محطة / بداية من العام 1910 وحتى اكتوبر 1981 / مكتبة الإسكندرية توثق لأهم الاغتيالات السياسية... وللحياة النيابية في مصر

تصغير
تكبير
|الاسكندرية (مصر) - «الراي»|
خصص مشروع ذاكرة مصر المعاصرة التابع لمكتبة الإسكندرية... قسمًا يوثق لأهم وأشهر قضايا الاغتيالات السياسية التي شهدها المجتمع المصري... ابتداءً من العام 1910 ... «العام الذي شهد أول قضية اغتيال في العصر الحديث وهي اغتيال رئيس الوزراء بطرس غالي باشا»، وحتى اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات في 6 أكتوبر 1981.
القائم على قسم توثيق الاغتيالات ممدوح مبروك أوضح أن هذا القسم يتناول حوادث الاغتيال التي شهدها التاريخ المصري الحديث... حيث نستطيع أن نلم بمثل هذه القضايا من خلال النصوص التي تشرح بالتفصيل ظروف حوادث الاغتيال والأسباب التي أدت إلى ارتكابها وأسماء مرتكبيها، ومن أشهر حوادث الاغتيال التي تعرضت لها ذاكرة مصر المعاصرة حوادث اغتيال رؤساء الوزراء المصريين مثل: بطرس غالي باشا في 20 فبراير 1910 على يد إبراهيم ناصف الورداني، وأحمد ماهر باشا في 24 فبراير 1945 على يد محامي شاب يُدعى محمود العيسوي، ومحمود فهمي النقراشي في 28 ديسمبر 1948 على يد عبد المجيد حسن.
وأضاف: «الذاكرة لم تكتفِ بذلك فحسب بل تعرضت أيضًا لأشهر محاولات الاغتيال لأبرز الشخصيات المصرية مثل: الخديو عباس حلمي الثاني الذي تعرض لمحاولتين، الأولى في مايو 1912 عن طريق شخص يُدعى إمام واكد... والثانية في يوليو 1914 عن طريق شخص آخر يُدعى محمود مظهر».
كما تطرقت الذاكرة لحادث اغتيال وزير المالية أمين باشا عثمان في 5 يناير 1946، الحادث الذي اتّهِم فيه الرئيس محمد أنور السادات بارتكابه. وتناولت أيضًا اغتيال الشيخ حسن البنا (المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين) في 12 فبراير 1949، واغتيال الصحافي والأديب يوسف السباعي في العاصمة القبرصية «نيقوسيا» في 18 فبراير 1978، وأخيرًا حادث الاغتيال المروع الذي تعرض له الرئيس الراحل محمد أنور السادات يوم احتفاله بذكرى حرب أكتوبر المجيدة عام 1981.
وأشار مبروك إلى أن الذاكرة لم تعتمد في عرضها لقضايا الاغتيالات السياسية على القسم الخاص بالنصوص فحسب، بل ضمت أقسامًا أخرى مثل: قسم الصور الذي يحتوي على عدة ألبومات خاصة بجميع الشخصيات التي تعرضت للاغتيال في مختلف مراحل حياتهم بالإضافة إلى صور مرتكبي هذه الحوادث.
ومن هذه الألبومات ألبومات صور أحمد ماهر باشا رئيس الوزراء التي ضمت صورًا شخصية له مع عائلته، وأخرى رسمية خلال مصاحبته للملك فاروق في أحداث ومناسبات مختلفة. كما انفردت الذاكرة بملف فيديو يعرض مراسم جنازة أحمد ماهر باشا، وأهم الإنجازات التي حققها خلال فترة توليه رئاسة الوزراء.
كما يوجد قسم يحتوي على ملفات قضايا الاغتيال، تم الحصول عليها من المجلس الأعلى للثقافة ومن هذه الملفات ملف قضية اغتيال بطرس غالي باشا، ومحمود فهمي النقراشي، والشيخ حسن البنا، وغيرهما، بالإضافة إلى الأرشيف الصحافي الذي يعرض مجموعة من المقالات التي نُشرت في الصحف والمجلات المختلفة تشرح معلومات مهمة وخطيرة عن حوادث الاغتيال.
مثل مجموعة المقالات التي نشرت بمناسبة اغتيال أحمد ماهر باشا ومحمود فهمي النقراشي. كما يحتوي قسم الأغلفة على أغلفة أعداد المجلات التي صدرت بمناسبة الاغتيال، ومن أبرز هذه الأعداد عدد مجلة المصور «المصرية الأسبوعية» الصادر في 2 مارس 1945 بمناسبة اغتيال أحمد ماهر باشا وتصدرت صورته غلاف هذا العدد.
وعلى صعيد آخر... وتوثيقاً لتاريخ مصر النيابي، أصدرت مكتبة الإسكندرية كتالوج مجلس الشعب، الذي يضم ما يتعلق بالحياة النيابية المصرية. وهو من آخر الأعمال التي أشرف عليها المؤرخ الراحل يونان لبيب رزق، ويأتي هذا الإصدار ضمن سلسلة ذاكرة مصر المعاصرة.
مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور إسماعيل سراج الدين... ورئيس مجلس الشعب المصري الدكتور أحمد فتحي سرور قدما للتوثيق، وقام بتحريره وإعداده خالد عزب ومحمود عزت وأحمد طاهر، كما أشرف عليه كل من الأمين العام لمجلس الشعب المستشار سامي مهران، ورئيس قطاع المعلومات سوسن الحناوي.
يضم الكتالوج 7 فصول تتناول التطور التاريخي للمجلس النيابي المصري والمقر والهيكل التنظيمي وتشكيل المجلس وعضويته، بالإضافة إلى اختصاصات المجلس وجلساته، والأجهزة الرقابية المعاونة، والعلاقة بين مجلس الشعب والحكومة، فضلاً عن أعلام المجلس من أبرز وأهم الشخصيات المؤثرة في الحياة البرلمانية.
يشتمل الكتالوج على 4 ملاحق تتناول إحصاءات عن المجلس تنشر للمرة الأولى، ومنها: ملحق الهيئات النيابية المصرية منذ عهد محمد علي، وملحق إنجازات المجلس، وملحق يضم النائبات في المجلس، وأخيراً ملحق وزراء شؤون الشعب والشورى. كما ضم الكتاب التذكاري أيضًا مجموعة من الملاحق التي قدّمتْ تأصيلاً للهيئات النيابية في مصر منذ عهد محمد علي وحتى الآن، كذلك ضم إنجازات المجلس منذ إنشائه وحتى الآن، وسلَّطت الضوء على نائبات مجلس الشعب، كذلك وزراء شؤون الشعب والشورى في مصر.
ويعد البرلمان المصري أقدم مؤسسة تشريعية في الوطن العربي، والتي بدأت مع النظم التمثيلية الشورية منذ تولي محمد علي للحكم ووضع اللائحة الأساسية للمجلس العالي، فقد كانت تجربة من ضمن المحاولات الأولية التي ظهرت فيها أولى التجارب النيابية، لتنظيم العلاقة بين الحاكم والشعب.
إلى أن جاء الخديو إسماعيل في 22 أكتوبر عام 1866م، ليقوم بإنشاء أول برلمان نيابي تمثيلي بالمعنى الحقيقي وهو « مجلس شورى النواب» وفق النمط الغربي الحديث في إقامة المؤسسات التشريعية المنتخبة والتي تقوم بتمثيل جمهور الناخبين والتعبير عن مصالحهم في مواجهة السلطة التنفيذية، وذلك تنفيذاً للفكر التحديثي للخديو إسماعيل، من أجل إقامة الحياة النيابية السليمة التي تعبر تعبيراً حقيقيا عن مصالح وتطلعات الشعب المصري بمختلف فئاته وطوائفه.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي