عين على السوق
«أوبك» أمام تحدي ... النفط الصخري
«أوبك| أمام تحدي إنتاج النفط الصخري من جديد خلال السنوات المقبلة.
فقد وضع «غولدمان ساكس» معالم سيناريو ربما يكون واقعياً، ولكنه فعلياً يستحق ملاحظته والوقوف عنده، إذ يشير إلى معاناة أسعار النفط الخام من تقلبات كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية، مبيناً أنه في ظل اتفاق تعديل الإنتاج بين الدول المنتجة للنفط داخل «أوبك» والمستقلين من خارجها، نجحت المنظمة في استعادة الاستقرار النسبي لأسعار النفط.
ويلفت «غولدمان ساكس» إلى أنه بذلك اوجدت «أوبك» الحد الأدنى لأسعار النفط، الذي يدور بين 50 و55 دولاراً لبرميل نفط خام الإشارة برنت.
وشجعت هذه الأجواء شركات الحفر والتنقيب عموماً، وفي الولايات المتحدة الأميركية خصوصاً، في الاستثمار في قطاع الاستكشاف والإنتاج.
وارتفع نشاط الحفر في النفط الصخري، وزاد عدد منصات وأبراج الحفر من 317 في 27 مايو 2016، إلى 632 في الأسبوع الماضي، كما انخفض إجمالي الإنتاج الأميركي من النفط من متوسط 9.63 مليون برميل يومياً في شهر أبريل 2015، إلى 8.69 مليون برميل يومياً في شهر يوليو 2016، وهو هبوط مقداره 940 ألف برميل يومياً، ثم تعافى إلى 8.98 مليون برميل يومياً في شهر فبراير الماضي، بارتفاع مقداره 290 ألف برميل يومياً حسب تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وحسب تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فقد حقق إنتاج النفط الصخري تنامياً فعلياً سنوياً، بحيث زاد بمقدار 800 إلى ألف برميل يومياً بين 2012 و2014 مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط الخام.
واستفادت الشركات الأميركية من آليات وتقنيات تحسين الحفر، علاوة على طريقة تمويل عملياتها ونشاطها في قطاع الحفر والإنتاج.
وأسهمت عملية تحسين كفاءة إنتاجية الحفر، في توسع نشاط تلك الشركات النفطية بمقدار 20 في المئة عند متوسط أسعار 50 إلى 55 دولاراً للنفط الأميركي، وقد وضعت شركة «إكسون» هدفاً بأن ترفع إنتاج النفط الصخري بنحو 800 ألف برميل يوميا خلال السنوات العشرة المقبلة.
كما وضعت شركة «شيفرون» هدفاً لها بأن ترفع إنتاج النفط الصخري بمقدار 700 ألف برميل يومياً خلال العشر سنوات المقبلة.
واستفادت الشركات الأميركية من تعافي أسعار النفط لتضع 35 في المئة من إنتاجها عام 2017، مُؤَمناً بما يُعرف بِضمانة «التحوط» في الأسواق الآجلة، مقابل تحوط بنسبة 21 في المئة من الإنتاج في شهر نوفمبر 2016.
كما أسهمت رفع كفاءة إنتاجية النفط الصخري الأميركي، في خفض التكاليف بمعدل سنوي 3 إلى 10 في المئة، لتنخفض التكاليف من 80 دولاراً للبرميل، إلى ما بين 50 و55 دولاراً للبرميل، ما دعم قوة هذه الشركات في تحمل ومواجهة ضعف أسعار النفط والتأقلم معها.
ورغم المخاطر التي تُحيط بالتوقعات في العادة، إلا أنه في حالة أي تقديم في مواعيد إنجاز الخطط في قطاع الاستكشاف والإنتاج، تعني بالضرورة رفع إنتاج النفط بزيادة إضافية مقدارها 200 ألف برميل يومياً.
وإذا ما تم وضع كل هذه الاعتبارات، فإن مشاريع رفع الإنتاج النفطي الصخري ممكن أن تضيف على الأقل مليون برميل يومياً خلال بين 2018 و2019، الأمر الذي يُشكل تحدياً أمام «أوبك»، بحيث يرفع الفائض في أسواق النفط من جديد.
كما ينبغي التنبه إلى أن الزيادة المتوقعة في إنتاج النفط خلال السنوات من 2018 و2019، تعد من مسؤولية 11 من شركات الحفر والتنقيب الأميركية، ولكن 80 في المئة من هذه الزيادة المتوقعة في إنتاج النفط الصخري هي من نصيب الشركات النفطية العملاقة في صناعه النفط.
وإذا عَمِلتْ الشركات النفطية المستقلة الصغيرة بشكل أكثر فاعلية وكفاءة، فإن ذلك بلا شك سيرفع من مستويات الإنتاج الفعلية بشكل أكبر عن التوقعات الحالية.
وفي ظل هذا الواقع الجديد فإن دور «أوبك» في تحديد أسعار النفط على المدى البعيد في أسواق النفط، يتحول ليصبح إدارة وتنظيم مستويات المخزون في العالم، ومع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الوزاري للمنظمة في 25 مايو المقبل، فإنه أمام «أوبك» مسؤولية التوازن بين فوائد استقرار أسواق النفط بتمديد اتفاق تعديل الإنتاج، إلى حين استعادة التوازن في أسواق النفط، وعودة مستويات المخزون لتكون أكثر طبيعية، مقابل مخاطر فقدان الحصص في أسواق النفط الخام، مع ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأميركي.
وتشجع هذه الأجواء توقعات وافتراض الأسعار، التي تظل دون الستين دولاراً للبرميل لسنوات مقبلة، إذا ما اختارت «أوبك» دورها الجديد، واستمرت بالتعاون مع المستقلين من خارجها.
فقد وضع «غولدمان ساكس» معالم سيناريو ربما يكون واقعياً، ولكنه فعلياً يستحق ملاحظته والوقوف عنده، إذ يشير إلى معاناة أسعار النفط الخام من تقلبات كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية، مبيناً أنه في ظل اتفاق تعديل الإنتاج بين الدول المنتجة للنفط داخل «أوبك» والمستقلين من خارجها، نجحت المنظمة في استعادة الاستقرار النسبي لأسعار النفط.
ويلفت «غولدمان ساكس» إلى أنه بذلك اوجدت «أوبك» الحد الأدنى لأسعار النفط، الذي يدور بين 50 و55 دولاراً لبرميل نفط خام الإشارة برنت.
وشجعت هذه الأجواء شركات الحفر والتنقيب عموماً، وفي الولايات المتحدة الأميركية خصوصاً، في الاستثمار في قطاع الاستكشاف والإنتاج.
وارتفع نشاط الحفر في النفط الصخري، وزاد عدد منصات وأبراج الحفر من 317 في 27 مايو 2016، إلى 632 في الأسبوع الماضي، كما انخفض إجمالي الإنتاج الأميركي من النفط من متوسط 9.63 مليون برميل يومياً في شهر أبريل 2015، إلى 8.69 مليون برميل يومياً في شهر يوليو 2016، وهو هبوط مقداره 940 ألف برميل يومياً، ثم تعافى إلى 8.98 مليون برميل يومياً في شهر فبراير الماضي، بارتفاع مقداره 290 ألف برميل يومياً حسب تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وحسب تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فقد حقق إنتاج النفط الصخري تنامياً فعلياً سنوياً، بحيث زاد بمقدار 800 إلى ألف برميل يومياً بين 2012 و2014 مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط الخام.
واستفادت الشركات الأميركية من آليات وتقنيات تحسين الحفر، علاوة على طريقة تمويل عملياتها ونشاطها في قطاع الحفر والإنتاج.
وأسهمت عملية تحسين كفاءة إنتاجية الحفر، في توسع نشاط تلك الشركات النفطية بمقدار 20 في المئة عند متوسط أسعار 50 إلى 55 دولاراً للنفط الأميركي، وقد وضعت شركة «إكسون» هدفاً بأن ترفع إنتاج النفط الصخري بنحو 800 ألف برميل يوميا خلال السنوات العشرة المقبلة.
كما وضعت شركة «شيفرون» هدفاً لها بأن ترفع إنتاج النفط الصخري بمقدار 700 ألف برميل يومياً خلال العشر سنوات المقبلة.
واستفادت الشركات الأميركية من تعافي أسعار النفط لتضع 35 في المئة من إنتاجها عام 2017، مُؤَمناً بما يُعرف بِضمانة «التحوط» في الأسواق الآجلة، مقابل تحوط بنسبة 21 في المئة من الإنتاج في شهر نوفمبر 2016.
كما أسهمت رفع كفاءة إنتاجية النفط الصخري الأميركي، في خفض التكاليف بمعدل سنوي 3 إلى 10 في المئة، لتنخفض التكاليف من 80 دولاراً للبرميل، إلى ما بين 50 و55 دولاراً للبرميل، ما دعم قوة هذه الشركات في تحمل ومواجهة ضعف أسعار النفط والتأقلم معها.
ورغم المخاطر التي تُحيط بالتوقعات في العادة، إلا أنه في حالة أي تقديم في مواعيد إنجاز الخطط في قطاع الاستكشاف والإنتاج، تعني بالضرورة رفع إنتاج النفط بزيادة إضافية مقدارها 200 ألف برميل يومياً.
وإذا ما تم وضع كل هذه الاعتبارات، فإن مشاريع رفع الإنتاج النفطي الصخري ممكن أن تضيف على الأقل مليون برميل يومياً خلال بين 2018 و2019، الأمر الذي يُشكل تحدياً أمام «أوبك»، بحيث يرفع الفائض في أسواق النفط من جديد.
كما ينبغي التنبه إلى أن الزيادة المتوقعة في إنتاج النفط خلال السنوات من 2018 و2019، تعد من مسؤولية 11 من شركات الحفر والتنقيب الأميركية، ولكن 80 في المئة من هذه الزيادة المتوقعة في إنتاج النفط الصخري هي من نصيب الشركات النفطية العملاقة في صناعه النفط.
وإذا عَمِلتْ الشركات النفطية المستقلة الصغيرة بشكل أكثر فاعلية وكفاءة، فإن ذلك بلا شك سيرفع من مستويات الإنتاج الفعلية بشكل أكبر عن التوقعات الحالية.
وفي ظل هذا الواقع الجديد فإن دور «أوبك» في تحديد أسعار النفط على المدى البعيد في أسواق النفط، يتحول ليصبح إدارة وتنظيم مستويات المخزون في العالم، ومع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الوزاري للمنظمة في 25 مايو المقبل، فإنه أمام «أوبك» مسؤولية التوازن بين فوائد استقرار أسواق النفط بتمديد اتفاق تعديل الإنتاج، إلى حين استعادة التوازن في أسواق النفط، وعودة مستويات المخزون لتكون أكثر طبيعية، مقابل مخاطر فقدان الحصص في أسواق النفط الخام، مع ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأميركي.
وتشجع هذه الأجواء توقعات وافتراض الأسعار، التي تظل دون الستين دولاراً للبرميل لسنوات مقبلة، إذا ما اختارت «أوبك» دورها الجديد، واستمرت بالتعاون مع المستقلين من خارجها.