التكييف القانوني لحكم التعويض يحمّلها مسؤولية التنفيذ السيئ لمرافق الطرق... والوزارة تستأنف

هل يطير «حصى الطرق» بفلوس «الأشغال»؟

تصغير
تكبير
صلاح المسعد: «الفتوى» ستستأنف الحكم وتتابعه حتى يصبح نهائياً وعندها ستلزم الحكومة بالدفع

شريان الشريان: التعويض واجب بسبب أخطاء الدولة التي أوقعت الضرر على الآخرين

محمد الفيلي: نحن أمام توجه قضائي «معتبر» يحمّل الإدارة مسؤولة التنفيذ السيئ للطرق

مصادر: الوزارة تستعين بمعهد الأبحاث لاستخدام مختبراته في فحص عينات من مشاريع الطرق والمباني

مخاطبة وزارة المالية لرفع ميزانية الصيانة مع تأمين خبرات عالمية

عبدالرحمن المطوع: وضعنا خطة متكاملة لمعالجة تطاير الحصى ورفعناها لمجلس الأمة

زيادة فترة الضمان إلى 7 سنوات وإعادة صياغة العقود وتشديد الرقابة وتعديلات جوهرية على خلطة الإسفلت

تشكيل لجنة لإعادة النظر في تأهيل المقاولين وفق معايير جديدة

«المرافق البرلمانية»: الوزارة تحتاج إلى 234 مليون دينار خلال 3 سنوات للتعامل مع تهالك الطرق
فتح الحكم القضائي الذي حصلت عليه مواطنة في شأن «مواطنة ضد وزارة الأشغال وتعويضها 5001 دينار بسبب تضرر سيارتها من تطاير الحصى على الطريق»، فتح أبوابا مغلقة وجدلا واسعا، ولاسيما أن التكييف القانوني للحكم الصادر يضع مسؤولي الوزارة في عين العاصفة ويحملها «مسؤولية التنفيذ السيئ لمرافق الطرق» وفق توصيف خبير دستوري.

وعلى الرغم من عزم الوزارة وإدارة الفتوى والتشريع استئناف الحكم، فإن مجرد صدوره يعتبر إدانة للوزارة تجاه مسؤوليتها نحو الطرق وتنفيذ عمليات السفلتة لها، في وقت أكدت جمعية المحامين أن التعويض واجب على الوزارة بسبب اخطاء الدولة التي ترتب عليها ضرر على الآخرين.


فيما تجتهد الوزارة في استدراك تداعيات القضية بإعلان الوزير عبدالرحمن المطوع عن وضع خطة متكاملة لمعالجة تطاير الحصى، وحديث مصادر في الوزارة عن الاستعانة بمختبرات معهد الأبحاث العلمية لفحص عينات من المشاريع التي تشرف عليها، من طرق ومبان.

استئناف وتنفيذ

فعلى صعيد الحكم، أكد رئيس إدارة الفتوى والتشريع المستشار صلاح المسعد، عزم الادارة استئنافه. وبين لـ«الراي»، أن «هناك أكثر من قضية تتداول في المحاكم ومن يصدر له حكم يتم استئنافه حتى يأخذ حكما نهائيا، وعليه ستكون الحكومة ملزمة بتعويضه».

كما أكد مصدر في الإدارة القانونية لوزارة الأشغال أن الوزارة تعمل حاليا على اختيار فريق من القانونيين لصياغة صحيفة طلب الاستئناف على الحكم الذي صدر في أولى درجاته، وتبيان موقف الوزارة القانوني بهذا الأمر ورفعه إلى القضاء.

في المقابل، اعتبر نائب رئيس جمعية المحامين شريان الشريان، أن «التعويض واجب بسبب اخطاء الدولة التي رتبت ضررا على الآخرين».

وبين الشريان، أن «الضرر ارتبط بعلاقة السببية مما يستوجب على الدولة، وهي من تقود تلك المنظومة المرفقية وهي الطرق، وذلك من خلال رعايتها و حسن ادارتها، وأي ضرر يكون ناتجا عن عدم تنفيذ المشروع بالشكل المطلوب وتسبب هذا المشروع إما بتطاير الحصى وإما بوجود حفريات من شأنها أن تؤدي إلى الاضرار بالآخرين دون اكتراث من وزارة الأشغال، وهي المسؤولة عن الطرقات بأجهزتها ومهندسيها والميزانيات التي أعطيت لها من أجل رعاية الطرق وتنظيمها»، مؤكدا أن «المسؤولية تقع على تلك الوزارة دون أدنى شك».

بدوره أكد الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي ان صدور قرار المحكمة الكلية بتعويض مواطنة عن الاضرار التي تعرضت لها سيارتها نتيجة «تطاير الحصى» بـ5001 دينار، انه حكم قضائي واجب الاحترام لكنه يبقى اوليا قابلا للاستئناف ايا كانت نتيجة الاستئناف سواء بالتأييد او عدم التأييد للحكم.

وقال الفيلي لـ«الراي»انه اي كان مصير الحكم في الاستئناف فنحن امام توجه قضائي لاعتبار الادارة مسؤولة عن التنفيذ السيئ لمرافق الطرق وهذه المسؤولية القضائية ايا كان رأيه في درجتي الاستئناف والتمييز تتابعيا في تثبيته يجب ان يكون محل اعتبار.

واضاف ان الادارة هنا من مصلحتها ان تُعمل ادوات الرقابة على تنفيذ المشاريع لأنه في القدر المتيقن منه انه القضاء يتجه الى اعتبارها مسؤولة وهذا التوجه مؤشر يجب ان يكون جادا لتستهدي به الادارة في تشديد رقابتها واعمال ادوات المحاسبة للمقاولين الذين قاموا بتنفيذ هذه المشاريع، موضحا ان تنفيذ المقاولين لهذه الاعمال لا يعفي الادارة الحكومية من مسؤوليتها عن رقابة اعمالها ومشاريعها.

وردا على تساؤل بان كان للقاضي في درجة التقاضي التالية للحكم سيأخذ في اعتباره تقرير لجنة المرافق العامة، اكد الفيلي ان القاضي في بحثه للقضية يطرح سؤال مفاده«هل هناك تنفيذ معيب؟ وهل الادارة مسئولة عنه؟»، مضيفا«من الواضح من الحكم انه اعتبر التنفيذ معيبا والادارة مسؤولة عنه».

الاستعانة بصديق

وفي إطار سعيها لتدارك مسألة تطاير الحصى ذكرت مصدر مطلع لـ«الراي»أن وزارة الاشغال وقعت اتفاقية مع معهد الكويت للابحاث العلمية لاستخدام مختبرات المعهد، لفحص عينات من المشاريع التي تشرف عليها الوزارة من طرق ومبان، مشيرا إلى ان هذا الاتفاق يرجع تطور مختبرات ومعامل المعهد بشكل عالمي، حيث ان الكثير من الشركات تلجأ إلى مختبرات المعهد لاجراء الفحوصات لبعض العينات من المشاريع التي تنفذها.

وكشف المصدر ان من ضمن بنود الاتفاقية تطوير مخبرات ومعامل وزارة الاشغال وعمل ورش تدريبية للعاملين في مختبرات ومعامل الوزارة لمواكبة التطور الذي سيحدث في مختبرات في الفترة المقبلة.

ولفت إلى ان مختبرات ومعامل وزارة الاشغال قديمة وفي حاجة إلى تطوير وكسب العاملين فيه خبرات حيث ان معامل الوزارة في حاجة إلى تكوير وتحديثها بتكنولوجيا متطورة.

واشار من ضمن بنود الاتفاق اخذ عينات من مخلطات الاسفلت التي تعتمدها الوازرة التي تشكل العنصر الأساسي للطرق، مشيرا إلى انه من الضروري ان تتكون من الحصمة الطبيعية المكسرة متدرجة الحجم وان تكون الحصمة المستخدمة ذات جودة عالية يتم التأكد بعد اجراء الفحوصات الأولية في المختبرات للتأكد من مدى مقاومتها للظروف الجوية والاحتكاك والتآكل والأملاح وامتصاص الماء والمواد العضوية.

وبين ان عملية فرد خلطة الاسفلتية يجب ان تتم في درجة حرارتها لا تقل عن 120 درجة مئوية يجب ان تحدد عدد تمريرات المدحل الازمة للخلطة من خلال عمل مقطع تجريبي للخلطة الاسفلتية وتحديد عدد التمريرات المناسبة لمدحلة، وعدم استخدام الطريق لأكثر من 6 ساعات بعد الانتهاء من فرده ودحله.

وعلى الرغم من تجنيد الوزارة كامل طاقتها لمعالجة مكامن الخلل في هذه القضية، واستحضارها لذلك كل الإمكانيات المتاحة لمحاصرة المشكلة وتقليص دائرة الأضرار، من خلال مخاطبة وزارة المالية لرفع ميزانية الصيانة والتعاقد مع خبرات عالمية والتنسيق مع شركة البترول المسؤولة عن مادة «البيتومين» الأساسية في عملية تصنيع الإسفلت، إلا أن المشكلة مازالت باقية على مساحات واسعة من خطوط الإسفلت بلا حلول، خصوصا بعد تقرير مركز الفحوصات التابع لوزارة الأشغال الذي بين أن خلطة الإسفلت الذي نفذها المختبر البريطاني الذي تعاقدت معه الأشغال لم تكن صالحة.

إصرار الوزير

ولعل الأمر المريح في المشكلة التي بدأت في العام 2014 هو اصرار وزير الاشغال المهندس عبدالرحمن المطوع الذي تولى حقيبة وزارة الاشغال منذ شهرين تقريبا على انهاء المشكلة ووضع حد لتطاير الإسفلت، مبتدئا ذلك باجتماعات عدة ضمت قياديي الوزارة والشركات المنفذة لأعمال الصيانة وممثلين عن شركة البترول ووزارة المالية وكافة الجهات المختصة للاستماع إلى ملاحظاتهم وتحديد أوجه الخلل تمهيدا لوضع حلول عاجلة لها ومن ثم معالجتها بشكل جذري ونهائي. ولذلك سعى إلى تحديد مكامن المشكلة من خلال تلك الاجتماعات بهدف وضع الحلول الناجعة لها والقضاء عليها لإغلاق أحد أهم الملفات العالقة في وزارة الأشغال. و بين المطوع لـ«الراي»أهم الخطوات التي ستتبعها الوزارة لمعالجة المشكلة بتحديد الوزارة منهجا جديدا لمتابعة المقاولين والتدقيق عليهم وزيادة فترة الضمان من 5 إلى 7 سنوات، وكذلك إعادة صياغة العقود وتشديد الرقابة والمتابعة بالإضافة الى إجراء تعديلات جوهرية على الخلطة الاسفلتية المعتمدة لدى وزارة الأشغال.

وقال«هناك خطة متكاملة لمعالجة تطاير الحصى تم تقديمها إلى لجنة المرافق في مجلس الأمة، تتضمن الاتفاق على نوعية الخلطة الاسفلتية الجديدة المستخدمة، وتشديد الرقابة على المقاولين والتغيير في العقود، بحيث تكون الكميات واضحة، وكذلك مراجعة كافة العقود والتأكد من تحقق كافة المواصفات وضعتها الوزارة وتنظيم عمل الإشراف ليكون أكثر دقة من المراحل السابقة، بالإضافة إلى التأكد من المواد المستخدمة في الخلطة ومدى تحقيقها للشروط والمواصفات المعتمدة من قبل الوزارة، وتحديد منطقة كل عقد بشكل منفصل عن العقود الأخرى حتى يتم حصر المسؤولية لكل موقع تتم صيانته». وأشار إلى ان الوزارة شكلت لجنة لإعادة النظر في تأهيل المقاولين وفق معايير جديدة.

متابعة برلمانية

وكانت لجنة المرافق العامة البرلمانية قد واصلت التحقيق في قضية تطاير الحصى، بحضور ممثلين عن وزارة الأشغال العامة وشركة نفط الكويت.ووصف رئيس اللجنة النائب عبد الله فهاد البيانات التي عرضت على اللجنة بأنها تضمنت أرقاماً مخيفة، موضحاً أن 36 في المئة من طرق الكويت تحتاج إلى صيانة عاجلة و42 في المئة تحتاج إلى صيانة و22 في المئة فقط صالحة للاستخدام و83 في المئة من الطرق خارج نطاق الضمان. وبين أن الوزارة تحتاج 42 عقدًا خلال 3 سنوات بقيمة 146 مليون دينار، بالإضافة إلى 18 عقدًا مؤجلاً بقيمة 88 مليون دينار وما مجموعه 234 مليونا، مؤكدًا أن هذه الأرقام كبيرة وتحتاج إلى بحث مستفيض. وتوقع أن تطلب اللجنة في الجلسة المقبلة لمجلس الأمة تمديد عملها في التحقيق لاستيفاء جميع الجوانب ورفع تقرير مفصل إلى المجلس عن هذه القضية.

تبديل 4500 «جام» شهرياً

| كتب غانم السليماني |

في شارع كندا دراي قلب منطقة الشويخ النابض بالحيوية والنشاط، يتفاوض المواطن فهد المسعود مع صاحب محل لبيع الزجاج، أملا منه الحصول على سعر مناسب لزجاج سيارته الامامي، بحجة أنها ليست المرة الاولى التي يقوم بها بتبديله في هذا الشهر.

«الجام الامامي» يعتبر أكبر ضحايا مشكلة تطاير الحصى التي أضحت مشكلة تورق قائدي المركبات الذين ضاقت به السبل وقد تضاعفت أعدادهم أمام محال تبديل الزجاج، حسب ما أفاد أصحاب المحال. «الراي» زارت بعض محال تبديل الزجاج، والتقت بعدد من الفنيين، حيث قال فني الزجاج في إحدى الشركات ان «إحصائية أصحاب السيارات التي يقوم أصحابها بتبديل الزجاج 150 سيارة في اليوم، بمعدل نحو 4500 سيارة شهريا، مشيرا إلى أن «الاسباب مختلفة ولا تتعلق بتطاير الحصى فقط كما أننا لا نسأل الزبون عن الاسباب وراء تحطم الزجاج».

وأشار الى ان تضاعف أعداد السيارات التي تحتاج تبديل زجاج لم يرفع الاسعار وليس هناك تفكير في رفع الاسعار وهذا يدل على قناعة أصحاب المحال الذين لم يستغلوا ظاهرة تطاير الحصى ويرفعوا الاسعار. وأكد أن بعض الزجاج المتحطم يحتاج إلى تصليح بسيط ويعود كما كان، ولكن إذا كان الشرخ كبيرا فهذا الامر يحتاج إلى تبديل الزجاج بالكامل وهو بالنهاية غير مكلف.

من جانبه قال مهندس في إحدى الشركات إن «السنوات الاخيرة تضاعف عدد السيارات التي تواجه مشكلة تحطم الزجاج الامامي نتيجة على ما يبدو تطاير الحصى الذي يتسبب بتحطم الزجاج نتيجة السرعة الكبيرة التي تكون بها حالة السيارة، ولذلك تجد أن غالبية السيارات تواجه هذه المشكلة على الطرقات الرئيسة». وأشار إلى أن «الزجاج المتوافر في الكويت أنواع، فهناك نوع سعودي وآخر صيني وأنواع أوروبية، وكل نوع له سعره وجودته، لافتا إلى أن بعض أصحاب السيارات يلجأون إلى تصليح الزجاج هربا من الكلفة العالية وظنا منه أن الظاهرة ستتكرر ومن غير المجدي تبديل الزجاج.

بين الطرق وأروقة المحاكم

توجهٌ قضائي

شدد الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي على ان الحكم الصادر من اول قاض، ايا كان مصيره في محكمة الاستئناف، يكشف عن توجه لدى القضاء وهذا التوجه من الوارد تأييده في الاستئناف او عدم تأييده لكن بالاخير الحكم الان موجود. وحول رأيه في ما اذا كان هناك قضايا اخرى متوقع ان يرفعها المتضررون من «تطاير الحصى» على اعتبار ان القضاء يركن الى الحذو بأحكام شبيهة، أكد الفيلي «اننا الان امام حكم صادر من محكمة كويتية واجب النفاذ، وهو عنوان الحقيقة إلا اذا تم الغاؤه في الاستئناف».

تزايد قضايا التعويض

تحدث رئيس جمعية المحامين شريان الشريان عن امكانية تزايد عدد القضايا بسبب تطاير الحصى، استنادا للحكم الصادر للمواطنة، وقال إن «كل من يتعرض لخطأ بالطريق أو ضرر بسبب حفريات أو حصى ناتج عن تفالت الاسفلت بسبب عدم قيام الشركة الراعية لهذا الطريق بأداء أعمالها بكل حرفية يمكن أن يقاضي الجهة ويحصل على تعويض».

معالجة ثلاثية الأجزاء

ذكر وزير الأشغال عبدالرحمن المطوع أن الوزارة استعرضت المناطق التي تحتاج إلى صيانة، وتحديد أولويات الصيانة التي ستكون وفق الميزانيات المتاحة، لافتا إلى أن الخطة قسمت إلى 3 أقسام لمعالجة كافة الطرق المتضررة، حيث سيتم البدء اولا بالطرق السيئة جدا ثم في الطرق الاقل سوءا وأخيرا الطرق الأقل ضررا حتى الانتهاء منها.

ضبط جودة الإسفلت

أكد مصدر مطلع في وزارة الأشغال أنه من الضروري وجود فريق متخصص لضبط جودة مواد الخلطة الاسفلتية، من خلال توفير مختبر موقعي مجهز لتلك الغاية للتحقق من جودة الخلطة الاسفلتية، مشيرا إلى ان من اهم الفحوصات التي يجب ان تجرى على العينة خلطة الاسفلت فصل البيتومين عن الحصمة وتحديد نسبتها في الخليط وفحص حجم الحصمة بعد غسيلها وتجفيفها للتأكد من مطابقة نسبته للمواصفات المعتمدة في الوزارة.

بقعة سوداء

ذكرت المصادر أنه بعد سنوات من تفكك الاسفلت وتطاير الحصى على المركبات وممتلكات المواطنين في الطرق مازالت الوزارة تسعى جاهدة لتجاوز هذه المشكلة التي باتت تشكل هاجسا لمسؤولي الوزارة، وبقعة سوداء تعلو صفحات طويلة من الإنجازات التي حققتها الأشغال، ومازالت في مشاريع إنشائية ضخمة شكلت علامات فارقة في مستوى الخدمات التي تقدمها الدولة.

مواطنون: شوارع الكويت لم تعد صالحة للسيارات

| كتب غانم السليماني |

ارتفعت أصوات المواطنين بالشكوى من تكبدهم خسائر كبيرة، جراء تطاير الحصى، حتى ان بعضهم قال إنه بدّل زجاج سيارته الامامي مرتين في شهر واحد، داعين وزارة الأشغال للإسراع في إصلاح الطرق التي لم تعد صالحة لسير المركبات.

المواطن فهد المسعود قال إن غالبية شوارع الكويت متهالكة وتحتاج صيانة، وأغلب الشوارع فيها حفر أدت إلى الاضرار بالمركبات، وتسببت في خلل الهيئة الامامية للسيارة وهذا يؤدي إلى خسائر كبيرة تدفع لتصليح السيارة.

وأشار، لدى وقوفه عند أحد محلات تبديل الزجاج في منطقة الشويخ الصناعية، إلى أن «الجميع متفق على أن الشوارع في الكويت متهالكة لدرجة أنك تجد في بعضها حفرة كبيرة في منتصف الطريق قد تؤدي إلى حوادث» مؤكدا أن هذا الامر يحتاج وقفة جادة من الجهات المسؤولة لمعرفة الاسباب.

من جانبه، قال المهندس فهد الماجدي إن السبب وراء مشكلة تطاير الحصى هو التقحيص حيث تتسبب إطارات السيارات بتدمير القار وتزيل القشرة منها إلى جانب أسباب الامطار وكثرة استخدام الطريق وهذا الامر يحتاج إلى نشر الوعي في المجتمع ومعالجة المشكلة بشكل جذري.

من جانبه، أكد سعود الملفي أن السير في الشوارع والطرق في الكويت لا يطاق فهو أمر مزعج ويتسبب بتكسير السيارات وهذا الامر يتسبب في زيادة الاعباء المالية علينا ويكبدنا خسائر كبيرة إلى جانب المتطلبات اليومية للحياة. وجدد الملفي دعوة الجهات الحكومية ومجلس الامة لوضع حل جذري لهذه المشكلة التي بدأت تزعج الجميع.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي