ضمن المرحلة الثانية من «بوست تريد»

«السعري» خارج حسابات الأسواق الثلاثة

تصغير
تكبير
خلل المؤشر وتفاعله مع الأسهم الخاملة يدعم التوجه للمعالجة الجريئة

جلستان تفصلان البورصة عن نهاية مهلة إعلان البيانات المالية
تهتم هيئة أسواق المال حالياً ببحث كل التفاصيل الفنية التي يترتب عليها خلق سوق مالي منظم وفقاً للإستراتيجية المُعتمدة، والتي تتضمن تقسيم البورصة لثلاثة أسواق أساسية.

وقالت مصادر رقابية رفيعة المستوى إن التوجه الحالي يشتمل على إلغاء المؤشرات السعرية تماماً من البورصة والتعويض عنها بمؤشرات وزنية قادرة على قياس أداء التداول اليومي بشكل دقيق ومنطقي دون تأثر التعاملات بالأسهم الخاملة.


وأوضحت المصادر أن البورصة هي الجهة المعنية بوضع خطة لتطوير تلك المؤشرات واستحداث مؤشرات وزنية، ومن ثم رفعها الى مجلس مفوضي أسواق المال لبحثها واتخاذ القرار الملائم بشأنها، لافتة إلى أن توفير مؤشرات عادلة سيكون بمثابة أرضية خصبة لإطلاق صناديق متخصصة لتداول تلك المؤشرات.

ومعلوم أن البورصة استبقت الوقت بإطلاق خطة شاملة تتمثل في تقسيم السوق وذلك ما أكده مسؤولوها خلال مؤتمر أسواق المال الأخير، فيما تتجه الى توفير الإطار الفني للمؤشرات الوزنية الجديدة، وبالتالي إلغاء المؤشر السعري الذي يتأثر دائماً بحركة وقتية لأسهم «جامدة»!

وذكرت المصادر الرقابية أن إطلاق المرحلة الثانية من منظومة ما بعد التداول (خلال 2018) ستكون نقطة البداية لسوق كويتي يحتكم الىى القياس الوزني، وليس كما هو الحال الآن يستند الى القياس السعري الذي يهز ثقة الأوساط الاستثمارية في السوق الكويتي.

وقالت أن نجاح الفكرة في ظل توزيع الشركات المُدجرة على الثلاثة أسواق وهي الاول والرئيسي والمزادات، سيعقبها تفاصيل أكثر أهمية قد تتضمن تداول المؤشرات العامة او التي تقيس أداء القطاعات، لافتة الى ان وجود صناعة السوق المتخصصة لتلك الأداة بمثابة ضمان لنجاحها.

وتراقب هيئة الأسواق ما يحدث من تأثير مباشر لتداول الأسهم الخاملة في السوق والتي تسببت في تضخم المؤشر السعري خلال الأيام الماضية دون استنادات فنية، وذلك بعد تنفيذ عمليات بكميات محدودة على أسهم قل ما تتداول في السوق.

ويبدو ان ما يحدث سيكون دافعا على ضرورة إسراع الجهات المسؤولة على تطبيق نظام «التكات» وإلغاء الوحدات السعرية المعمول بها حالياً (متوقع قبل نهاية النصف الاول)، إذ سيكون هناك خطوط واضحة لحركة الأسهم وإمكانية إيقافها عند ارتفاعها بداية من 5 في المئة ثم 7 في المئة ثم 15 في المئة وبحد أقصى 20 في المئة، وذلك ارتفاعاً وهبوطاً، والأمر ذاته سيتم تطبيقه على المؤشرات العامة للأسواق الرئيسية لدى إطلاقها ضمن المرحلة الثانية.

وعلى صعيد تداول بورصة الكويت أمس فقد أقفلت ارتفاعا بسبب التركيز على الأسهم الخاملة والضغوطات البيعية على الشركات التي لم تعلن بياناتها المالية عن العام الماضي فيما حافظ المؤشر السعري على مستوياته فوق 7050 نقطة.

وبدا خلال ساعات الجلسة وحتى قرع جرس الإقفال استمرار منهجية تلك الضغوطات على الأسهم القيادية، وهو ما ميز الأداء العام المرتفع بصورة وهمية لا تعبر عن المسار الحقيقي لحركة الأداء بدليل تراجع المؤشرين الوزني و(كويت 15).

وكانت وتيرة الترقب والانتظار للجلسة الثالثة على التوالي لنحو 35 شركة لم تفصح عن اجتماعات مجالس إداراتها لمناقشة البيانات عاملا مؤثرا ضاغطا على أوامر العديد من المتعاملين لاتخاذ القرار بالشراء أو البيع لاسيما من جانب صغار المتداولين.

وتفصل السوق عن نهاية المهلة الرسمية للإعلان عن البيانات السنوية جلستان على أن يبدأ إيقاف أسهم الشركات المخالفة عن التداول اعتباراً من الاسبوع المقبل.

وبرزت خلال الجلسة عودة الطلب على سهم «استهلاكية» الخامل بالحد الأعلى من خلال 21.9 ألف سهم عبر ثماني صفقات نقدية، في حين كان سهم شركة «زين» من الأفضل في الشركات الكبيرة من خلال تداول 2.3 مليون سهم عبر 84 صفقة نقدية بقيمة 1.06 مليون دينار.

ومرت محطات الجلسة ببعض عمليات تبديل المراكز من شركات أعلنت أرباحها إلى أخرى بصدد الإعلان عن بياناتها مما يشير إلى التحركات المدروسة من جانب عموم شرائح المتعاملين.

واستحوذت حركة مكونات مؤشر أسهم (كويت 15) على 19.19 مليون سهم بقيمة نحو 10 ملايين دينار عبر 673 صفقة نقدية ليغلق المؤشر عند مستوى 939 نقطة.

وأقفل المؤشر السعري مرتفعا 19.5 نقطة ليبلغ مستوى 84. 7051 نقطة محققا قيمة نقدية بلغت 27 مليون دينارمن خلال 246.5 مليون سهم تمت عبر5230 صفقة نقدية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي