الآمال معقودة على الوزير الخالد لإعادة «الروح» لثاني أقدم مجلة في الكويت

«حماة الوطن» ... صوت «الدفاع» المنقطع!

u0627u0644u0634u064au062e u0645u062du0645u062f u0627u0644u062eu0627u0644u062f
الشيخ محمد الخالد
تصغير
تكبير
سابقة تاريخية سجّلتها وزارة الدفاع، بإيقافها إصدار مجلة «حماة الوطن»؛ الوحيدة التي تصدر باسم الوزارة منذ 57 عاماً، قاطعة بذلك سلسلة متواصلة لثاني أقدم مجلة في الكويت، إذ صدر عددها الأول في أغسطس 1960 (بعد نحو سنتين من صدور مجلة «العربي»)، فيما احتجبت كلياً في يوليو 2016 بعد إصدارها عدداً مُدمَجاً حمل الرقمين 356 و357.

توقف «حماة الوطن»، من دون مبررات أو أسباب موجبة، يطرح تساؤلات مهمة عن مستوى المكانة التي يحظى بها الإعلام، بوسائله المختلفة، لدى وزارة الدفاع؛ وتالياً عن مدى أهمية «مديرية التوجيه المعنوي والعلاقات العامة» بصفتها الجهة المسؤولة عن إصدارات الوزارة ومطبوعاتها.


أوساط متابعة استهجنت إيقاف المجلة العسكرية الوحيدة في الكويت، في وقت تصدر عن وزارات الدفاع في الدول الخليجية الشقيقة عشرات المجلات والمطبوعات العسكرية المتخصصة، والتي تُعنى بتغطية كل نشاط تقوم به الجيوش الخليجية، من مناورات مشتركة مع القوات الصديقة وبيانات ميدانية أو نظرية، وتخريج دورات الكليات العسكرية، فضلاً عن تسليط الضوء على أحدث صنوف الأسلحة والعتاد القتالي والفعاليات العالمية المتعلقة بهذا الجانب.

وتساءلت الأوساط المتابعة عن جدوى إيقاف وزارة الدفاع مجلة «حماة الوطن»، الوحيدة التي تصدر باسمها، في ظل تنامي تأثير وسائل الإعلام وتعاظم دورها في عصرنا الراهن، حيث بات العمل الإعلامي، بأشكاله كافة، مفصلاً أساسياً من مفاصل الإنتاج والتطوّر في كل المؤسسات والجهات الحكومية والأهلية على السواء، الأمر الذي تدركه، بلا شك، المؤسّسة العسكرية وقياداتها على المستويات كافة، والذي يلقي على عاتق القائمين على الإعلام العسكري، في «مديرية التوجيه المعنوي والعلاقات العامة» بالجيش الكويتي، مسؤولية كبرى للنهوض بمطبوعات وزارة الدفاع وتطويرها إلى المستوى الذي يليق بمكانة وحضور الوزارة السيادية الأولى في البلاد.

وعزت الأوساط ذاتها إلى أن توقف «حماة الوطن» عن الصدور للمرة الأولى في تاريخها، «وراءه أسباب ماليَّة».

وكشفت المصادر أن «العاملين في المجلة، من كُتّاب ومحررين وفنيين، معظمهم مُعينون على بند المكافأة من خارج الوزارة، لم يتسلَّموا مستحقاتهم المالية منذ نحو سنة ونصف السنة (من سبتمبر 2015)، ومنهم أساتذة جامعيون وكُتّاب كويتيون وصحافيون من العاملين في مؤسسات إعلامية وصحف محلية». وأشارت المصادر إلى أن «إدارة المجلة كانت ترسل، عبر مديرية التوجيه حسب الأصول، إلى الجهة المعنية في الوزارة، كشفاً شهرياً مفصَّلاً بمكافآت كل عدد من المجلة، ولكن لم يُصرف أيٌّ منها لأسباب غير معروفة».

ويُعوَّلُ في هذا المقام، على حكمة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد وصوابية رؤيته، في أن يأمر بتصحيح المسار وتذليل كل العقبات التي أوقفت مسيرة هذه المجلة العريقة، لتعود إلى الانطلاق مجدداً كما كانت وأفضل، لاسيما وأن الوزير الخالد كان يولي الجانب الإعلامي في وزارة الداخلية الاهتمام الذي يستحق، ويوفر له كل المستلزمات ليؤدي واجباته على الوجه الأمثل؛ وهو اليوم لن يألو جهداً في دعم مطبوعات وزارة الدفاع، وفي مقدمتها مجلة «حماة الوطن»، وإمدادها بالإمكانات اللازمة لتجاوز أسباب التوقف ومتابعة مسيرة العطاء.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي