الأسرة أولاً / لن تستقيم لك... فاصبر

تصغير
تكبير
في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه يُنَبِّه النبي «صلى الله عليه وسلم» كل رجل إلى طبيعةٍ في المرأة ؛ هي أنها لاتثبت على أسلوب واحد في تعاملها معه ؛ يستطيع به أن يثبت على طريقة واحدة دون غيرها في معاملته لها.

يقول «صلى الله عليه وسلم» للرجل: «لن تستقيم لك على طريقة»، أي اعلم أيها الزوج أنه ليس هناك طريقة واحدة بعينها تسلُكها في تعاملك مع زوجتك لتكون لك كما تتمنى وتشتهي؛ فأعدّ نفسك لتغيرات عدّة، بقدر تغيُّر أحوالها وسني عمرها، فهي في أيام حيضها غيرها في أيام طهرها، وهي في الثلاثين غيرها في الأربعين أو الخمسين أو الستين من عمرها.

وتأتي الدراسات العلمية الحديثة لتظهر سبقه صلى الله عليه وسلم في بيان ذلك ؛ ففي دراسة علمية تبين أن الحال التي تريد المرأة أن يكون زوجها عليها تختلف من عُمر إلى عُمر، ففي العشرين تُفَضِّل المرأة أن يكون زوجها وسيماً جذّاباً، طموحاً، أنيقاً، رومانسيّاً.

وفي عُمْر الثلاثين تُفَضّله مهتمّاً بها، حريصاً عليها، يفتح لها باب السيّارة، ويدعوها إلى العشاء خارج المنزل، ويُنصِت إليها أكثر ممّا يتكلم، ويمتدح طعامها ويضحك من فكاهاتها.

أما في الأربعين فإن توقعاتها من زوجها تصبح أقل رومانسية؛ فهي تريده أن يعمل أكثر خارج المنزل، ولايهمل نظافته، ويُقَلِّل من الفوضى التي يعيش فيها.

وفي الخمسين تُفضّل ألايكرر زوجها فكاهاته مرات عدّة، وأن يمتثل لأوامر الطبيب، وألاينام أمام التلفزيون، وأن تكون ألوان ثيابه متناسقة، وألايُكثِر من طرح الأسئلة. وعندما تبلغ المرأة الستين من عمرها فإنها تريد من زوجها أن يتوقَّف عن الشكوى والتذَمُّر، وعن طرح كثير من الأسئلة، وأن يتناول دواءه بنفسه دون استعانة بها.

أما إذا بلغت السبعين فإنها تكتفي من زوجها بأنه مازال يتنفّس.!

نتائج هذه الدراسة التي قام بها علماء النفس في جامعة ماساتشوستس الأميركية، تُظهر جانباً من جوانب إعجاز حديثه «صلى الله عليه وسلم» في وصف طبيعة المرأة المتغيّرة التي لاتثبت على حال: «لن تستقيم لك على طريقة»، ونص الحديث كاملاً كما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: «إن المرأة خُلِقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عِوَج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها». صحيح مسلم.

يقول النووي رحمه الله: وفي هذا الحديث ملاطفة النساء والإحسان إليهن والصبر على عِوَج أخلاقهن واحتمال ضعف عقولهن، وكراهة طلاقهن بلا سبب وأنه لا يطمع باستقامتها.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي