بأقلامهم

لهاث وراء الاقتباس

تصغير
تكبير
جميل جدا ان يبدع الشباب العربي فوق خشبة المسرح او في فيلم سينمائي ولكن الاجمل ان يعرف مصدر المصنف الفني الذي يقدمه كخطوة على طريق تأصيل مفهوم حماية حقوق المؤلف واحترام افكار ومؤلفات المبدعين في مختلف المجالات في اذهان كل المحبين للفنون الجميلة.
ففي يوم الاثنين 27 اكتوبر قرأت على صفحات فنون «الراي» موضوعا عن فعاليات مهرجان ايام المسرح للشباب والعروض المشاركة في المهرجان ومنها العرض المسرحي (انتظارات) الذي تدور فكرته حول مصعد متعطل وبداخله اشخاص من انماط مختلفة، وهذه الفكرة قديمة وسبق ان قدمتها السينما المصرية، في فيلم رائع بعنوان بين السماء والارض وهو من اهم مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية وقد اخرجه عملاق الاخراج السينمائي المصري صلاح ابوسيف عام 1959.
ما اود التركيز عليه هو الشباب العربي اليوم خاصة من يقوم بتأليف نصوص مسرحية او سينمائية جديدة لا يقرأ تاريخ الاوائل من المبدعين في مجالي المسرح والسينما، ولا يقرأ تاريخ الفنون عامة حتى في عقودها القليلة المنصرمة، ولا يشير في اعماله المقتبسة إلى صاحب الفكرة الاصلية وفي ذلك اهدار لحقوق المبدعين ولذلك وجدت من واجبي كمحب للفنون وكمتابع لصفحة فنون «الراي» القاء الضوء على الفكرة الاصلية التي ربما تكون قد سبق ايضا معالجتها عالميا من قبل في اعمال مسرحية او سينمائية، لذلك سيظل شباب المؤلفين محلك سر ولن يتقدموا لكونهم لا يبدعون ولا يحاولون ابتكار افكار جديدة من صنع خيالهم والهامهم الذي تجمد من جراء لهثهم وراء الاقتباس الذي جمد عقلهم ووجدانهم وسلب معه الخيال والعاطفة وهما اساس الابداع والابتكار في كل المجالات.
وهذا رأيي
خالد شفيق
كاتب مصري
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي