أوراق وحروف

خدعوك فقالوا... معارضة!

تصغير
تكبير
ما أقبح المتاجرة بهموم الناس. تدغدغ مشاعرهم للوصول إلى كرسي البرلمان، وأول عمل تقوم به، القسم أنك لن تتهاون في الحفاظ على مكتسباتهم التي شدد عليها دستور 62. وإذ بك تنكص على عقبيك عن وعودك الانتخابية، وتستغل عضويتك وتنضوي تحت عباءة المعارضة، لتمرير مصالحك... تضغط، تهدد، تشاغب في الجلسات، لفرضها.

مهلاً يا أخا العرب، الناخبون الحاليون ليسوا كناخبي الأمس، فالظروف تغيرت، وهذا الكرسي ليس لك أبد الدهر. ولك في الحكمة الشهيرة على جبين قصر السيف العامر، خير موعظة، فهل تساءلت بينك وبين نفسك، أين من سبقوني؟... منهم من ذهب ببياض وجه، ومنهم من سقط من ذاكرة الناس.


الكرسي هذا، يا من تزعم حمل لواء المعارضة، للتشريع، لفائدة البلاد والعباد، وليس من أجل نيل المناقصات المليونية، وتعيين الأقارب، والأحباب، وربع الديوانية في مناصب عليا وحساسة، ليسوا أهلا لها أصلا!

خذ و طالب... مبدأ جيرته ما يسمى بالمعارضة لمصالحها وأجنداتها السياسية، تمرر مصالحها، وتهدد لنيل أخرى، وهكذا، تلعب المعارضة، وتضحك على ذقون ناخبيها المساكين، الذين لم يروا إنجازا واحدا في الأعوام الأخيرة، سوى الدخول في المشاحنات والمهاترات والأزمات السياسية، والخاسر الأول والأخير هم الناخبون!

لقد كفر العبد الفقير بما يسمى بالمعارضة، منذ أمد بعيد، بعدما ارتمت بأحضان المعزب الفاشل، حيث انحدرت معه إلى مستنقع المساومات، والتحريض، وتأجيج الشارع، لأجل ماذا؟. لأجل عودته إلى المشهد السياسي فقط... وليس لأجلك عزيزي الناخب... فهل فهمت اللعبة التي يُراد إقحامك بها؟

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي