مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / «بلاش» تصريحات... يا وزير التجارة!

تصغير
تكبير
وزير التجارة لم يترك عادته في التعليق على مآسي المواطنين على الصاعدة والنازلة، وكأنه لا يوجد لديه مهمة سوى الشماتة فيهم، بدلاً من أن يدلي برأيه غير المحايد، طبعاً، في كارثة البورصة، والتي يتحمل هو شخصياً مسؤوليتها، وكان أولى به أن يترك التعليقات «البايخة» و«المليغة» بحق مواطنيه، الذين ضاعت أموالهم في البورصة بسبب تقاعسه وتقصيره وإهماله لنداءات خبراء المال والاقتصاد، والتي حذرت من أن البورصة في طريقها للانهيار، ولكنه آثر «الطناش»!
أبعد هذا الدمار كله يأتي وزير التجارة شامتاً متهكماً على عباد الله الذين سعوا إلى تعديل أحوالهم المادية وسط ظروف قاهرة، كالغلاء المعيشي الذي وعد الوزير بمحاربته. ولكن يبدو أن مهام حضرته الوزارية تعاني من حال كساد متأثرة بما حصل في البورصة، وهذا ما جعله يطلق تصريحاته! لو كنت مكان وزير التجارة، لا قدر الله، للزمت الصمت والهدوء في ظل الأدلة التي تزداد يوماً بعد يوم ضده، وأولها غلاء الأسعار، خصوصاً أن شماعة ارتفاع أسعار النفط التي يحتجج بها التجار قد انتفت مع هبوط برميل النفط إلى أدنى مستوى، وثاني الأدلة وليس آخرها، وهي لوحدها كافية لوضع وزير التجارة على منصة الاستجواب الانهيار الكبير للبورصة!
***
يبدو أن نشوة النجاح جعلت «التجمع السلفي» يعتقد بأنه ملك الدنيا بأسرها! يا سادة التجمع... استحواذكم على اللجان ما هو إلا تكتيك حكومي بحت، فلا تفرحوا كثيراً، ولكم ما حصل في دور الانعقاد الماضي عبرة، إذ رأيتم الأمور كيف أتت عكس ما تشتهون، وأطلقتم حينها سيل اتهامات لا حصر له ضد الحكومة من مفردات سمجة. والآن أصبحتم والحكومة «حبايب» بين ليلة وضحاها، ولكن هذه السياسة لا صاحب لها، يوم لك ويوم عليك. وهنا سؤال بحاجة إلى جواب من هذا «التجمع» بكل تجرد وحيادية، بعيداً عن التعصب الحزبي: هل من الدين الدخول في مساومات ضررها أكبر من نفعها، خصوصاً أنها تتعلق بقضايا مصيرية؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي