار المسؤولين في الدولة لمعالجة إطفائي أصيب بحروق شديدة أثناء أدائه واجبه؟ هل وصلت بنا الحال ألا يتم تقدير دور رجل الإطفاء الذي وضع روحه على كفه فداء للآخرين؟ وهنا نتساءل: أين وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء من هذه المهزلة التي لن يرضاها أي إنسان مهما كان مركزه بأن تتم المماطلة بعلاج إطفائي غامر بحياته، وهو الإطفائي البطل عبدالهادي الرشيدي، والذي تتدهور صحته يوماً بعد يوم كما جاء في مناشدة نقابة الإطفاء؟ أتمنى أن يكون هناك خط ساخن ومباشر لمثل هذه الحالات الخطيرة، وإرسالها فور وصول خبر إصابتها من دون انتظار، بدلاً من «البهدلة» الحالية التي تجعل الكل يهرب من العمل في الإطفاء!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]