الخداع، والتضليل، ورمادية المواقف... صفات ملازمة للعديد من نواب ما يسمى بالمعارضة. حاولوا احتكار مجلس الأمة، وكأنه ملكية خاصة، يمارسون الضغوط تلو الضغوط لتغيير مواقف زملائهم... مبدأهم، إما أن تكون معنا أو ضدنا، لا خيار أمامك، وان رفضت، فسترى ما لا تتخيله من حملات تشويه، وكذب وافتراءات.
فالقوم لا يؤمنون إطلاقا بالديموقراطية. في العلن يتغزلون بها، وفي الخفاء يلعنونها. يقولون ما لا يفعلون... هذه هي حقيقة المعارضة الصوتية. تسمع جعجعة ولا ترى طحناً. وكم هي القضايا التي تمس المال العام، والتي مروا عليها... صمٌ بكمٌ عميٌ، وكأن الأمر لا يعنيهم.
أقسمتم على حماية مقدرات الدولة وثرواتها، فقد بانت مواقفكم، منذ اليوم الأول، عندما استجوبتم وزير الشباب السابق، وتناسيتم وزير المالية، وقضية التأمينات... ذاك الجرح الدامي، الذي حذرنا منه في مقالات كثيرة، عندما كان اللص الهارب يتبختر في منصبه، والمعارضة الصوتية تطبل له عبر قنواتها، وصحفها الصفراء... مليارات من الدنانير تبخرت من دون أثر.
تباً ثم تباً لمن أقسم ونكث بقسمه. ترى أركان الجريمة بادية أمام عينيك، وتغمضهما، لأن المعزب غير البوصلة إلى قضية الرياضة، والمعنية بفئة محدودة من المجتمع، بينما القضايا الكارثية لم تلتفت إليها ما يسمى بالمعارضة حتى هذه اللحظة، وجل همها الدخول في مساجلات، ومناوشات لتضليل الرأي العام، وتجيير المواقف لمصالحها الشخصية، وتسجيل النقاط الانتخابية، والتي يبدو أنها ستصبح قريبا تحت الماينس بكثير!
twitter:@alhajri700