تتجه إلى تقليل الاعتماد على المكاتب الهندسية وإيلاء مهندسيها مهمّة تصميم المشاريع

«رشاقة» المباني سبيل «الأشغال» لخفض التكاليف

تصغير
تكبير
المطوع لـ«الراي»: بعض المستشارين يضع تصاميم فخمة ترفع كلفة التنفيذ

شلاش لـ«الراي»: مشاريع فيها بنود مُبالغ فيها ترفع التكلفة وتُطيل مدة الإنجاز
بموازاة مسير الدولة نحو تقليص المصاريف العامة تتجه وزارة الأشغال العامة إلى اعادة النظر في الأسلوب المتبع الذي تنتهجه في طرح مشاريعها لتكون في مواكبة التوجه العام، وذلك من خلال رؤيتها الجديدة التي تعمل حاليا على وضع بنودها لإنشاء مبان «رشيقة» خالية من التعقيدات الإنشائية التي ترفع من قيمة التكلفة، وتطيل الفترة الزمنية للإنجاز، كما يحدث حاليا في كثير من المشاريع.

الوزارة، وبعد دراسة بسيطة قام بها قطاع المشاريع الإنشائية، وجدت أن قيمة الكثير من المشاريع التي تنفذها الدولة كبيرة ومرتفعة جدا، وتحتاج إلى إعادة تقييم تكلفتها لمعالجة الارتفاع المالي المرتبط ببنود غير مهمة، ويمكن الاستغناء عنها أو الاستعاضة بغيرها، تكون اقل تكلفة وتؤدي الهدف المطلوب منها.


وتشير الدراسة إلى أن أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع قيمة المشاريع التي تنفذها الأشغال، أو حتى الجهات الحكومية الأخرى، ترجع إلى الشركات الاستشارية التي تقوم بتصميم المباني، والتي تهدف دائما إلى وضع تصاميم باهظة التكاليف لتكون بصمة تحسب لهم في حال تنفيذها، دون الاهتمام بما يترتب عليه من تكلفة مالية تتكبدها الجهات الحكومية في مرحلة التنفيذ.

وبينت ضرورة تقليل الاعتماد على المكاتب الهندسية التي تسعى إلى وضع تصاميم تحسب لها دون وضع اعتبارات للتكلفة المالية الكبيرة التي تتحملها الدولة، مؤكدة ضرورة اتجاه الوزارة إلى تصميم مشاريعها بنفسها والاعتماد على مهندسيها، خصوصا وانها تملك كوادر مؤهلة وقادرة على تطبيق رؤية الوزارة.

من جانبه، قال وزير الأشغال العامة عبدالرحمن المطوع لـ«الراي» إن بعض المستشارين يضعون تصاميم فخمة تتجاوز الهدف من انشائها والاحتياجات المطلوبة منها، مبينا أن تنفيذ هذه النوعية من المشاريع التي تصمم بشكل هندسي مبالغ فيه يكون مكلفا ماليا.

وشدد على أهمية أن تحكم المشاريع بالتكلفة وأن تصمم لتحقيق الهدف منها، وهو توفير المتطلبات العامة من المباني المنشأة وبأقل الأسعار.

اما وكيل وزارة الاشغال المساعد لقطاع المشاريع الانشائية المهندس غالب شلاش، فأكد ضرورة معالجة ارتفاع تكاليف انشاء المباني العامة، والعمل على تخفيض تكلفتها على ميزانية الدولة. وقال «قمنا بإعادة دراسة بند الأثاث في أخد المشاريع التي يتم تنفيذها فكانت النتيجة توفير 7ملايين دينار، ولو قمنا بإعادة كامل البنود الأخرى لا شك بأن الوفر المالي سيكون اكبر، مضيفا«لذلك اعتقد بأنه يجب اعادة الفكر في هذا الأمر وتنظيم العملية بشكل أكثر دقة».

وأشار إلى أن«قطاع المشاريع شكل ورش عمل في ادارتي التصميم والمستشارين، لغربلة كافة البنود، وتحديد ما يمكن الاستغناء عنه»، مؤكدا أن هناك بنودا في المشاريع مبالغ فيها، وتؤدي إلى رفع تكلفة المشروع وتطيل فترة انجازه.

وتابع«اعتقد أنه من الضروري جدا العمل على تغيير المواد المستخدمة والتشطيبات التي يمكن استبدالها او الاستعاضة عنها، ليكون لدينا مبنى رشيق، بتكلفة أقل ويحقق الهدف منه». وأعلن عزمه رفع توصيات بهذا الشأن والعمل على تخفيض المصاريف العامة، من خلال حد ارتفاع تكاليف المباني الحكومية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي